الارتفاع المستمر لأجور الشحن يلقي بظلاله على أسعار المنتجات و البضائع 

اللاذقية – مروان حويجة

تطرح الارتفاعات المضاعفة في أجور نقل و شحن المنتجات و البضائع و المواد الأولية و لاسيما المحاصيل الزراعية أولوية الإسراع بضبط هذه الأجور كونها تسبب زيادات متلاحقة في أسعار المنتجات و السلع بما يزيد الأعباء على المنتج و المستهلك و الناقل على حدّ سواء .

و يؤكد عدد من تجّار سوق الهال في مدينة اللاذقية أن أجور الشحن أصبحت الحلقة الأكبر في القيمة التسويقية للمحاصيل الزراعية حيث تضاعفت تكاليفها مرات عديدة خلال الآونة الأخيرة ما جعل هذه الأجور غير المضبوطة تدخل بشكل رئيسي في تسعير أية مادة أو منتج يتم تسويقه و بالأخص المحاصيل الزراعية و في مجمل المنتجات التي تتأثر قيمتها كثيراً بأجور الشحن و بسعر المحروقات و هذه كلها تدخل في حساب فاتورة بيع المنتج في السوق المحلية كما يدعم شحن المنتجات إلى المنافذ التصديرية .

و يؤكد رئيس لجنة سوق الهال في اللاذقية معين الجهني أن أجور النقل و الشحن أصبحت أهم المؤشرات السعرية في تسويق المنتج الزراعي و كل أشكال و أنواع المواد المنقولة لأن العملية التسويقية هي عبارة عن سلسلة مترابطة مع بعضها بدءاً من المادة الأولية و انتهاءً بعملية النقل و الشحن ، و بيّن الجهني أن متوسط أجرة سيارة شحن انتر من اللاذقية إلى دمشق يبلغ ٦٠٠ ألف ليرة بحمولة ٩ أطنان و هذا ينعكس حتماً على ارتفاع سعر المنتج مع الأخذ بالحسبان كافة تكاليف الإصلاح و الصيانة و المحروقات و الزيوت و غيرها من تكاليف تتضاعف قيمتها و لفت إلى أن أجور الشحن طرأت عليها زيادة مضاعفة متتابعة خلال الآونة الأخيرة و لاسيما مع ارتفاع سعر مادة المازوت ارتفعت ” أجور النقل ” ما أدى إلى زيادة مضاعفة في سعر المحاصيل الزراعية بشقيها النباتي و الحيواني و غيرها من منتجات و لاننسى أيضا أجور نقل المواد الأولية .

 

و حول واقع حركة الشحن و مؤشراتها و مردودها ذكر ل ” البعث ” مدير فرع المؤسسة السورية الحبوب في اللاذقية ربيع مروّة أن تكاليف الشحن و أجوره مؤشر اقتصادي و إنتاجي أساسي في الحسابات الاقتصادية بما تحققه من العائدات التي وصلت ريعيتها الربحية خلال العام الماضي على مستوى فرع المؤسسة نحو ٢٠٠ مليون ليرة توفيراً من السيارات الناقلة للقمح و الدقيق تمّ تحقيقها بعد حساب الرقم الإنتاجي لكل سيارة مع فارق مصاريف السيارة و راتب السائق و مكافآته من خلال إنتاجية الطاقة التشغيلية لسيارات الشحن التي يمتلكها فرع المؤسسة و أوضح مروّة أنه لو استعان فرع المؤسسة بسيارات خاصة للشحن فإن التكاليف عندها يمكن أن تكون كبيرة من تكلفة الصيانة و أجور الشحن و هذا كله تم توفيره و تحقيق ربح فيه بعد استخدام سيارات فرع المؤسسة .

و يمكن للشحن السككي عبر قطارات الشحن أن يكون مجدياً اقتصادياً في هذا المجال بحسب ما أوضحه مدير فرع مؤسسة الخطوط الحديدية السورية في اللاذقية المهندس محمد جابر الذي بيّن المزايا العديدة لنقل البضائع على متن قطارات الشحن من حيث التكلفة و الأمان و الطاقة الاستيعابية و الحجوم المنقولة و أشار إلى مساهمة فرع المؤسسة في حركة شحن البضائع عبر قطارات الشحن و أغلبها من مرفأ اللاذقية و تنفيذ عقود شحن مع المؤسسات إضافة إلى نقل الحصويات من حسياء إلى المنطقة الساحلية في مركز تجميع الحصويات في محطة شربيت و تنفيذ الطلبات التي ترد إلى المؤسسة مبيّناً أن الشحن السككي يتميز بأنه نقل آمن و تكلفته أقل إضافة إلى إمكانية نقل كميات كبيرة بأجور قليلة و إيصال البضائع إلى مقاصدها بسرعة مع الجاهزية المستمرة لتنفيذ طلبات الشحن .

و يجمع الكثيرون من القائمين على القطاعات الإنتاجية و لاسيما الزراعية أنه لايمكن إغفال تكلفة شحن البضائع من الحسابات الاقتصادية في القطاعات الإنتاجية التي باتت تنوء بارتفاع مستمر في تكاليف وأجور الشحن وتعذّر تأمين وسائط الشحن في حالات كثيرة لسد الاحتياجات وشحن الكميات ولأنه ليس أمرا سهلا وميسرا تأمين العدد الكافي من السيارات التي تحتاجها هذه المؤسسة وتلك لشحن بضائعها إلى مقاصدها فكثيرا ماتتم الاستعانة بسيارات من جهات أخرى استئجاراً في حال توافرها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى