البحث عن الأفكار والأحلام بين الورق.. معرض كتب الاتحاد في جامعة إيبلا الخاصة

حلب- غالية خوجة

لا يزدحم السوريون من أجل الخبز فقط، بل من أجل الكتاب أيضاً، وهذا ما أثبتته معارض الكتب في كافة أنحاء سورية، ومنها معارض الكتاب التي يقيمها اتحاد الكتّاب العرب، بمبادراته المتنوعة وإنجازاته المختلفة، مثل مبادرة المكتبات الريفية، ومعارض الكتب في الجامعات الحكومية والخاصة.

ضمن هذه المنهجية لاتحاد الكتّاب في التشبيك التفاعلي النوعي مع الجهات الثقافية، وتطوير العمل الثقافي في مجالات جديدة، أقام اتحاد الكتّاب العرب- فرع حلب عدة معارض، نذكر منها معرض الكتاب الشامل في كلية الآداب بجامعة حلب، ومعرض كتاب دائم وقراءة مجانية في مكتبة “نبل” الريفية، ومعرض كتب الاتحاد في جامعة إيبلا المستمر لغاية (26/10/2021)، المتضمن أربعة آلاف وخمسمائة نسخة موزعة إلى 180 عنواناً.

عن هذا المعرض صرح عماد الدين غضبان عضو قيادة فرع حلب للحزب- رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام لـ”البعث” بالقول: فكرة المعرض بنمطها الجديد قيمة مضافة للعمل الفكري في جامعة خاصة، وفرصة للطلبة للاطلاع، وفوجئت بعنصر إضافي إيجابي كونها تكاد تكون مجانية، والسعر حافز آخر يدعو للاقتناء إضافة إلى العناوين المتنوعة، والمجالات المختلفة بين فكر وفلسفة وأجناس أدبية.

بدوره، عبّر د. رياض المصطفى رئيس جامعة إيبلا الخاصة عن سعادته بهذا المعرض الناتج عن الاتفاق والتعاون بين اتحاد الكتاب العرب وجامعة إيبلا الخاصة، مضيفاً: إنه ظاهرة مميزة نرجو أن تتكرّر في كافة الجامعات للاطلاع على أفكار هذه الكتب والعناوين، مما يساهم في نقل تجارب الكتاب إلى الطلاب والأجيال الناشئة والقادمة، آملاً أن يستمر هذا التعاون بأشكال أخرى، منها محاضرات وندوات مشتركة في مقر الاتحاد بحلب ومركز جامعة إيبلا الخاصة.

وأكد د. فاروق أسليم عضو المكتب التنفيذي للاتحاد أهمية هذا التعاون وحضور اتحاد الكتّاب العرب في الجامعات، ضمن توجهات مكتبه التنفيذي بتوسيع دائرة التلقي لمنشوراته، وهذا المعرض يسهم في التشابك مع البنية الطلابية وتفعيل دور الاتحاد في التواصل مع الفئة الشبابية المثقفة، وسيُرفد هذا النشاط بفعاليات أدبية وفكرية تسهم بها مجموعة من طلاب الجامعة وأعضاء الاتحاد، آملين أن يكون لهذه المبادرات والأنشطة والفعاليات تأثيرها الحيوي في المشهد الثقافي في سورية.

الطلاب معجبون

وضمن المعرض وبين الكتب التقت “البعث” بعض الحضور، ومنهم عمار البيك-أستاذ تصميم معماري، والذي قال عن المعرض: فكرة منشطة، تعيد ذكريات الكتاب، وفرصة للناس لتعود إلى محاورة ما بعد القراءة. بينما رأت الطالبة المستجدة روان الذنون أن الكتاب يوسع المدارك، والمعرض يتيح المزيد من المعرفة. وبدوره تحدث محمد جطّو طالب صيدلة سنة خامسة قائلاً: أحب الروايات والكتب السياسية والفلسفية والأدبية، معتاد على القراءة منذ الصغر وبيتنا يتمحور حول مكتبة تجمع العائلة.

وعن اقتنائه لكمية كبيرة من الكتب، أجاب محمد المحمد العلي طالب ماجستير أدب إنكليزي: أقتني الكتب لأطلع على الأفكار المتنوعة، وأميل إلى الرواية والقصة، ولا أندم على أي كتاب أقتنيه، لأنني أكتشف تجربته، خصوصاً وأن السعر مشجع جداً في هذا المعرض، وأريد أن أضيف لمكتبتي التي أسّستها في البيت كتباً ورقية أخرى، لأنني أميل عاطفياً إلى الورق لا الفضاء الإلكتروني، إضافة إلى أن معارض الكتب تمنحنا العديد من الإيجابيات، منها التعرف إلى أشخاص جدد، الخروج من الروتين اليومي، وتظل القراءة أهم محور لأنها تساهم في الإضافة للفكر والعقل والخبرة الحياتية والخيالية من خلال مناقشة ما نقرأ بيننا وأنفسنا وبيننا والآخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *