إدارة قديمة – جديدة لنادي الوحدة.. من المتهم ومن على صواب؟

ناصر النجار

صدر أمس قرار من المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام بتشكيل إدارة جديدة لنادي الوحدة، وهي تعتبر الثالثة في غضون تسعة أشهر بعد لجنة تسيير الأمور التي ترأستها اللجنة التنفيذية بدمشق، وبعد الإدارة المصغرة التي ترأسها أنور عبد الحي.

القرار لاقى الترحيب من البعض لكونه وضع النادي في الاستقرار الإداري بعد أن عاثت فيه فوضى الإدارات والاتهامات والقرارات غير المسؤولة، إضافة للوعود والعهود الكثيرة التي لم ينفذ منها أي شيء، ويأمل الجميع أن يكون في هذا الأمر خير للنادي، مع أن الكثير من المراقبين رسموا إشارات استفهام عريضة على عودة ماهر السيد إلى رئاسة النادي، وحوله الكثير من الشبهات والاتهامات التي مازالت قيد التحقيق عند الجهات المسؤولة.

القرار الجديد يؤكد عدم صوابية القرارات السابقة للاتحاد الرياضي العام، فإذا كان ماهر السيد يحوز على رضى القيادة الرياضية، فلماذا أثيرت حوله الأقاويل؟ ولماذا أبعد عن النادي؟ وإذا كان استبعاد السيد لأن إدارته استقالت، فكان يمكن تكليفه مرة أخرى، أو ترميم الأعضاء المستقيلين بغيرهم، وهذا كان أفضل من أن ندع النادي يغوص في الوحول وقد كلّفه ذلك الكثير من هدر المال، وضياع موسم بأكمله.

الإدارة الجديدة تدل أيضاً على القرارات المتسرعة التي يصدرها المكتب التنفيذي، فما إن صدر القرار حتى أعلن غياث الدباس استقالته لأن أحداً لم يأخذ رأيه بالإدارة الجديدة، وقال: حاوروني قبل عدة أيام على منصب رئاسة النادي وليس على غيره!.

هذه القرارات المتسرعة لا تنسحب على نادي الوحدة وحده، بل إن الكثير من الإدارات عاشت وتعيش الظروف نفسها من التبديل والتغيير المتواصل كإدارات أندية: حطين والاتحاد والكرامة والحرية وغيرها، وكذلك الكثير من الاتحادات الرياضية، وإذا كانت هذه القرارات على الشاكلة هذه فمن الأفضل العودة إلى نظام الانتخابات كحل يصب بمصلحة الرياضة.

كل قرار يصدر له حساباته الخاصة، فإدارة نادي الوحدة المستقيلة برئاسة أنور عبد الحي وعدت بالكثير ولم تنفذ أي شيء منها، وعلى العكس باعت النادي بثمن بخس لإحدى الأكاديميات في عقد إذعان لا يعود على النادي بالفوائد المطلوبة، ولا ندري ما الحسابات الآن في هذه الإدارة الجديدة؟.

في الصورة العامة نجد أن الإدارة الجديدة فيها ستة أعضاء ممن كانوا في الإدارة السابقة، وهناك داعمون ضمن التشكيل الجديد، ونجد أيضاً أن الكرة الطائرة استعادت وجودها بالعضو فراس قصار، فهل يستطيع أن يخدم اللعبة مثلما خدمها من سبقه؟.

هذه الصورة الأولى، والأيام القادمة ستكشف لنا الكثير من التساؤلات، وإن كنا نتمنى الاستقرار لنادي الوحدة.