طالبان تدعو المجتمع الدولي للاعتراف بالحكومة الجديدة ورفع جميع العقوبات

دعا المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، المجتمع الدولي الى الاعتراف بحكومة طالبان المؤقتة ورفع التجميد عن الأرصدة المجمدة الافغانية.

في الأثناء، التقى رئيس المخابرات في حكومة تصريف الأعمال الأفغانية عبد الحق وثيق مبعوثة الأمم المتحدة إلى أفغانستان ديبورا ليونز ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن جايلز ميشود.

وبحث الجانبان سبل تأمين سلامة موظفي الأمم المتحدة، وما وصفاه بالتهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية، وكذلك أهمية وصول المساعدات الإنسانية إلى الأفغان المحتاجين إليها.

وقال المتحدث باسم حركة طالبان سهيل شاهين في بيان على تويتر اليوم الخميس إن اجتماعا آخر بين ليونز ووزير الداخلية الأفغاني بالوكالة سراج الدين حقاني ركز على المساعدات الإنسانية.

وأضاف شاهين أن حقاني “شدد على أنه بوسع الأفراد التابعين للأمم المتحدة ممارسة عملهم دون أي معوقات، وتقديم المساعدات الحيوية للشعب الأفغاني”.

وكان حقاني قد طالب الوفد الأممي باتخاذ خطوات عملية للاعتراف بالحكومة الأفغانية الجديدة، وإنهاء وضع قيادات طالبان في القائمة السوداء، ورفع جميع العقوبات، وتنفيذ اتفاق الدوحة.

كما أكد أن طالبان تريد إقامة علاقة احترام متبادل مع كل دول العالم. وأشار الوفد إلى استمرار تقديم المساعدات لأفغانستان، وأعطى وعودا باستئناف العمل في المشاريع المتوقفة التي تمولها الأمم المتحدة.

وفي مدينة قندهار دعا متحدثون -خلال تجمع لرجال الأعمال وعلماء الدين وشيوخ القبائل- المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالحكومة الجديدة التي تقودها حركة طالبان.

وطالب المتحدثون الداعمون للحكومة الحالية بوقف تجميد أموال أفغانستان في الخارج حتى لا تزيد الأزمة الإنسانية والاقتصادية في البلاد.

وأشاد المجتمعون بإعلان الحكومة الجديدة عفوا عاما، وطالبوا الأهالي بعدم الهجرة وترك البلاد.

وذكرت وسائل إعلام أفغانية أن الاجتماع أكد أيضا على ضرورة اعتراف الأمم المتحدة بالحكومة الجديدة في أفغانستان والتعاون معها.

وأشارت قناة “طلوع نيوز” المحلية إلى أن الاجتماع ناقش أيضا “تصفية القائمة السوداء للأمم المتحدة، وتنفيذ اتفاق الدوحة للسلام، والإفراج عن العملة الأفغانية المجمدة من أجل التنمية المصرفية والاقتصادية”.

وأضافت القناة أن الحكومة الجديدة تصر على أن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة باتفاق الدوحة، ويتعين عليها رفع العقوبات عن المسؤولين الحكوميين.

وفرضت العقوبات الدولية عام 1999 عندما كانت طالبان تتولى السلطة في كابل.

ويدرج مجلس الأمن الدولي ما لا يقل عن 14 عضوا من حكومة طالبان المؤقتة في القائمة السوداء -بينهم القائم بأعمال رئيس الوزراء محمد حسن آخوند ونائباه- والتي تشمل حظر السفر وتجميد الأصول.

فيما يدرج مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي حقاني في قائمة المطلوبين، وسبق أن قدم برنامج المكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي مباشرة إلى اعتقاله.

وفي 7 أيلول الجاري أعلنت حركة طالبان تشكيلة وزارية لتكون حكومة تصريف أعمال في أفغانستان، بعد مرور أكثر من 3 أسابيع على سيطرة الحركة على العاصمة كابل وهروب الرئيس السابق أشرف غني.

إلى ذلك، قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان، إن قرار الرئيس الأفغاني أشرف غني، بالفرار من البلاد أحبط اتفاق اللحظة الأخيرة مع “طالبان”، الذي يهدف إلى إبعاد كابل عن أيدي الإسلاميين.

وقال المبعوث الأمريكي، زلماي خليل زاد، في مقابلة مع صحفية “فايننشال تايمز” إنه “بموجب الصفقة كان من المقرر أن يظل غني في منصبه حتى يتم التوصل إلى تسوية بشأن حكومة مستقبلية في أفغانستان، حتى مع وقوف طالبان على أبواب كابل”، مؤكدا أن “الفراغ الأمني الذي خلفه هروب الرئيس غني في 15 أب دفع طالبان إلى الزحف إلى العاصمة الأفغانية في ذلك اليوم”.

وأشار زلماي خليل زاد إلى أن “هذا أدى إلى إجلاء فوضوي للمدنيين والقوات، وأنهى المحادثات في الدوحة فعليا”، مضيفا: “حتى في النهاية، كان لدينا اتفاق مع الطالبان بعدم دخول كابل”.

وأكد أنه لم يكن لديه أدنى فكرة “على الإطلاق” أن غني كان ينوي الفرار، مشيرا إلى أن قوات الأمن الأفغانية فرت بعد ورود أنباء عن اختفاء غني.

وأضاف: “طالبان سألتنا هل سنتحمل مسؤولية أمن كابل الآن؟ لم ننوي تحمل هذه المسؤولية.. أنت تعرف ما حدث بعد ذلك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *