المشاركة الآسيوية لجبلة وتشرين معلقة.. لسوء التنسيق والتخطيط!

أثار قرار ناديي تشرين وجبلة تعليق مشاركتهما في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم المقرّرة في الفترة ما بين الثامن عشر والرابع والعشرين من الشهر الجاري العديد من ردود الفعل المستغربة، وخاصة بعد أن أكد الناديان في بيان مشترك أن سبب القرار يعود لمنعهما من قبل اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة من ضمّ لاعبين من باقي الأندية رغم انتهاء منافسات الدوري الممتاز، حيث استندت اللجنة في قرارها إلى عدم جواز لعب أي لاعب لناديين خلال موسم واحد في لوائحنا الكروية، خاصة وأن مسابقة كأس الجمهورية لم تنتهِ، وكثيراً من اللاعبين الذين ينوي الناديان ضمّهم مازالت عقودهم سارية من أنديتهم حتى نهاية مسابقة الكأس، وبالتالي سيكون من المستحيل انتقالهم لتشرين وجبلة في البطولة الآسيوية ثم عودتهم ليلعبوا مع أنديتهم في مسابقة كأس الجمهورية.

الأكيد أن هذا المسوّغ القانوني يبدو منطقياً، لكن الطبيعي أيضاً أن نتساءل كيف غابت هذه الفكرة عن بال اللجنة ذاتها؟، والتي كانت قد ضغطت مباريات الدوري الممتاز وجعلته يُلعب مرتين أسبوعياً وفي شهر رمضان لإنهائه قبل الثامن من الشهر الجاري، لمخاطبة الاتحاد الدولي لفتح نافذة انتقالات مبكرة، وهو ما حصل فعلياً، لكن اللجنة لاحقاً رفضت كتب الناديين بشأن استعارة عدد من اللاعبين كون الدوري قد انتهى لكن مسابقة الكأس مستمرة.

اللجنة وفي بيان عاجل أصدرته صباح اليوم أوضحت تفاصيل ما يجب على الناديين فعله لتعزيز صفوفهما في البطولة التي سيمثلان فيها الكرة السورية قاطبة، حيث أكدت أن الناديين يستطيعان ضمّ أي لاعب شريطة إنهاء عقده مع ناديه الأصلي، كما اشترطت على اللاعب الذي ينوي خوض بطولة آسيا مع الناديين بنظام الإعارة عدم لعب مسابقة كأس الجمهورية مع ناديه الأصلي، وبالتالي فإن الخيارات أمام إدارتي جبلة وتشرين هي إما الاعتماد على لاعبي الفريقين دون إضافات أو استعارة لاعبين من الأندية التي ودّعت مسابقة كأس الجمهورية.

عموماً الحكم في هذه القضية يبدو شائكاً، فاللجنة المؤقتة حاولت أن تطبّق القانون متناسية تقصيرها في قضية نافذة الانتقالات التي كان من الممكن أن تحلّ المشكلة من أساسها، لكن الأكيد أن الناديين أيضاً كان من المفترض أن يضعا في حسبانهما المشاركة الآسيوية منذ بداية الموسم ويعدّان العدة لها، وألا يضعا نفسيهما تحت ضغط الأيام الأخيرة، فنجاحهما قضية لا تقبل النقاش ومصلحة عامة يجب على الكل العمل لتحقيقها.

المحرر الرياضي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى