فريق شباب كرة الجهاد يُصارع وحيداً في الدوري الممتاز

القامشلي – عبد العظيم العبد الله

لم يكن أكثر المتشائمين من رياضيي محافظة الحسكة يتوقع أن يُعامل فريق شباب الجهاد بكرة القدم بطريقة الإهمال من القيادة الرياضية في الحسكة ودمشق بعد أن وصل للدوري الممتاز متحدياً كل الصعوبات والظروف القاسية، حيث كان الهدف أن يكون هناك ممثّل من المحافظة في الدوري الممتاز، لتحقق لرياضة المحافظة ونادي الجهاد أولى الخطوات المهمة بصعود الفريق.

البوادر غير الإيجابية ظهرت منذ البدايات، فتم تكريم أبطال رياضة الحسكة في جميع الألعاب الفردية والجماعية باستقبال رسمي في مقر محافظة الحسكة، باستثناء فريق شباب النادي الذي وُعد مراراً بأنه سيكون في قاعة الشرف ويحظى بتكريم لائق من قبل المحافظ والقيادة الرياضية، لكن ذلك الأمر لم يتحقق، والفريق باشر الدوري الممتاز دون أن يحظى بكلمة شكر من القيادة الرياضية.

لم تنته القصص التراجيدية والمأساوية لشباب نادي الجهاد وهم يدخلون غمار الدوري الممتاز الصعب والمرهق مادياً أولاً وثانياً وأخيراً، ولأن النادي كالعادة كان وحيداً في خوض التحدي، فقد اضطر مكرهاً لإعارة أحد أبرز ثلاثة من لاعبيه في فريق الشباب لنادي الوحدة بهدف كسب مبلغ مالي يعينه على الإقلاع في الدوري، لعل وعسى تنهض همم المعنيين وهم يتابعون ممثّلهم الوحيد في الممتاز، ولأن البدايات لم تكن مبشّرة، فمن الطبيعي أن تمضي الأيام والأسابيع ويعاني الفريق في المحطة الأولى دون أي سؤال أو أدنى اهتمام من اللجنة التنفيذية في الحسكة بالفريق.

لاعبو الفريق وكادرهم الفني والإداري استغربوا عدم التواصل والسؤال عنهم، وازداد الاستهجان والاستغراب من جماهير نادي الجهاد لعدم تجاوب اتحاد الكرة مع مطلب ناديهم القانوني برفض طلب تقديم مباراة شبابهم مع الحرية تجنباً للنفقات والمصاريف، وحتى ينجز الفريق ثلاث مباريات خلال أسبوع، كما جرت العادة مع كافة فرق الحسكة منذ سنوات، لكن جماهير النادي تقول بأنه طالما أن القيادة الرياضية بالحسكة غير آبهة لحال وواقع الفريق، فمن الطبيعي أن يتجاهل اتحاد الكرة أي مطلب من مطالب ناديهم وفريقهم!.

جماهير نادي الجهاد تمنت على المعنيين الوقوف عند اللجنة التنفيذية بالحسكة، ومع القيادة الرياضية في العاصمة لمعرفة أسباب تغييب الدعم بكل أشكاله عن غالبية أندية المحافظة، وشباب نادي الجهاد في الممتاز أنموذج عن ذلك.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى