“الاتصالات” تطلق الاعتمادية الوطنية لشركات البرمجيات وتمنحها 18 شهراً لتعديل أوضاعها

دمشق – رامي سلوم

عوّل وزير الاتصالات والتقانة المهندس إياد الخطيب على الشركات الوطنية لجهة انطلاقها نحو تطوير صناعة قطاع البرمجيات في سورية، نظراً لما يمثله من بعد اقتصادي، لافتاً خلال ورشة عمل اعتمادية شركات البرمجيات السورية، إلى أن الوزارة درست سوق البرمجيات السورية، وتبين أن عدد شركات البرمجة في السوق أكثر من 60 شركة، وهو ما يدعو للتفاؤل على تعبيره.

وتهدف اعتمادية شركات صناعة البرمجيات إلى توفير برمجيات بجودة عالية تحقق متطلبات الزبون، وفقا لمعاون وزير الاتصالات لشؤون التحول الرقمي المهندسة فاديا سليمان، التي أكدت أن الاعتمادية ستوفر الموثوقية لشركات البرمجيات، كما أنها ستعتمد كمتطلب أساسي من قبل الجهات الحكومية للتعاقد على تنفيذ المشروعات، بعد انتهاء المهلة المحددة بنحو 18 شهرا لحصول الشركات على الاعتمادية.

كما أكدت سليمان، على أن الاعتمادية ستطبيق على المشروعات الكبيرة نسبياً والتي يقدر حجمها بنحو (15 رجل شهر)، وهي نوع من طريقة تحديد حجم المشروع وعدد العاملين به ومدته، مبينة أنه سيسمح للشركات غير الحاصلة على الاعتمادية بالاستمرار بتنفيذ المشروعات الأصغر والتطبيقات العادية لصالح الجهات الحكومية، لافتة إلى أن الغاية الاساسية من تقسيم المشروعات هو الحفاظ على الشركات الصغيرة، التي لم تتمكن من الحصول على الاعتمادية، والإبقاء على فرص تواجدها في السوق.

وفي الوقت نفسه، طالب أصحاب شركات، باعتماد نسبة مالية إضافية بنسبة 20% في العقود لصالح شركات البرمجيات المعتمدة، لتتمكن من منافسة الشركات غير المعتمدة في التقديم على العروض خلال مدة السماح، فضلا عن المشروعات الصغيرة، وذلك لأن متطلبات الاعتماد والمعايير المطلوبة وطبيعة التقارير، تضيف تكاليف إضافية على الشركات، غير أن أصحاب المشروع أو الجهة الحكومية ستحصل على مشروعات بجودة عالية، ومتوافقة مع المتطلبات والمعايير العالمية.

وبالحديث عن كلف الاعتمادية، أشار مدير التطوير التقاني في الوزارة المهندس أسامة أحمد، أن إطلاق مشروع الاعتمادية السابق في العام 2010 تقريباً، كلف الشركات نحو 30 ألف دولار لكل شركة، دفعت كل شركة ثلث المبلغ فقط، بينما اليوم يصعب التحدث عن رقم دقيق كونه متغير وفقا لحالة كل شركة، ومدى توافقها مع المتطلبات ومستوى التدريب الذي تحتاجه وغيرها، غير أن تقدير رسوم الاختبارات وغيرها فسيكون بحدود 10 مليون ليرة سورية، مؤكدا عدم وجود أي رسوم أو أرباح من قبل الوزارة أو شركاءها، وهو الأمر الذي دعا الشركات، إلى المطالبة بميزات لقاء سدادها المبلغ، فضلا عن كونها حاصلة على الاعتمادية.

لفت مدير التحول الرقمي في الوزارة الدكتور محمد محمد، إلى أن اعتمادية الشركات ليست نوعا من الرفاهية، فالوزارة بوصفها واحدا من العملاء للشركات التي تنفذ برامجها تعاني من مشكلات حقيقية مع تلك الشركات التي تقدم برامج لا تتناسب مع المعايير، وهو أحد أهداف مشروع الاعتمادية الذي يتضمن دراسة الشركة وتأمين التدريب وصولا إلى الاختبارات والاعتمادية.

وفقا لمدير مشروع الاعتمادية في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية محمود الياس، فإن الشركات التي ستحصل على الاعتمادية السورية، ستكون قادرة على الحصول على الاعتمادية العالمية، وقت إتاحتها من قبل الجانب الأمريكي والذي يمنع الشركات السورية من الحصول على الاعتمادية ضمن الحصار الجائر على سورية، مشيرا إلى أن الشركات ستكون  قادرة على إنتاج برمجيات كفوءة ضمن مجموعة من أفضل المعايير والممارسات العالمية في المجال.

وأكد الياس أن المشروع يتضمن تدريب الخبراء والشركات وتطويرها، مبيناً أن الاعتمادية المطروحة تدعم منهجية  agile ، لافتا إلى أنه في العام 2009 كانت 28% من الشركات تستخدم هذه المنهجية، وازدادت النسبة لتصل إلى 80% في العام 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى