حملة “لا تكنولوجيا للفصل العنصري”

سمر سامي السمارة

بعد يوم من إدانة مئات العاملين في شركتي “أمازون” و”غوغل” لأرباب عملهم، لتواطئهم مع انتهاكات الكيان الإسرائيلي للمواطنين الفلسطينيين، أعلنت أكثر من 40 مجموعة شعبية مؤخراً عن حملة لتعزيز جهود النشطاء الذين يعملون على وقف مستغلي نظام الفصل العنصري.

أشارت الحملة إلى أنه بينما كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف المنازل والعيادات والمدارس في غزة، ويهدّد بطرد العائلات الفلسطينية من منازلهم في القدس في شهر أيار الماضي، وقع مديرو “خدمات أمازون على شبكة الانترنت” و”غوغل كلاود” عقداً بقيمة 1.22 مليار دولار لتقديم خدمات التكنولوجيا “السحابية” للجيش والحكومة الصهيونية، وبذلك، يتمكّن نظام الفصل العنصري الإسرائيلي من فرض المزيد من المراقبة على الفلسطينيين وإجبارهم على ترك أراضيهم.

تمّ إطلاق حملة “لا تكنولوجيا للفصل العنصري” من قبل مجموعات تشمل “مشروع العدالة”، و”لجنة الأصدقاء الأمريكية للخدمات” و”المركز العربي للتدريب والتنمية البشرية”، و”حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات”، ومركز الحقوق الدستورية”، “حملة التضامن مع فلسطين”.. إلخ.

ذكرت الحملة: “إننا نستجيب لنداء المئات من عمال غوغل وأمازون لإلغاء العقد، المعروف باسم مشروع “نيمبوس”، يجب استخدام التكنولوجيا لجميع الناس سوية، وليس تمكين الفصل العنصري والتطهير العرقي. على خطا أولئك الذين حاربوا للتخلص من الفصل العنصري في جنوب إفريقيا وانتصروا، فمسؤوليتنا أن ننهض لدعم الحرية الفلسطينية”.

كما أكد النقاد الدوليون -بمن فيهم المنظمات الرائدة في مجال حقوق الإنسان والناجون من الفصل العنصري في جنوب إفريقيا والرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر- أن التطهير العرقي الإسرائيلي المستمر للفلسطينيين، والمستوطنات غير القانونية، والطرق المنفصلة والجدار العازل والسياسات والإجراءات الأخرى تشكل شكلاً من أشكال الفصل العنصري.

تأتي حملة “لا تكنولوجيا للفصل العنصري” في أعقاب توقيع أكثر من 500 موظف في شركتي “غوغل” و”أمازون”، مطالبين عمالقة التكنولوجيا بإلغاء عقد “نيمبوس”، والذي قالوا إنه يسمح بمزيد من المراقبة وجمع البيانات بشكل غير قانوني عن الفلسطينيين، ويسهل توسّع المستوطنات الصهيونية غير الشرعية على الأراضي الفلسطينية.

وقال مدير “الكفاح من أجل المستقبل”، إيفان جرير، في بيان له: “تعاقد جيش الاحتلال الإسرائيلي مع أمازون وغوغل لتزويدها بالتكنولوجيا اللازمة لقمع واحتلال وقصف الفلسطينيين”. وأضاف جرير: “إننا على حافة الهاوية والأرواح معرّضة للخطر، ولا شيء مقبول سوى إلغاء عقد أمازون وغوغل لمشروع “نيمبوس”.

كما أكدت أوليفيا كاتبي سميث، منسقة أمريكا الشمالية لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات “ب يدي إس”، أن أمازون وغوغل يساعدان في الحفاظ على الفصل العنصري الإسرائيلي في قمعه للشعب الفلسطيني من خلال عقد تكنولوجي ضخم سيمكّن من زيادة المراقبة والتمييز والتهجير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *