أخبارصحيفة البعث

موسكو تطلب من واشنطن ولندن وكانبيرا توضيحات بشأن “أوكوس”

طلبت روسيا توضيحاتٍ من الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا بشأن إنشائها “شراكة دفاعية جديدة” تحمل اسم “أوكوس”.

ونقلت وكالة تاس عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله للصحفيين اليوم: “لدينا طيف من الأسئلة المتعلقة بإنشاء أوكوس سلمناها إلى الجانب الأمريكي وسنوجهها أيضاً إلى الزملاء الأستراليين ونطلع عليها حالياً الزملاء البريطانيين”.

وأوضح ريابكوف: هذه الأسئلة تشمل مدى التوافق بين احتمال تصدير وقود السفن ذات نسبة تخصيب 90 بالمئة المنصوص عليها بموجب الصفقة الجديدة مع التزامات أستراليا بموجب اتفاقية الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والملحق الإضافي الخاص بها.

ولفت ريابكوف في الوقت نفسه إلى أن ملف “أوكوس” لن يُطرح على أجندة المفاوضات الخاصة بالاستقرار الاستراتيجي بين موسكو وواشنطن التي تنطلق جولتها الجديدة في جنيف في الـ30 من آب من العام القادم، لكنه سيظل في “مقامها الثاني”.

وقال: “هذه الصفقة تذكّر باستخفاف الأمريكيين بالأنظمة الخاصة حول انتشار أسلحة الدمار الشامل التي يعلنون دائماً التزامهم بها ويدعون الآخرين إلى تطبيقها بشكل صارم”.

وأعلنت الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا منتصف الشهر الجاري إبرام الشراكة الدفاعية “أوكوس” بما يشمل تبادل التكنولوجيات العسكرية وتزويد الجيش الأسترالي بثماني غواصات تستند إلى التكنولوجيات الأمريكية وصواريخ مجنّحة أمريكية الصنع.

وفي سياق دولي آخر، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن أعمال فرنسا الهادفة إلى الحدّ من تحرّكات الوفود الروسية على أراضيها بسبب عدم الاعتراف بلقاح “سبوتنيك V” تتناقض مع أحكام وثائق مجلس أوروبا.

 

ونقل موقع روسيا اليوم عن الخارجية قولها اليوم: “نعتبر القيود المفروضة انتهاكاً لأحكام الاتفاقيات العامة حول الامتيازات والحصانات العاملة في إطار مجلس أوروبا التي يتعهّد وفقها الجانب الفرنسي بضمان الدخول والوجود الحر للوفود الرسمية”.

وبيّنت الوزارة أن “جزءاً من المسؤولية عما يحدث تتحمّله قيادة مجلس أوروبا وسكرتاريته”، وقالت: “نعتقد أن ستراسبورغ يجب أن تتصرّف بشكل أكثر حيوية في هذه المسألة وتحقيق إلغاء إجراءات التمييز من السلطات الفرنسية”، مشيرة إلى أن “روسيا تعدّ إحدى الدول الخمس الرئيسية التي تدفع لميزانية مجلس أوروبا ولها الحق في توقع الاحترام والمساواة في المعاملة، وإلا فلن يبقى أمامنا إلا خيار واحد وهو الإصرار على تحويل جلسات كل هيئات مجلس أوروبا إلى نظام العمل عن بعد”.

وجاء تصريح الخارجية الروسية بعد أن أفاد عضو الوفد الروسي من مجلس الاتحاد الروسي الطبيب فلاديمير كروغلي الأسبوع الماضي، بأن السلطات الفرنسية منعت الوفد الذي يمثل روسيا في دورة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا من إمكانية التنقل الحر في ستراسبورغ بسبب عدم الاعتراف الأوروبي بلقاح “سبوتنيك V” الروسي المضاد لكورونا.

من جانبه قال رئيس الوفد الروسي نائب رئيس مجلس الدوما الروسي بيوتر تولستوي: إن “الوفد الروسي يتعرّض لـ”تمييز لقاح”، مشيراً إلى أن “الوفد الروسي لن يذهب إلى ستراسبورغ في مثل هذه الظروف وسيتابع عمل الجمعية البرلمانية عن بعد”.

إلى ذلك أعلنت الخارجية الروسية اليوم أن روسيا تعتزم التعاون البنّاء مع أي شخص سيتولى منصب المستشار الألماني خلفاً لأنجيلا ميركل وتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال رئيس الدائرة الأوروبية الثالثة بالخارجية الروسية أوليغ تيابكين: إن “الجانب الروسي يعتبر الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الـ26 من أيلول شأناً داخلياً ألمانياً.. نحن دائماً نحترم اختيار الشعب الألماني وهو ما سنفعله في المستقبل أيضاً”.

وأضاف الدبلوماسي الروسي: “نتوقع من برلين الموقف نفسه تجاه العمليات السياسية في بلادنا والتعبير عن إرادة مواطنيها.. على الرغم من التناقضات المعروفة التي تراكمت بين موسكو وبرلين في السنوات الأخيرة فإننا نرى آفاقاً جيدة لمزيد من تنمية التعاون الروسي الألماني في المجالات التجارية والاقتصادية والعلمية والتعليمية والثقافية والإنسانية”.

وكانت النتائج الأولية التي أعلنتها لجنة الانتخابات في ألمانيا أظهرت فوز الحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة أولاف شولتز بالانتخابات البرلمانية بحصوله على 25.7 بالمئة من الأصوات متقدماً بفارق ضئيل على معسكر المحافظين الذي حصل على 24.1 بالمئة.

في سياق متصل، أكد وزير خارجية هنغاريا بيتر سيارتو أن الاتحاد الأوروبي ينتهج معايير مزدوجة تجاه روسيا.

ونقلت صحيفة كوميرسانت الروسية عن سيارتو قوله تعليقاً على موقف المفوضية الأوروبية من خط نقل الغاز الروسي إلى ألمانيا (السيل الشمالي 2): “لا نرى أي تشجيع من جانب المفوضية.. ولا يمكنني تصوّر أي أعذار أو أسباب يمكن أن تقدّمها هذه المفوضية… وكل ذلك ليس إلا استخداماً للمعايير المزدوجة”، مشيراً إلى أن المفوضية الأوروبية أسهمت في إنهاء المشروع السابق (السيل الجنوبي) الذي كان يجب أن يزيد من تنويع طرق نقل الغاز الطبيعي إلى أوروبا الوسطى.

وكانت المفوضية الأوروبية انتقدت توقيع هنغاريا عقداً طويل الأجل لتوريد الغاز من روسيا الذي يتضمن توريد 4.5 مليارات متر مكعب من الغاز سنوياً إلى هنغاريا على مدى الـ15 عاماً القادمة بما في ذلك 3.5 مليارات متر مكعب من الغاز ستضخ عبر صربيا ومليار متر مكعب عبر النمسا.