الموعود ليس محروماً..!

“الموعود ليس محروماً”، عبارة اعتاد آباؤنا تردادها كناية عن الأمل والتفاؤل بالغد. وجامعة طرطوس موعودة منذ أن خُصّصت بسبعين هكتاراً من الأراضي لتكون مستقراً لتجمعات كلياتها، قبل عقدين وأكثر، بإنجاز مباني كليات الهندسة التقنية والآداب والمباني الإدارية التي تتبع لها، والبنى التحتية والطرقات والجسور والعبارات التي تصل شمال نهر الغمقة بجنوبه، وتشذيب وتجميل جانبي النهر الذي يخترق موقع الحرم الجامعي من شرقه لغربه، وقد أضيف لقائمة أجندة الكليات التي تنتظرها طرطوس وطلبتها على أحرّ من الجمر ثلاثة مشروعات مهمة دفعة واحدة، ضمّت مبنى لكلية الطب البشري ومشفى جامعياً ومبنى الجامعة الإداري رغم الظروف العصيبة التي تمرّ بها البلاد والعباد.
لكن المشكلة أن “ترموميتر” منسوب أعمال تنفيذ المشروعات المباشر به لا يزال متواضعاً جداً ولا يعكس حجم الآمال المعلقة على المشروع والحاجة الماسة التي تفرضها الحالة الراهنة ومفرزاتها وتوزع إن لم نقل تشتّت الطلبة بين عشرات -الأبنية المدرسية- التي خصّصت لتكون مقرات للكليات الجامعية المحدثة أو التي ستحدث.

من هنا فإنه من المهمّ تسريع ورفع وتيرة الإنجاز في هذا المشروع العملاق “الجامعة” كي لا يدخل “ثلاجة” الإمكانات والظروف الاقتصادية العاصفة وتوفر السيولة إلى آخر “الكوانة” التي حفظناها عن ظهر قلب.. فمن غير اللائق والمقبول بعد الآن الركون والقول إننا أنجزنا البنى التحتية للموقع وعدداً من المظلات الشمسية التي قيل إنها باتت بحاجة للصيانة من جديد!!.
ومن المفيد الإشارة والإشادة بما أنجزته جامعة طرطوس “الوليدة” وطلبتها المجدون وكوادرها التدريسية والإدارية الذين تمكنوا من منافسة
الجامعات السورية وغير السورية العريقة، الحكومية منها والخاصة، وتحقيق مراتب متقدمة، حيث استطاع طلبتها تبوّء المقاعد المتقدمة في تسلسل نسب النجاح وتحقيق أعلى المعدلات وتقريب موقع الجامعة على سلم تصنيف الجامعات العالمي. وهي برأينا كلها دوافع مهمّة لتعجيل ورفع نسب الإنجاز وتحويل الحلم إلى حقيقة.

وائل علي
Alfenek1961@yahoo.c

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *