هموم القطاع النسيجي على طاولة البحث في “ملتقاه الثاني”

حلب – معن الغادري

شهد ملتقى الصناعات النسيجية الثاني الذي أقيم اليوم في فندق شيراتون حلب نقاشات معمّقة حول واقع هذه الصناعة والصعوبات التي تعيق تطوير الإنتاج خاصة ما يتعلق منها بنقص المادة الأولية التي كانت تنتج سابقاً قبل الحرب محلياً وبأرقام تغطي كامل احتياجات هذا القطاع من قبل شركات القطاع العام أو الخاص.

بات هذا الأمر يتطلب اليوم العمل بجد لضخ المزيد من الاستثمارات لتعويض النقص الحاصل وتطوير التقانات المستخدمة من خلال إدخال التكنولوجيا المتطورة والاستفادة من مخرجات البحث العلمي.

وتناولت محاور الملتقى صناعة الخيوط وصناعة النسيج الآلي وصناعة الصباغة والتحضير وصناعة الستائر والمفروشات وصناعة الأقمشة المسنرة والألبسة والتريكو.

وتركزت مطالب الصناعيين خلال الملتقى على تأمين حوامل الطاقة، وإعادة تفعيل برنامج دعم المصابغ والتسهيلات البنكية والقروض، وتأمين المواد الأولية وتحسين جودة الخيوط المنتجة من قبل القطاع العام ودعم إقامة المعارض.

وزير الصناعة زياد صباغ وفي كلمة له أكد أن الملتقى يشكل إضافة معنوية كبيرة كونه يتزامن انعقاده مع ذكرى تحرير حلب ويعتبر خطوة جديدة نحو عودة حلب لتكون من جديد عاصمة للاقتصاد والصناعة، خاصة وأنّ هذا القطاع هو من أهم القطاعات الحيوية التي يعول عليها لزيادة معدلات الاستثمار والتنافسية وتشغيل اليد العاملة وتحقيق الهدف الاشمل لكل الجهود وهو التنمية وزيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة معدل متوسط الدخل وتحسين المستوى المعيشي للمواطن لتعود هذه الصناعة للاستحواذ على حصة مناسبة في السوق للعالمية.

بدورهما أمين فرع حلب للحزب أحمد منصور ومحافظ حلب حسين دياب أكدا على استمرار سعي الجهات الحكومية لتأمين ما أمكن من المستلزمات للنهوض بالقطاع الصناعي، وكلف محافظ حلب شركة الكهرباء لتزويد المناطق الصناعية والحرفية بالمدينة بالكهرباء من الساعة السادسة صباحا حتى السادسة مساء، وذلك استجابة لمطالب الصناعيين.

من جانبه بين المهندس فارس الشهابي رئيس غرفة صناعة حلب ورئيس غرف الصناعة السورية أن دور اتحاد غرف الصناعة توحيد رؤية الصناعيين ومعرفة مشاكلهم واقترح الحلول الواقعية القابلة للتطبيق ورفعها للجهات الحكومية. وهذه الحلول يجب أن تكون مرنة ومحفزة للإنتاج. مشدداً على أن سورية بلد الفرص والخير والمستقبل لنا ولأولادنا لذلك نريد اقتصاد تنافسي قوي بوصلته تأمين الداخل وهدفه التصدير.

وطالب الشهابي باسم الصناعيين العمل خلال المرحلة القادمة على تأمين حوامل الطاقة للمناطق والمدن الصناعية لتفادي نقص الانتاج وارتفاع تكاليفه.

د.أحمد جمعة مدير مكتب القطن شرح للحضور الخطة الإنتاجية لزراعة القطن المحصول الإستراتيجي الهام لعام ٢٠٢٢ والتي تم وضعها على مستويين، الأول على مستوى القطر بمساحة مقدرة ب ٥٧،٣٠٠ هكتار، وعلى مستوى المناطق الآمنة بمساحة مقدرة ب ١٦،١٤٦ هكتار وأكد أنه يجب التركيز على المناطق الآمنة لتأمين مستلزمات الإنتاج والتحول إلى الري الحديث ورفع قيمة القروض لزيادة لإنتاجية والتشدد بزراعة الصنف المعتمد من قبل الحكومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى