الهلال في مؤتمر فرع طرطوس: سنسجل صمودا اقتصاديا أسطورياً كما سجلنا الصمود العسكري

طرطوس – وائل علي:

عقد فرع طرطوس لحزب البعث العربي الاشتراكي مؤتمره السنوي اليوم السبت، وذلك بحضور الرفاق: الأمين العام المساعد للحزب، المهندس هلال الهلال، وعمار السباعي عضو القيادة المركزية رئيس المكتب الاقتصادي، وجورج الريس عضو لجنة الرقابة والتفتيش الحزبي، ومحمد حسين أمين الفرع، وصفوان أبو سعدى، المحافظ، وأعضاء قيادة الفرع، واللجنة المركزية في المحافظة.

الرفيق الأمين العام المساعد للحزب هلال الهلال نوّه في مستهل حديثه أن كوادر البعث عندما تلتقي في معقل من معاقل البعث، طرطوس الإباء والكرامة والعزة، وطرطوس الشهادة التي قدمت دماء ذكية صابرة معطرة زينت ثرى هذا الوطن الحبيب من أقصاه إلى أقصاه، فلكي تقول لكل شذاذ الآفاق: خسئتم أن تنالوا من بلد هاهم أبناؤه، وها هو جيشه، وها هو قائده الفذ، السيد الرئيس بشار الأسد.. متوجهاً للحضور بقوله: من هذا القائد إليكم جميعاً التحية والمحبة.. لكل فرد في هذه المحافظة الخيرة المعطاءة، وإلى كل أبنائها الذين ما راهنوا، وما قصروا، وكانوا دائماً وأبداً نبراساً، وقوة حقيقية قائمة.. مستذكراً أنه ومنذ عام كامل قلنا في هذه القاعة أن العالم يراقب وينتظر ويشاهد وقبلتم الرهان، وكان رهاناً قض مضاجعهم، وكان رهاناً جعل رؤوسهم تدفن في الرمال، عندما شاهدوا الملايين من أبناء الوطن يقولون “لبيك يا قائد الوطن”، لبيك يا بشار الأسد، في الانتخابات التي أتت صفعة على وجوههم، ولقنتهم درساً لن ينسوه، ليبتلع الجميع ألسنتهم، ويخرسون، وكانت طرطوس بكل مكوناتها، بشيبها وشبابها، بأطفالها ونسائها، مثلاً يحتذى في تلك المحطة، وذلك الإقبال.

وجدد الرفيق الهلال القول: لولا قائد الكبرياء والأنفة والعزة والكرامة، السيد الرئيس بشار الأسد، لما كنا لنصل إلى ما وصلنا إليه.. ومن خلال هذه الشجاعة التي تدرس للعالم أجمع، ومن خلال هذه القوة والصلابة والحكمة التي قلما توجد، أو تجتمع في رجل واحد، إلا أنها اجتمعت وتمثلت قي هذا القائد، قائد الأمة، الرئيس الأسد، فكان القوي الذي يسامح، والكريم الذي يمنح العفو، والشجاع الذي يعطي، لتأتي مكرمة سيادته بإصدار مرسوم العفو الأخير رقم 7.. هذا المرسوم الذي لا مثيل له على مر التاريخ.

وعبر الرفيق الهلال عن ارتياحه لحضور مؤتمر فرع طرطوس، ففي “لحظة من اللحظات شعرت أننا أمام مؤتمر حزبي بكامل أجوائه، وأن المؤتمر للحزب فعلاً بعدما كانت المؤتمرات خدمية في السابق. وأوضح: عندما تطرح أفكار جديدة وجيدة نستفيد منها، وكل ذلك بفضل الاستعدادات والترتيبات الجيدة والسليمة، وعندما تناقش الأمور بأريحية ودقة، فنحن نصل لمؤتمر ناجح.

ودعا الرفيق الهلال  إلى التحلي بروح المصارحة والموضوعية عندما تكون الاجتماعات خدمية متخصصة، وذلك من خلال الإقرار بما نستطيع تنفيذه، وما لا نستطيع تنفيذه، وما تم تنفيذه وما لم ينفذ، مع الأخذ بالاعتبار الظروف العامة المحيطة، وإظهار قوة وصمود الدولة في وجه شذاذ الآفاق الذين لو تمكنوا لمحوها عن الخارطة. وذكّر الرفيق الهلال بأن هؤلاء حتى الآن يعملون ويحاولون إسقاط الدولة خدمياً واقتصادياً بعدما أن عجزوا عن ذلك عسكرياً من خلال ضرب البنى التحتية والاقتصادية، واعداً بأن تسجل سورية صمودا أسطوريا اقتصاديا وخدميا كما كان سجلت صمودا عسكريا بفضل بواسل الجيش العربي السوري البطل. وقال: في لحظات معينة نشعر أننا لسنا في دولة مرت بحرب عمرها عشر سنوات، وإننا إذا نظرنا حولنا من دول الجوار، بعد كل هذه الحرب، نرى أن الدولة السورية ما زالت تتحمل مسؤولياتها رغم كل شيء.

وأوضح الرفيق الهلال أننا نفخر في سورية أن لا أحد يموت من غياب الاستشفاء، ونعتز بأن التعليم مجاني.. انظروا إلى ما تقدمه الدولة للتعليم العالي والتربية، وإلى رغيف الخبز الذي يقدم شبه مجاني.. ولو نعرف كيف تأتي سفن النفط والقمح!! ورغم كل ذلك تدفع الدولة للمزارع ثمن القمح لتبيعه بـ 10% من تكلفته.

وأكد الرفيق الهلال أن إعادة هيكلة الدعم وإعطائه لمستحقيه تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية انسجاماً مع الهدف الثالث لشعار الحزب، مع ذلك فقد استغل هذا القرار من قبل الأعداء وضعاف النفوس، ددون أن ننفي مع ذلك حصول بعض الأخطاء أول الأمر، لكنها أخطاء قيد العلاج.

ولم يغب الوضع التنظيمي عن حديث الأمين العام المساعد، معتبراً أن مستلزمات العمل الحزبي الضرورية خط أحمر. وأشار إلى أن العمل الحزبي في المحافظة بنّاء لكن هناك بعض الملاحظات التنظيمية في مجال عدد الذين يتم تنسيبهم، ولا سيما أن ساحة طرطوس خالية من الإرهاب، وأعداد المنتسبين متواضعة رغم أن الوقت الحالي هو بيئة ملائمة جداً لإظهار قوة وحضور البعث الذي نقل سورية من دولة هامشية إلى دولة محورية. وقال إن كسب المزيد من الرفاق الجدد لصفوف البعث يجب أن يكون من خلال الحوار، كاشفا أنه بعد انتهاء المؤتمرات سيكون هناك إعادة نظر بالإجراءات التنظيمية، داعياً إلى الحذر من “الرماديين” الذين كانوا دائماً ينتظرون إلى أين ستذهب الأمور.

وقال الرفيق الهلال: إننا مع تجربة الاستئناس الحزبي ولا عودة عن الديموقراطية في البعث، ونحن نتحمل المسؤولية وعلينا أن نحسن الاختيار، والكرة في ملعب الرفاق من خلال اختيار الأكفأ والأقدر على تمثيلنا وتحقيق طموحنا.

وعرج  الرفيق الهلال على معايير الاختيار وتجربة تمثيل العنصر النسائي والشبابي في الانتخابات، وأسف لأننا لا نزال نعاني من بعض الأمراض الاجتماعية التي تحاول استبعاد هذه الطاقات التي يتعين علينا العمل للاستفادة منها.

ونوه الرفيق الهلال إلى الحرب الإعلامية القذرة التي تشن على سورية، وما خرج على الشاشات الوطنية التي أراد البعض استثمارها لغايات مادية وغير وطنية.. وقال: ليس صحيحاً أن المجتمع السوري مجتمع فاسد، ومن صور المحامين والدكاترة والضباط بهذا الشكل يجب محاسبته لأنه من غير المعقول أن نشاهد على شاشتنا الوطنية هذه الأعمال.

وتطرق الرفيق الأمين العام المساعد للحرب إلى الحرب في أوكرانيا وانعكاساتها وإلى العلاقات مع الحلفاء والأصدقاء وقال أننا كما انتصرنا على كل إرهاب الدنيا سننتصر على الإرهاب أفراداً ومجموعات ودول، لأننا أصحاب حق وقضية، ومن يكون كذلك سيكون النصر حليفه بالتأكيد. ولا يعنينا إلا أننا أبناء هذا الوطن، ولن يهنأ لنا عيش طالما أن ذرة تراب واحدة يدنسها الاحتلال.. والطريق واضح للتحرير والنصر، ونحن متفائلون ولا خوف طالما أن هناك شعب وجيش وقائد يقود المعركة نحو بر الأمان هو السيد الرئيس بشار الأسد.

الرفيق عمار السباعي رئيس المكتب الاقتصادي أكد أنه لا تمديد لدورة الإدارة المحلية والانتخابات ستجرى في موعدها المقرر، ولفت إلى مشاكل تسويق الحمضيات التي تتكرر كل عام وأنها تحتاج لقرار حكومي ومجموعة حكومية دائمة تهتم بهذا الموضوع “من بابه لمحرابه” حتى التصنيع .

الرفيق جورج الريس عضو لجنة الرقابة والتفتيش الحزبي أثنى على التقرير لأنه أتى من وجهة نظر الرقابة على كل جوانب العمل مبدياً بعض الملاحظات البسيطة.

الرفيق أمين الفرع محمد حسين قال: إن طرطوس بعثية بامتياز كما أنها تميزت باستقرارها وهذا يعود لوعي أهلها والعمل المنسق والمتكامل بين قيادات المحافظة التي تعمل كفريق واحد وأشار إلى اللقاءات الخدمية التي شملت مدن المحافظة والعلاجات والمتابعات التي تتم.

محافظ طرطوس صفوان أبو سعدى قدم عرضاً بالأرقام لأهم الأعمال التي تنفذها المحافظة بدعم من حكومة البعث في كافة المجالات.

وتركزت المداخلات على معالجة الفروق الكبيرة بين رواتب المتقاعدين القدامى والجدد وتعيين المهندسين غير المفرزين وغير المقبولين في المسابقة المركزية وتأمين سكن للملتحقين بالخدمة العسكرية وتأمين فرص عمل للشباب وإعفاءهم من بعض شروط الإقراض وتطوير الخطاب الحزبي والواجهة البحرية لكورنيش طرطوس البحري وتقديم منح ربعية على الراتب لمواجهة الغلاء وتقييم الدورات الحزبية ومستوى الخريجين وتشكيل فريق حواري على مستوى الفروع.

كما قدم أعضاء قيادة الفرع ردودهم على الطروحات حسب العائدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى