منظمة الأمن الجماعي: الوضع في آسيا الوسطى معقد بعد سيطرة “طالبان” وزيادة النشاط الإرهابي

بدأ في قرغيزستان الثلاثاء، تدريب عسكري مشترك مع قوات الانتشار السريع التابعة لمنطقة آسيا الوسطى العسكرية.

وقال رئيس الأركان المشتركة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، العقيد أناتولي سيدوروف، خلال مراسم انطلاق التدريب: “لا يزال الوضع العسكري والسياسي في منطقة مسؤولية منظمة معاهدة الأمن الجماعي معقداً. ويبقى الوضع أكثر تعقيداً في منطقة آسيا الوسطى، على خلفية استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان، المتاخمة لجمهورية طاجيكستان، بالإضافة إلى أن المنطقة تشهد أيضاً مستوى عالياً من نشاط الجماعات الإرهابية الدولية والتطرّف الديني”.

تجدر الإشارة إلى أن روسيا ودول منظمة معاهدة الأمن الجماعي الأخرى كثفت في الفترة الأخيرة من التدريبات العسكرية في منطقة آسيا الوسطى، وخاصة في طاجيكستان المجاورة لأفغانستان، بسبب تدهور الوضع الأمني في أفغانستان وسيطرة حركة “طالبان” على العاصمة كابول، وكذلك زيادة نشاط الجماعات الإرهابية في المنطقة.

وفي سياق آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إجراء طواقم منظومة الصواريخ الروسية “إس 400” تدريبات إطلاق نار حي في ميدان أشولوك التدريبي في مقاطعة آستراخان.

ونقلت وكالة تاس عن الوزارة قولها في بيان اليوم: إن فرق الدفاع الجوي لمنظومة الصواريخ “اس400 تريمف” ومركز القيادة أجروا تدريبات لصدّ هجوم صاروخي قاموا خلالها برصد واستهداف صواريخ تحاكي أسلحة هجوم جوي حديثة ومتقدمة للعدو المفترض.

وأضاف البيان: إن التدريبات شملت فرقاً من قوة دفاع لينينغراد الجوية التابعة للمنطقة العسكرية الغربية.

 

أمنياً، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي بأن المخابرات الأوكرانية تقف وراء التفجير في خط أنابيب نقل الغاز في شبه جزيرة القرم.

وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في بيان اليوم: “ثبت أن التخريب تم تنظيمه من القسم الإقليمي لمديرية المخابرات الرئيسية التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية في مدينة خيرسون.. بمشاركة مجلس تتار القرم”.

وفي وقت سابق، قال المكتب الإعلامي لوزارة الشؤون الداخلية لجمهورية القرم: إن مجهولين أتلفوا في 23 آب خط أنابيب الغاز في الجزء الجبلي من المنطقة، الذي يستخدم لإمداد قرية بيريفالني والوحدة العسكرية، وقد تمّت إعادته للعمل في اليوم التالي، كما تم اعتقال 4 مشتبه فيهم.

وفي شأن آخر، نشرت صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية اليوم، تقريراً عن اكتمال بناء مشروع “التيار الشمالي 2” لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، معتبرة المشروع انتصاراً جديداً لروسيا، ستظهر آثاره الجيوسياسية في جميع أنحاء أوروبا، بعد أيام فقط من اكتماله.

وجاء في تقرير الصحيفة: “يحذر المنتقدون من أن خط أنابيب غاز “التيار الشمالي 2″، الذي من المتوقع أن ينقل حوالي 55 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي الروسي مباشرة إلى ألمانيا، سيعزز بشكل كبير تأثير الكرملين في أسواق الطاقة الغربية بينما يقوّض طرق الشحن الحالية عبر حلفاء الولايات المتحدة أوكرانيا وبولندا”، حسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب أدّت إلى وقف البناء لمدة عام تحت بحر البلطيق في كانون الأول 2019، لكن العمل استؤنف في أواخر عام 2020، وقرّر الرئيس جو بايدن التنازل عن العقوبات المفروضة على المتعاقدين الغربيين لخط الأنابيب، بحجة أن المعركة لم تكن تستحق تكلفة إغضاب حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي دعمت المشروع بقوة.

وكانت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قد أعلنت في وقت سابق، أن الولايات المتحدة لا تستطيع بتصريحاتها بشأن العقوبات ضد خط أنابيب الغاز “التيار الشمالي 2” التغطية على عدم قدرتها على المنافسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *