منظمة الأمن الجماعي تعد طاجيكستان بالدعم في حال تفاقم الوضع على حدودها مع أفغانستان

أعلن أمين عام منظمة معاهدة الأمن الجماعي ستانيسلاف زاس أن دول المنظمة أجمعت على تقديم المساعدة لطاجيكستان في حالة تفاقم الوضع على حدودها مع أفغانستان.

ونقل موقع روسيا اليوم عن زاس قوله للصحفيين عقب اجتماع مشترك لوزراء خارجية ودفاع وأمناء مجالس الأمن في دول المنظمة ” إن الوضع في أفغانستان يثير القلق الخاص لدى دول المنظمة” مشيراً إلى أنه سيتم تزويد طاجيكستان بكل المساعدة العسكرية والدبلوماسية اللازمة في حالة تفاقم الوضع على الحدود الجنوبية.

وأضاف زاس إن دول المنظمة دعت في بيانها المشترك المجتمع الدولي إلى توسيع المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني الذي بات في أمس الحاجة إليها.

في الأثناء، ذكرت تقارير صحفية عن مسؤولين رفيعي المستوى في حركة “طالبان” أن خلافا كبيرا اندلع بين قادة الحركة  بشأن تشكيلة الحكومة الجديدة.

وقال المسؤولون إن مشادة بين المؤسس المشارك للجماعة الملا عبد الغني برادار، وأحد أعضاء مجلس الوزراء، وقعت في القصر الرئاسي في كابل نهاية الأسبوع الماضي.

وكانت هناك تقارير غير مؤكدة عن خلافات داخل قيادة طالبان، منذ اختفاء السيد برادار عن الظهور العام في الأيام الأخيرة.

وقال مصدر من طالبان لخدمة إن برادار وخليل الرحمن حقاني، وزير شؤون اللاجئين وشخصية بارزة في شبكة حقاني المتشددة، تبادلا كلمات قوية، بينما تشاجر أتباعهما في مكان قريب.

وقالت المصادر إن المشادة اندلعت لأن برادار، نائب رئيس الوزراء الجديد، غير راض عن تشكيلة الحكومة المؤقتة.

وقيل إن الخلاف نابع من الانقسامات حول من يجب أن ينسب إليه الفضل في انتصار طالبان في أفغانستان.

وحسب ما ورد يعتقد السيد بارادار أن التركيز يجب أن ينصب على الدبلوماسية التي يقوم بها أشخاص مثله، بينما يقول أعضاء من جماعة حقاني، التي يديرها أحد كبار شخصيات طالبان – وداعموهم، إن ذلك تحقق من خلال القتال.

والاثنين نفت “طالبان” ما أشيع حول إصابة أو مقتل برادار جراء حادث نجم عن تصاعد الخلافات الداخلية بين قادة الحركة.

وأكدت “طالبان” عبر نشر مقطع صوتي منسوب لبرادار وتغريدات لناطقين باسم الحركة أن التقارير عن مقتل برادر مجرد “دعاية كاذبة للعدو” وأن الملا يقوم بجولة في البلاد ولم يتعرض لأي حادث.

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الأفغانية إلى عدم الربط بين السياسة والمساعدات الإنسانية.

وفي أول مؤتمر صحفي له، أكد أمير خان متقي الالتزام بعدم استخدام أراضي أفغانستان ضد أي دولة، ورفض التدخل الخارجي في شؤون بلاده. وأكد أن أفغانستان تريد بناء علاقات طيبة وودية مع دول العالم.

وقال “أميركا دولة كبيرة، ولا بد لها أن تتحلى بالصبر، لا ينبغي أن تُجمد أموالُ الشعب الأفغاني ويُعامل بهذه الطريقة القاسية، نريد روابط وعلاقات ثنائية جيدة مع دول العالم كما نطالب الدول ألا تتدخل في شؤوننا، وألا تكون هناك ضغوط، فسياسة الضغط لم تنفع طيلة 20 سنة، ولن تنفع بعد ذلك أيضا. والطريق الأمثل لبناء العلاقات هو الدبلوماسية، واستقرار أفغانستان في مصلحة الجميع”.

ولفت وزير الخارجية الأفغاني إلى أن الولايات المتحدة لم تف بوعدها بخصوص شطب أسماء قادة طالبان المدرجين على قائمتها السوداء، واعتبر ذلك خرقا لاتفاق الدوحة.

وفي شأن آخر، قال متقي إن مخاوف الدول الأجنبية بشأن حقوق الإنسان في أفغانستان غير منطقية، وأكد أن الحكومة ملتزمة بتلك الحقوق.

وأضاف متقي أن الحركة ستسمح للمرأة بالعمل في كل المجالات وفقا للشريعة الإسلامية، مشيرا إلى أن الوصول إلى ذلك في أنحاء البلاد قد يستغرق بعض الوقت.

بدوره، قال قائد الجيش الأفغاني بالوكالة إن الحكومة الجديدة لن تسمح لأحد بزعزعة الاستقرار في البلاد و”سنقف بوجه كل من يخل بالأمن”. وكشف أن المشاورات جارية لتشكيل جيش جديد قوي مهمته حماية أفغانستان فقط. وتعهد بالقول “سنبدأ مشاورات مع مسؤولين سابقين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *