استقالات المدربين في الدوري الممتاز بين سوء الإدارة وسوء النتائج

ناصر النجار

العلامة الأبرز حتى نهاية مباريات الأسبوع الثالث من ذهاب الدوري الكروي الممتاز الذي أقيم الأحد الماضي أنه انتهى باستقالة مدرب عفرين أحمد هواش، ومدرب الحراس محمود كركر، وهذه هي الاستقالة الثانية مطلع الدوري بعد استقالة ماهر بحري مدرب الوحدة.

وعلى الدوام، كانت النتائج سبباً في استقالة المدربين، لكن هاتين الاستقالتين كانتا بسبب سوء الإدارة التي جعلت المدربين يعتذرون عن العمل، فاستقالة مدرب عفرين ظاهرها الخسارة أمام الوحدة، لكن باطنها الخلافات، والأمور الإدارية غير الصحية بالنادي، خصوصاً أنه سبقتها استقالة رئيس النادي أحمد مدو قبل أسبوع، وهكذا فإن الأمور في نادي عفرين لا تسير ضمن الطريق الصحيح، ولابد من ضحية يدفع ثمنها أحد الأشخاص، فكان المدرب القربان الأسهل.

القضية لم تعد قضية نتائج، فلا يوجد لدينا مدرب يملك عصا سحرية لتحويل الفريق من مهزوم إلى فائز.. القضية سوء إدارة بالدرجة الأولى، وغياب التخطيط والبرمجة، وعندما اختارت الأندية مدربيها قبل بدء الموسم الكروي بكل راحة وقناعة، فالمفترض أن تمنحهم الفرص الكافية، وتهيئ لهم الأجواء السليمة لتقديم المطلوب من الأداء والنتائج، ولكن على ما يبدو أن الإدارات إما لا تنفذ المطلوب منها، أو أنها تختبئ خلف المدربين لتحميل اعوجاج الفريق للمدربين، وتنجو بنفسها من المسؤولية والمحاسبة أمام جمهورها على أقل تقدير، والتجربة التي يملكها الدوري من خلال السنوات الماضية أثبتت أن تغيير المدربين لم يأت بالمفيد والمطلوب باستثناء بعض المدربين من أصحاب العلاقات العامة الواسعة الذين أفادوا فرقهم بهذه العلاقات!.

المشكلة في أن الأندية الكبيرة خارجياً لا تبادر إلى تغيير مدربيها إلا إذا وصل المدرب إلى طريق مسدود مع لاعبيه، حيث من المستحيل الانسجام والتناغم بينهما، فيصير الطلاق الودي الحل الأفضل لكلا الطرفين، ومن النادر أن نسمع أن نادياً غير مدربه مطلع الدوري لسوء النتائج، وها هو الدوري الأوروبي خير شاهد على ما نقول.

ونجد سوء العمل الإداري بقرار نادي الوحدة عندما قرر تكليف المدرب المساعد بقيادة المباريات الحالية ريثما يتعاقد مع مدرب “يتناسب مع اسم النادي وتاريخه”، ونفهم من هذا الكلام أن المدرب الحالي (المساعد) لا يتناسب مع اسم النادي وتاريخه، فلماذا تم تكليفه إذاً؟ وهل سيتم تحميله سوء النتائج إن حصلت؟ وهل مثل هذا التصريح يحمل في طياته الإهانة للمدرب المساعد؟ وعلى العكس فمن المفترض أن يمنح الثقة، وأن يعطى الدافع، فكم من مدرب صاعد صار نجماً بالتدريب عندما أخذ فرصة مماثلة، ونذكر من هؤلاء: غسان معتوق، وأحمد عزام، وطارق جبان، وفراس معسعس، وغيرهم كثير!!

القضية لن تتوقف عند هذين المدربين المستقيلين مطلع هذا الموسم، فهناك مدربون على القائمة ينتظرون النتائج القادمة، والأندية ليس لها صبر على استمرار النتائج السلبية، ودوماً تبحث عن مدرب يحمل عصا سحرية، وهي مستعدة كما حدث الموسم الماضي لتغيير أكثر من ثلاثة مدربين لتصل إلى غايتها، إذ إن القاعدة الخاصة بالمدربين تقول: المدرب عندما يدخل أي ناد يضع حقيبته على الباب، لأن خروجه على الأغلب سيكون سريعاً؟!.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *