ترتيبات الحكم.. امرأة تترأس البرلمان وشتاينماير رئيسا لألمانيا

لا تتوقف مفاوضات الائتلاف الحاكم الجديد حول الحقائب الوزارية، بل طالت ترتيبات الحكم ورئاستي البرلمان والرئاسة الفيدرالية.

ونقلت صحيفة بيلد الألمانية عن مصادر مطلعة على محادثات الائتلاف الحاكم، أن كاترين غورينغ إيكاردت “٥٥ عاما”، زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر؛ الكتلة الثالثة في السلطة التشريعية، ستصبح رئيسة البوندستاج “البرلمان” في الفترة التشريعية الحالية.

وتعد هذه خطوة نادرة في ألمانيا، إذ جرت العادة على أن يتولى سياسي من الحزب الفائز بالانتخابات، رئاسة البرلمان، وكان من المفترض أن يتولى رولف موتزينيتش من الحزب الاشتراكي الديمقراطي “يسار وسط” رئاسة البوندستاج في الفترة المقبلة، لكن المحادثات الاستكشافية للائتلاف الحاكم خرجت بنتائج مختلفة.

وكانت رئاستا البرلمان والبلاد ضمن بنود المناقشة، في ظل تولي أولاف شولتز رئاسة الوزراء في الحكومة المحتملة، ووجود فرانك فالتر شتاينماير في سدة الرئاسة الفيدرالية، والرجلان منحدران من الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

ووفق بيلد، اعترض الخضر في المحادثات الاستكشافية الأسبوع الماضي، على تولي ٣ رجال من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الرئاسيات الثلاثة، وجرت مناقشات في هذا الأمر، انتهت إلى تفاهمات تقضي بتولي إيكاردت منصب رئيس البرلمان، وفق بحث أجرته “العين الإخبارية”.

وبذلك، ستصبح إيكاردت ثالث امرأة تتولى رئاسة البرلمان في تاريخ ألمانيا الحديث، وبالتحديد بعد أنيماري رينغر في الفترة بين ١٩٧٢ و١٩٧٦، وريتا زوسموس في الفترة بين ١٩٨٨ و١٩٩٨، وأول سياسي من حزب الخضر يتولى هذا المنصب الرفيع.

ومهد هذا الاتفاق الطريق أمام شتاينماير للبقاء في رئاسة البلاد لولاية ثانية بداية من شباط المقبل.

 

وكان الرئيس الحالي عبر قبل أشهر، عن رغبته بالفعل في البقاء في رئاسة ألمانيا لولاية ثانية، وكانت إيكاردت هي منافسته الرئيسية على المقعد، لكن الاتفاق الجديد يبقى الرجل في منصبه لأربع سنوات مقبلة.

بات انطلاق مفاوضات ائتلاف حكومي بقيادة “الاشتراكي الديمقراطي” مسألة وقت، بعد أن وافق الحزب الديمقراطي الحر على بدء الماراثون التفاوضي، أمس.

وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي الفائز بالانتخابات التشريعية في ٢٦ أيلول الماضي، دخل في محادثات استكشافية مع حزبي الخضر “يسار” والديمقراطي الحر “يمين وسط” استمرت أسبوعا، وأسفرت عن ورقة توافق مبدئي على سياسات الحكومة الجديدة.

وكان الأمر يتطلب موافقة مؤتمر مصغر لحزب الخضر، وقيادات الحزب الديمقراطي الحر وكتلته البرلمانية، وهي خطوات إجرائية، من أجل الدخول في مفاوضات الائتلاف الحاكم.

والإثنين، صوتت الهيئة العليا للحزب الديمقراطي الحر وكتلته البرلمانية بالموافقة على انطلاق مفاوضات الائتلاف الحاكم مع الاشتراكي الديمقراطي والخضر، الذي يعرف إعلاميا بـ”ائتلاف إشارة المرور”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر مطلعة.

يأتي ذلك غداة تصويت حزب الخضر لصالح البدء في إجراء مفاوضات لتشكيل ائتلاف حاكم جديد “إشارة المرور”.

وكانت الرئاسة التنفيذية للحزب الاشتراكي وافقت بالإجماع، الجمعة على البدء في هذه المفاوضات.

ونصت الورقة الصادرة عن المحادثات الاستكشافية، على أن الائتلاف الجديد “سيكون أكبر مشروع تحديث صناعي تنفذه ألمانيا على الأرجح لأكثر من 100 عام”، وفق ما ذكره مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي للمستشارية أولاف شولتز (63) في مؤتمر صحفي.

وتابعت الورقة “نحن مقتنعون بأن بإمكاننا إبرام اتفاقية ائتلاف حاكم قوية ومستدامة”.

وفاز حزب الاشتراكي الديمقراطي في الانتخابات التشريعيّة بألمانيا بنسبة 25.7% وفق نتائج رسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *