الموز مقابل الحمضيات..؟

كما هو معلوم فقد سمحت الحكومة قبل شهرين أو أكثر بقليل باستيراد خمسين ألف طن من الموز اللبناني على وجه التحديد لتلبية متطلبات واحتياجات السوق، وهذا أمر يبدو منطقياً ومعقولاً.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم نشترط على المورّدين -كما جرت العادة– تصدير الحمضيات السورية الفائضة التي يئنّ مزارعوها من التسويق والفائض والأسعار المتدهورة التي لا تردّ تكاليف وأعباء إنتاجها مقابل الموز المورّد وفق معادلة تحفظ توازن السوق واحتياجات المستهلك المحلي؟.
من المؤكد أن هكذا إجراء سيحفظ إنتاجنا الحامضي من مخاطر الانهيار وإقلاع المزارعين عن هذه الزراعة التي جعلتنا نتبوأ لسنوات بل لعقود مراكز متقدمة بين الدول المنتجة على صعيد الإنتاج والنوع، وحولتنا من بلد مستورد للحمضيات اللبنانية والمصرية وغيرها إلى بلد مصدر بل منافس، وفي الوقت نفسه نضمن تأمين احتياجات السوق من مادة الموز الضرورية!.
إن ربط الاستيراد بالتصدير لمنتجاتنا الزراعية الفائضة -وما أكثرها- يبدو أمراً منطقياً ومعقولاً بل ومنصفاً للجميع ومنقذاً للكثير من محاصيلنا ومزارعينا من مخاطر هجران تلك الزراعات ومثيلاتها التي لم تعد “تشيل همها” بلغة المزارعين، إلى جانب الديون والإفلاس الذي يلاحق أصحابها ويضمن وفرتها في الأسواق ويبعدنا عن تبعات التحوّل من بلد زراعي منتج ومصدّر بامتياز إلى بلد مورّد بامتياز؟!.
لعلّ العودة لربط الاستيراد بالتصدير لكثير من المنتجات يحمل في طياته حلاً لفائض إنتاجنا الزراعي والصناعي ويوفر حلولاً لمشكلات القطع ويحسّن من عائداتها التي نعتقد أننا بأمسّ الحاجة إليها، ولاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة على الجميع..
ترى هل من مانع؟!.

وائل علي
ALFENEK1961@YAHOO.COM