غياب المشاركات الخارجية لألعاب القوة يفتح باب التساؤل.. وتباه مستمر بالبطولات الداخلية!!

هدوءٌ مضطربٌ تعيشه ألعاب القوة على مستوى المشاركات الخارجية يستدعي مراجعةً جادةً لأداء اتحادات الألعاب القتالية، فإذا استثنينا بعض الألعاب كالتايكوندو التي كانت لا مشاركة خارجية لها هذا الصيف، والجودو التي تنتظر الموافقة على مشاركة في بطولة آسيا في لبنان، تنام باقي الاتحادات قريرة العين لمجرد إقامتها بطولة هنا ونشاطا هناك (داخليا طبعاً)، وهذا له مدلوله الخاص الذي سنتطرق إليه لاحقاً، وهناك حالة أخرى كالحاصلة في اتحاد الكيك بوكسينغ العائد من إنجاز قوي على عكس حال لعبة المواي تاي التي وقعت في محظورٍ كنّا قد حذرنا منه سابقاً وهو التراجع والتغييب!!.

أما أكثر الجهات التي تحيط بها العديد من إشارات الاستفهام، فهي اللجنة العليا للفنون القتالية، لأن غرض قيامها في الأساس هو تطوير الألعاب المظلومة ضمن اتحاداتها السابقة، هذا بشكل مباشر، فقد أريد بها أيضاً تخفيف المشكلات والمطالبات التي كانت تصدر عن مسؤولي ألعاب اللجنة التي وصلت في بعض الأحيان حدّ تقسيم أبناء اللعبة الواحدة وإحداث اصطفافات يكون الخاسر الأكبر فيها مواهبنا الجديدة ورياضتنا.

اللجنة العليا قامت بتنشيط كل رياضاتها وتأهيل كوادر ألعابها، وهذا أمرٌ لا يمكن إنكاره، ولكن ما الفائدة من ذلك كله إذا لم يُصر إلى اختبار كل هذا العمل المضني؟ ولا يكون الاختبار بالبطولات الداخلية وإنما بالمشاركات الخارجية لكسب الخبرة والاحتكاك والوقوف على النواقص والأخطاء، وإلّا فما الداعي إلى إقامة هذه الألعاب وتنشيطها إن لم يكن لها حضور أو أهمية على الصعيد الدولي، فلعبة قوة الرمي عربية النشأة لم نسمع ولو بفكرة للمشاركة في بطولة دولية، والأمر يمكن سحبه على أكثر من لعبة، وهنا نتساءل: هل السبب هو أجندة اللجنة العليا، أم أن المكتب التنفيذي لا يعير اهتماماً لهذه الألعاب ولا يملك المال اللازم لذلك؟.

بالعودة إلى كثرة البطولات الداخلية عند بعض الاتحادات وانعدامها خارجياً تقريباً، كحال اتحاد الكاراتيه، ربما أكثر الاتحادات المعروفة بنشاطاتها الداخلية على مرّ السنين الماضية، لم نشهد مشاركات حقيقية وإنجازات خارجية منذ زمن، ومع دخول اللعبة المنافسات الأولمبية أصبحت المسؤولية أكبر بكثير، فلماذا هذا الاعتكاف؟ إن لم يكن له مبرر مقبول، فالإجابة الواضحة ستكون أن البطولات الداخلية تدرّ أرباحاً كثيرة على الاتحاد من الاشتراكات وغيرها، على عكس البطولات الخارجية التي تَتَطَلّب دراسةً ويجري تقليص أعضاء البعثة تقريباً في كل مشاركة وبغضّ النظر عن الاتحاد.

أسئلة كثيرة نتمنى أن نجد أجوبةً واضحةً لها في قرارات المكتب التنفيذي خلال الفترة القادمة، فالقضية هنا لاتقتصر على اتحاد أو اثنين وإنما أصبحت تعمّ اتحادات ألعاب القوة والألعاب الفردية، والخوف أن تصبح ظاهرةً تتأقلم معها رياضتنا!!.

سامر الخيّر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *