منظمة “أوكسفام” تكشف ثروات أغنى 10 رجال في العالم

تقرير اخباري

نشرت منظمة “أوكسفام” غير الحكومية مؤخراً تقريراً بعنوان” اللامساواة تقتل” أوضحت من خلاله كيف تضاعفت ثروات الرجال العشر الأكثر ثراءً في العالم منذ ظهور كوفيد 19 في عام 2020، في الوقت الذي تراجع فيه دخل 99% من البشر. وأضافت المنظمة أن عدم المساواة العالمية الشديد يساهم في وفاة ما لا يقل عن 21000 شخص يومياً، أي شخص واحد كل أربع ثوان.

ووجدت المنظمة التي يستند تقريرها على بيانات من مجلة “فوربس” أن أغنى 10 أشخاص في العالم، وهم أيلون ماسك صاحب شركة تيسلا، وجيف بيزوس مؤسس موقع أمازون، وبرنارد أرنو رئيس مجلس إدارة شركة ال في ام ايتش، وبيل غيتس  مؤسس شركة مايكروسوفت، ومارك زاكربورغ مؤسس فيسبوك وغيرهم، ازدادت ثرواتهم من 700 مليار دولار إلى 1.5 تريليون دولار، أي بمعدل يزيد عن 1.2 مليار دولار يومياً، مؤكدة، أن الجائحة تسببت خلال العامين الأوليين لها بانخفاض دخل 99 في المئة من البشرية، كما دفعت بأكثر من 160 مليون شخص آخرين إلى حافة الفقر.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة “أوكسفام إنترناشونال” غابرييلا بوشر: ” حتى لو خسر هؤلاء الرجال العشرة 99 في المائة من ثروتهم غداً، فسيبقون أغنى من 99 في المائة من جميع سكان هذا الكوكب، وبذلك تزيد الثروات التي يملكونها حالياً ستة أضعاف عمّا يملكه أفقر 3.1 مليار إنسان “.

ووفقاً للمنظمة، فإن النظام الاقتصادي الذي يسمح لعدد قليل من الأفراد بتكديس مثل هذه الثروات الطائلة، بينما يعاني المليارات من الجوع، و نقص الرعاية الصحية الملائمة أثناء الوباء، هو إجراء عنيف وواضح يستهدف أعداد كبيرة من البشرية.

تقول منظمة “أوكسفام” في تقريرها: “لقد أصبحت جائحة الفيروس التاجي أكثر فتكاً وأطول أمداً، كما أنها قطعت سبل العيش في الكثير من الناس بسبب عدم المساواة”.  إذ تعتبر اللامساوة في الدخل مؤشراً أقوى على ما إذا كنت ستموت بسبب كوفيد- 19 وليس بسبب التقدم في العمر، وكان ملايين الأشخاص لا يزالون على قيد الحياة اليوم لو أنهم حصلوا على لقاح – لكنهم ماتوا ، وحرموا من فرصتهم في النجاة، بينما تستمر شركات صنع الأدوية الكبرى في احتكارها لهذه التقنيات. هذا الفصل العنصري في اللقاح يزُهق أرواحاً، ويؤدي إلى ارتفاع اللامساواة في كافة أنحاء العالم”.

تضيف المنظمة أنه على الرغم من أن اللامساوة تتسبب بموت شخص كل أربع ثوان، إلا أنه يمكن إعادة تصميم اقتصاداتنا بشكل جذري بحيث تتمحور حول المساواة، ويمكننا استعادة الثروة المفرطة من خلال الضرائب التصاعدية، والاستثمار في التدابير القوية والمثبتة، وتحويل السلطة بجرأة في الاقتصاد والمجتمع.

وردًا على التقرير، أصدر السناتور الديمقراطي بيرني ساندرز وصفة بسيطة لمواجهة الواقع الحالي. قال ساندرز: “إفرضوا الضرائب على المليارديرات، واستثمروا في الطبقة العاملة”. وبحسب المنظمة، إذا دفع المليارديرات العشرة الأوائل وحدهم ضريبة 99٪ على أرباحهم المفاجئة التي تحققت أثناء الوباء، فسيكون ذلك كافياً لدفع ثمن “اللقاحات لكل شخص في العالم، والرعاية الصحية الشاملة والحماية الاجتماعية”.

سمر سامي السمارة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى