تهرّب فاضح؟!

يتذاكى الكثير من الموردين -كما يعتقدون- باختراع الوسائل والطرق الالتفافية الملتوية (المكشوفة) على القوانين والأنظمة الجمركية والضريبية لتحقيق وجني أرباح على مستوردات لا يستحقونها على حساب الخزينة العامة، فيلجؤون إلى توريد “كونتينرات” عبر المرافئ السورية من البلاد الصديقة، كالصين، على أنها قطع تبديل وخردوات لتجهيزات كهربائية منزلية، مثل الطباخات الكهربائية “الكوكر” والبرادات والغسالات والمكيفات وغيرها، ليتمّ نقلها وشحنها إلى ورشات ومعامل يملكونها، أو مستأجرة في أقبية -يستخدمونها كمستودعات غير مرخصة أساساً وبعيدة عن الأعين- حيث يقومون بإعادة تجميعها وتركيبها وتصنيعها وتوضيبها بعد نزع ما يدلّ على منشئها، وبيعها على أنها صناعة محلية سورية، محققين أرباحاً طائلة بمئات ملايين الليرات، وفوات منفعة بشكل هائل وفاضح على الخزينة من خلال فرق الرسوم الجمركية والضريبية الشاسع بين مستوردات وبيع القطع التبديلية، ومستوردات وبيع التجهيزات الكهربائية؟!.

وبطبيعة الحال، فإن هذا الاحتيال والتدليس والغش الذي تمارسه حفنة من الموردين لا يمكن أن يتمّ لولا تواطؤ حفنة من الموظفين الصغار والكبار في مواقع مختلفة للتغطية والتعمية وتسهيل بل وشرعنة ما يجري باختيار البنود والثغرات التي يمكن النفاذ منها، وتوظيفها بما يخدم أعمالهم -الدنيئة- على غرار ما كان يجري مع توريد قطع تبديل السيارات لتتمّ إعادة تجميعها وتصنيعها على أنها صناعة سورية بترخيص من الشركات الصانعة، وتحقيق أرباح خيالية لا يحلمون بها من خلال لعبة فرق الرسوم الجمركية ذاتها؟!.

ونسأل: أين أجهزتنا الرقابية التفتيشية والتحقيقية والتنفيذية ذات العلاقة مما يجري؟.. وكيف يمكن توريد وتصنيع وتسويق هذه المنتجات في الأسواق السورية دون أن تراها، وتدقق بحيثياتها، مؤسساتنا المعنية.. وما أكثرها؟!!.

وائل علي

Alfenek1961@yahio.com 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *