اقتصادصحيفة البعث

في “ملتقى الاستثمار الاقتصادي” بطرطوس.. مشاريع شبابية متميز ةتطرق باب الدعم

طرطوس – محمد محمود

بدا ملتقى الاستثمار الاقتصادي في طرطوس محطّة استثمارية جدية ومهمّة فتحت الأبواب واسعة في محافظة واعدة استثمارياً لدعم المشاريع الشبابية الرائدة، والتشبيك مع رجال الأعمال والاقتصاديين ممن واكبوا الملتقى لجهة نقل الأفكار وتقديم الطروحات، والاستماع لآراء وطروحات المستثمرين الشباب.

سبعة مشاريع

الملتقى الذي دعت إليه الغرفة الفتية الدولية في طرطوس يوم السبت ٢١ أيار في فندق “الرويال إن”، وكان برعاية وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم، وغرفة صناعة وتجارة طرطوس ومركز تنمية الاستثمارات السورية الدولية، شهد عرضاً لسبعة مشاريع شبابية مختلفة تُطرح للمرة الأولى في المحافظة، تميّزت بأفكار مختلفة في المجالات الزراعية والسياحية والاقتصادية، كما شهد جلسات حوارية مفتوحة حضرها اقتصاديون ورجال أعمال تحدثوا بصورة موسّعة عن الاستثمار الاقتصادي وفرصه في سورية ومحافظة طرطوس، وبحثوا السبل والإمكانيات المتاحة لدعم هذه المشاريع، كما كان الملتقى بحضور ملحقين تجاريين لدول صديقة من الهند وإيران.

مشاريع “مُقاومة”

سامر سوسي معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أكد لـ”البعث” أن الملتقى يأتي ضمن سياسة اقتصادية مقبلة، هدفها التركيز على الشباب ودعم مشاريعهم، فالمقاومة الاقتصادية اليوم لا تقلّ شأناً عن كل المراحل وأشكال المقاومة التي خاضتها سورية وتخوضها في حربها مع الإرهاب، مضيفاً أن الملتقى سيكون فرصة جدية لخلق صلة وصل بين رجال الأعمال وأصحاب المشاريع الريادية التي تنعش الاقتصاد السوري، مبيناً دور الوزارة في تقديم التسهيلات المطلوبة لدعم هذه المشاريع.

مطلوب جدية..

من جهته بدا رئيس غرفة تجارة وصناعة طرطوس مازن حماد مصراً على الخروج من الملتقى بتوصيات فعلية تتبنى المشاريع المطروحة، وتؤسّس لعمل جديّ قادم مع كل المشاريع الريادية التي تنهض بالاقتصاد السوري، فالمطلوب اليوم الدعم الفعلي دون اقتصار الملتقى على الناحية الإعلامية فقط، مبيناً أن الدعم عمل متكامل يحتاج جهود كلّ القطاعات لإبقاء شبابنا في البلد، وتثبيتهم في مشاريع خاصة بهم، فالتعويل عليهم هو رهان المستقبل الذي لا يخيب، مؤكداً قيام غرفة الصناعة والتجارة في طرطوس بواجبها في هذا المجال، لافتاً إلى أنه ليست المرة الأولى التي تتعاون غرفة صناعة وتجارة طرطوس مع الغرفة الفتية الدولية بطرطوس وغيرها من القطاعات لتشكل رديفاً داعماً للجهات الحكومية في عملها، لكننا نحتاج أيضاً خطة عمل متكاملة للنهوض بالاقتصاد السوري مجدداً ليكون أقوى مما كان عليه.

ينتظرون..

وعلى مستوى المشاريع المطروحة والتي تركزت في الجانب الزراعي والسياحي الخدمي، بدا أصحاب المشاريع ينتظرون بجدية الدعم لأفكارهم التي انتهى بعضها من دراسات الجدوى، ونفذ فعلياً، لكن تحتاج التوسيع والتطوير، ومن الأفكار اللافتة في الجانب الزراعي مشروع تصميم وتنفيذ آلة مؤتمتة لتطعيم الشتول الزراعية، وكذلك مشروع فرازة عسل أوتوماتيكية، وفكرة مشروع لصناعة سماد عضوي يعتمد على تربية الديدان ضمن أحواض “كومبوست”.

تفاعلية لافتة

وشهد الملتقى الذي امتد لساعات مطولة جلسات حوارية مع مختصين في المصارف والاستثمار والبحث العلمي، حيث استضاف مدير فرع مصرف سورية المركزي في طرطوس يوسف إبراهيم الذي تحدث عن دور القطاع المصرفي والتسهيلات التي يمكن تقديمها للمشاريع، وخاصة عبر القانون رقم ٨ ومصارف التمويل للمشروعات الصغيرة. في حين تحدث مدين دياب مدير عام هيئة الاستثمار السورية عن النقلة النوعية التي تحقّقت بقانون الاستثمار رقم ١٨ لعام ٢٠٢١ والضمانات التي يقدمها للمستثمرين عبر تبسيط الأعمال، والدليل الإجرائي الذي يلزم كلّ جهات القطاع العام ويشكل ضمانة للمستثمر ويبسّط له الإجراءات، مؤكداً تحديد ملامح الخارطة الاستثمارية القادمة عبر دعم وتشجيع مشاريع معينة تنهض بالاقتصاد السوري من خلال الإعفاءات الجمركية والضريبية لهذه المشاريع، في حين عرّف رئيس مركز تنمية الاستثمارات السورية الدولية أدهم عبد الدين بالمركز وخطته بإعادة الإعمار.

جسر وصل..

أما مدير عام الهيئة العليا للبحث العلمي مجد الجمالي، فدعا لتوظيف التقانة ونقلها من النظرية للتطبيق، وتحدث جاد عكاري صاحب مشروع “hiro health” عن ضرورة تفعيل دور الشباب بشكل سليم والإيمان بتجاربهم والعمل عليها، بينما تحدث علي جبيلي رئيس الغرفة الفتية الدولية عن ضرورة وجود منبر يوصل أفكار الشباب ومشروعاتهم وأفكارهم الريادية من منطلق الإيمان بما تحمله سورية ومحافظة طرطوس من مقومات للنجاح والإبداع والتأسيس لخطوات مستقبلية عبر هذا الملتقى تدعم الاقتصاد وتؤسّس لعمل استثماري مهم في سورية وفي طرطوس بشكل خاص، معتبراً الحدث خطوة للأمام، وجسر وصل بين الفكر الريادي للشباب والقوى الاقتصادية الداعمة التي يعوّل عليها كثيراً في المرحلة القادمة.