الجنائية الدولية تبحث احتمال فتح تحقيق في هدم الاحتلال قرى فلسطينية

بعد تزايد عمليات الهدم الإسرائيلية لمنازل الفلسطينيين ومنشآتهم في القدس والضفة الغربية على حدّ سواء، تبحث المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي احتمال فتح تحقيق حول هدم السلطات الإسرائيلية بيوت عشرات الفلسطينيين في قرية خربة حمصة بغور الأردن.

يأتي ذلك بعد توجّه المنظمة الحقوقية “مقاتلون من أجل السلام” إلى المحكمة الدولية برسالة أكّدت فيها أن تهجير الفلسطينيين من بيوتهم يعدّ “جريمة حرب”، مشيرةً إلى أن “قوات الاحتلال يتذرّع بإجراء تدريبات من أجل تنفيذ تغيير ديموغرافي في المنطقة عبر طرد الفلسطينيين والإبقاء على المستوطنين”.

الجدير بالذكر، أنه في شهر حزيران الماضي استنكر 50 سياسياً أوروبياً، بينهم رؤساء حكومات ووزراء سابقون، محاولات الاحتلال اتهامَ محكمة الجنايات الدولية بـ”معاداة الساميّة” وعرقلة قيامها بمسؤولياتها.

وفي رسالة مشتركة للمسؤولين السابقين، نشرتها صحيفة “الغارديان” البريطانية، أعرب الموقِّعون عن أسفهم لرؤية “الهجمات المتصاعدة على المحكمة الجنائية الدولية وموظَّفيها ومجموعات المجتمع المدني المتعاونة معها”، وأكدوا رفضهم “تقويضَ تحقيق الجنائية الدولية في الجرائم في الأراضي المحتلة”.

أما في شهر نيسان فأشارت وسائل إعلام “إسرائيلية” إلى أنّ الاحتلال لن يتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية حيال التحقيق في “جرائم حرب” إسرائيلية في الضفة الغربية وغزة.

وكانت الجنائية الدولية فتحت تحقيقاً في آذار الماضي حول “جرائم حرب” “إسرائيل” في الضفة الغربية وغزة. وذكرت المحكمة أنّ “قرار فتح التحقيق في الوضع في فلسطين جاء بعد فحص أولي استمر نحو 5 سنوات”، مضيفةً: إن “ولاية المحكمة تمتد من غزة إلى الضفة بما فيها القدس”.

في سياق متصل، أدانت الرئاسة الفلسطينية مخطط الاحتلال الإسرائيلي إقامة 2200 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة. وجدّدت الرئاسة الفلسطينية التأكيد في بيان لها اليوم أن مخططات الاحتلال الاستيطانية مخالفة لكل قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي يؤكد بكل وضوح عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية كافة.

وشدّدت الرئاسة الفلسطينية على أن الشعب الفلسطيني لن يقبل إطلاقاً المساس بحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، مطالبة المجتمع الدولي بالعمل الجاد والفوري على إلزام الاحتلال بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ووقف مخططاته الاستيطانية وجرائمه المتواصلة بحق الفلسطينيين.

ميدانياً، جدّد عشرات المستوطنين الإسرائيليين اليوم اقتحام المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، حيث نفذ نحو مئة مستوطن جولات استفزازية في باحاته بحراسة مشدّدة من قوات الاحتلال، بينما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم 11 فلسطينياً في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة الخليل وقرية حدب الفوار وبلدة يطا جنوبها ومدينة طوباس وقرية أم الريحان جنوب غرب جنين وبلدة بيتا جنوب نابلس ومخيم عسكر الجديد شمال شرقها ومنطقة جبل الموالح وسط بيت لحم ودهمت منازل الفلسطينيين وفتشتها واعتقلت 11 منهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى