بعد تدخل الاتحاد الدولي.. هل تجد الكرة الأنثوية طريق الاهتمام والدعم؟

ناصر النجار

تبدو المعضلات الثلاث في اتحاد كرة القدم حالياً هي: كرة الصالات، والكرة الشاطئية، والكرة الأنثوية، ونحن نعلم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم شدد على ضرورة إدخال ممثل أنثوي في اتحاد كرة القدم من أجل العناية بالكرة النسائية وإلا فإن المشاكل ستنهال على اتحادنا، وأهمها قطع المدد عنه، ولا بأس في ذلك فقد صار للكرة الأنثوية ممثّل في اتحاد الكرة، وتجنبنا بذلك زعل الاتحاد الدولي، ومن يهوى هذه الكرة من الجنس اللطيف، ولكن ليست المشكلة هنا، بل تتعلق بإرادة العمل، والقناعة بأن الكرة الأنثوية في العالم العربي صارت متطورة، ونحن نتعامل معها وكأنها غير موجودة، ولا بد من العمل على النهوض بالكرة الأنثوية ليكون لنا موطئ قدم على الصعيد العربي على الأقل، وكلنا يتذكر المشاركات الآسيوية السابقة لكرتنا الأنثوية وقد عادت منها بخسائر مخزية وخجولة دون البحث بالأسباب أو العمل على وسائل التطوير، والكرة الأنثوية ليست وليدة هذا العهد، فهي قديمة، وسبق أن تنافس على بطولتها أكثر من فريق عريق بكرة القدم أمثال: الشرطة وجبلة والمحافظة، وفجأة تلاشت هذه الفرق، وكل ذلك لعدم الاهتمام، وعدم جدواها في ذلك الحين.

في الموسم الماضي كانت لدينا تسعة فرق تمارس الكرة الأنثوية، وتقلصت هذا الموسم إلى ثمانية فرق بعد أن انسحب فريق شرطة حماة، وألغى الكرة النسائية لتعنت اتحاد كرة القدم بعدم تأجيل مباريات السيدات بسبب الامتحانات الدراسية والجامعية فخسرنا فريقاً، مع العلم أنه كان يؤجل مباريات عامودا والخابور بشكل دائم للبعد الجغرافي.

الكرة النسائية محصورة بمناطق قليلة كالسويداء والجزيرة وحمص ودمشق، بينما نجدها غائبة عن محافظات مهمة كالمنطقة الشمالية والساحلية، وهذه ملاحظة تستوجب الاهتمام.

وجود ممثل نسائي في اتحاد كرة القدم لا يعني بالضرورة أن تتحسن الأحوال إن لم يمد الجميع يد العون إلى هذه اللجنة التي ينتظرها عمل كبير، وعليها التوجه إلى الأندية الريفية المملوءة بالخامات، والأندية الكبيرة التي تملك الإمكانيات، ومن الممكن أن تكون الخطوة الأولى لتوسيع القاعدة الكروية النسائية أن تكون من معاهد التربية الرياضية وفرق الشبيبة، إضافة إلى ذلك فإن اتحاد كرة القدم قادر على فرض الكرة الأنثوية على أنديته، خاصة الكبيرة منها كما فرضها الاتحاد الدولي علينا، والفرض لا يكون بإصدار الأوامر والتهديد بفرض العقوبات، إنما يكون على شكل حوافز ودعم ومكافآت، وهذا يتطلب مشروعاً كاملاً وناضجاً لتطوير الكرة الأنثوية.

بشكل عام، الرياضة الأنثوية لا تلقى الاهتمام والدعم الكاملين من كل المؤسسات الرياضية باستثناء كرة السلة التي تسير بالطريق الصحيح، لأن الأندية الكبيرة تمنحها كل الدعم والاهتمام، مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة، فهل يخطوها اتحاد كرة القدم فيقدم الدعم والمساندة لكرتنا النسائية؟.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى