“حمزة أونلاين” تختتم احتفالية يوم الطفل العالمي “20”

حلب – غالية خوجة

اختتمتْ حلب احتفاليتها بيوم الطفل العالمي “20” بمسرحية خيال الظل “حمزة أونلاين”، تأليف منى الأحمد وإخراج أحمد مكاراتي، بحضور حاشد ومتنوع في المركز الثقافي العربي بالعزيزية.

حاولت المسرحية معالجة الفجوة بين الأبناء والآباء، والعالمين الواقعي والافتراضي، من خلال حوار يجري بين أفراد العائلة إضافة إلى شخصيتي الراوية والراوي.

ابتدأت المسرحية بالإعلان عن فريقها، تلاه ضجيج موسيقا هابطة صاخبة لا تتوقف مع رنين جرس الباب، ليبدو أن الطارق هو الأب، لكننا نتساءل: لماذا لم يكن مع الأب مفتاح البيت؟!.

يدخل الأب مستاءً من ضجيج الموسيقا، فتخبره زوجته بأن ابنتهما سارة تستمع للأغاني أثناء تنظيفها للبيت، فيحاور الأب ابنته حول الفرق بين الفوضى التي تسمعها والأغاني التي كان يسمعها، ولا تتخلى الأم عن عاطفتها مع سارة وحمزة المنفرد في غرفته مع الألعاب الإلكترونية، فتدافع عنه مفتقدة الحكمة في التعامل مع أطفالها وتوجيه طاقاتهم، وهنا، نتساءل: إلى متى الإصرار على ترسيخ حكمة الإنسان المذكر مقابل عاطفة الإنسان المؤنث؟.

أتت المسرحية مشوّقة باللغة العربية الفصحى مشوبة باللهجة المحكية عاكسة تأثيرات التواصل الاجتماعي اليومية، وكيفية دخولها إلى عقول الأجيال والتحكم بها رغم سلبيتها وأهدافها، لذا، لا بد من صوت يبدأ من البيت، ليملأ المجتمع حول هذه العلاقة التي تمسّ الناشئة وتفكيرهم وتغرس فيهم السلبيات.

وعندما يسألُ الأب عن ابنه، نجده أصبح حمزة أونلاين بعدما قفل هاتفه الجوال ومكث في غرفته ولا نراه إلا عندما يفصل الأب النت عن المنزل، فيخرج الولد ممتعضاً، وتبدأ الحوارية الجدلية بينهما، فيشرح لوالده: إنه برنامج عالمي، تعمل وتكسب الأموال، إنه عالم سحر يحقق أحلامك وما تصبو إليه.

فيجيبه والده: يجب أن تتعب وتدرس، ويحب أن يكون للوقت قيمة، سأحرمك من النت نهائياً، النت ملغى من اليوم وحتى نهاية الامتحانات. هنا، تعترض الأم أيضاً: وأنا لا أستطيع أن أعيش دون نت.

وينسدلُ الستار مع أغنية “عقلي جن، فكري احتار، من هالنت، اللي في الدار”.

حلول ممكنة 

يؤخذ على المسرحية إمكانية معالجة مشكلة النت بتقنين وقت الاستخدام، وإنجاز برنامج عائلي واقعي يساهم فيه جميع أفراد الأسرة.

وحول هذه المسرحية استطلعتُ آراء بعض الحضور ومنهم أحمد حمدان (الصف السادس): حلوة، وتعلمت منها الكثير.

وبدوره، قال مكرم العلي (مشرف دار الأيتام- السريان): فكرة العرض جميلة لكني توقعت أن يكون النص أقوى، كما أن الحلّ ليس بقطع “النت”.

وأوضح المخرج مكاراتي لـ”البعث” بعض التفاصيل: وصْل وفصْل النت كان مشروطاً بالدراسة، وزمن الأغاني الهابطة أطول من زمن الأغاني الأصيلة لأنه الواقع، لكني أشرت على لسان البطل إلى كلّ من محمد خيري، هاني شاكر، ربا الجمال، كما استعدت أغنية لصباح فخري.

وأكد جابر الساجور مدير الثقافة بحلب: هذا العمل هو وجهة نظر المخرج والمؤلف، وهو مؤثر كونه حقق تفاعلاً من خلال ما قدّمه، ولاسيما رسالته التربوية الهادفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى