الشاعر المغترب عادل ناصيف في حمص

البعث- نزار جمول

توافد جمهور رابطة الخريجين الجامعيين بحمص من مثقفيها لحضور الأمسية الشعرية للشاعر المغترب عادل ناصيف ابن وادي النضارة، وأدار الأمسية الدكتور جودت إبراهيم عضو اتحاد الكتّاب العرب الذي اعتبر أن الله أحبّ أن يسكب جمالاً وأن يخلق فرحاً وغبطةً فأوجد بفنه الإلهي الكون والإنسان، وليأتي التوافق والانسجام والتوازن والإبداع الذي يفرد للنفس عطاءاتها الخيّرة والفكر المنير والخيال الحيّ، وليفتح آفاق الرؤى صوراً شعرية فنية تتجسّد من خلالها أفكار شاعر بأحاسيس وانفعالات تفيض جمالاً وحباً.

وبيّن إبراهيم أن هذه الأمسية وُجدت مع شاعر رومانسي وجداني بدفق عواطفه الصادقة وعالية خياله بتجديد تعابير وصوره التي تعشق الوطن وأرضه وشمسه ونسيمه، وهو وجداني بعمق مشاركته وعمق أفعاله لآلام الأطفال وتمزق أكباد الأمهات، الشاعر عادل ناصيف الذي عاش بعضاً من مراحل حياته في وطنه الأم سورية، وهو ابن بلدة الكيمة في وادي النضارة وعرف خلالها البطولات والانتصار والآمال والعزة والأفراح، كما أن الشاعر لم ينسلخ عن أصالته الروحية والفكرية رغم أنه ابن الحضارة الراقية فعاش في قلب التكنولوجيا الرقمية لكنه تجاوزها محلقاً ليرفض العبودية من خلال كلمة الحق الذي تحاول أمم الباطل تمزيقه، لكن الله ينبت لها مناخس تجرحها في الصميم لتخذلها، ولم يغب عن ذهنه يوماً أن أبناء وطنه فلذات من كبده ودماءً في عروقه، وكما هو بإنسانيته كبيراً تدفق الشعر عنده من ينابيع روحه ليقدّم ثماره بساتين خيرة طيبة المذاق للروح والفؤاد وبعضها حراب في قلوب الظالمين.

وتابع إبراهيم موضحاً أن الشاعر عادل ناصيف عاشق لوطنه سورية، التي اعتبرها أم التاريخ والمجد والعز والشمم في صميم وجدانها في كل قصائده، ومن يقرأ ديوانه الجديد “عبق الياسمين” سيجد فيه الجمال والأمل والغضب والأسى والجبروت والشموخ والصرخة المدوية في وجه الأنذال والمجرمين ويشمّ فيه عبق الفل والورد الشامي والياسمين والريحان.

ولتكتمل هذه الأمسية بعناصرها الشعرية قدّم الشاعر ناصيف بعضاً من أشعاره، وخاصة من ديوانه الجديد “عبق الياسمين”، فمن قصيدة العبقري والتي يقصد فيها الفنان الراحل منصور الرحباني يقول:

عانقَ الأرزَ واستطابَ العناقا

ومعَ اللهِ في الخلودِ تلاقى

عبقريٌّ يُزاحمُ النجمَ حيناً

ثُمَّ حيناً يفوقهنَّ ائتلاقا

نشرَ الحبَّ والتآخي وصلّى

لبلادٍ تمزّقتْ أوراقا

وعن وطنه سورية يقول في قصيدة “سورِيا أمّي وعرضي”:

سورِيَا أُمّي وعرْضي فالعبي

يا خيول الشام فوق الشهُبِ

واغزلي الأفلاك نوراً وهدىً

وانثريها فوقَ أرضِ العربِ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى