مع تصاعد عمليات المقاومة.. الاحتلال يتخوّف من انتفاضة وشيكة

تقرير إخباري:

تعيش الأراضي الفلسطينية المحتلة حالة غليان تجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي  المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وفي ذكرى الاندحار عن قطاع غزة المحاصر في آب عام 2005، حين بدأ جيش الاحتلال بتفكيك الكتل الاستيطانية، التي أقامها في القطاع، ومع تصاعد عمليات المقاومة في الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948، يتخوّف قادة الاحتلال من مصير مشابه لما جرى لهم في غزة، ولم يقف التخوّف عند المسؤولين الأمنيين ومعلّقي الصحف الإسرائيلية، بل تعدّاه إلى توماس نايدز السفير الأمريكي لدى كيان الاحتلال، الذي حثّ قادة الكيان على دعم “حل الدولتين، محذّراً من مخاطر تصاعد التوتر في الضفة الغربية”.

وألقى نايدز كعادة المسؤولين الأمريكيين والصهاينة اللوم فيما يحدث على إيران وحلفائها الفلسطينيين الذين اتّهمهم بأنهم يشكّلون ما سمّاه التهديد الأساسي، متجاهلاً طبعاً الفكرة الأساسية الناظمة لهذا الأمر، وهي أن هذا الشعب يمارس مقاومة مشروعة ضدّ محتل تمّ زرعه في المنطقة على حساب وجوده وأرضه التاريخية بدعم كامل من الغرب الذي يمثله السفير.

هذه الاتهامات وإن كانت تتجاهل كيان الاحتلال كمسبّب رئيسي للتوتر والعنف في المنطقة، إلا أنها تبيّن مدى التخوّف الأمريكي من عمليات المقاومة الفلسطينية وأثرها في هذا الكيان، حيث قال: “من المهم بالنسبة لنا ألا نَغفل عمّا يمكن أن يحدث إذا تفاقم الوضع الفلسطيني، وخاصة في الضفة الغربية”.

في المقابل، اعترف رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” رونن بار عن ارتفاع بنسبة 30% بعمليات المقاومة في الضفة الغربية مقابل العام الماضي، وقال: “لقد واجهنا أكثر من 130 عملية إطلاق نار في الضفة الغربية، مقارنةً بـ98 خلال عام 2021، و19 في 2020″، كما اعترف بتنفيذ قوات الاحتلال أكثر من 2000 اعتقال بحق الفلسطينيين.

وحذّر بار من أن “الانقسام العميق الآخذ بالتطوّر داخل المجتمع الإسرائيلي” هو التحدّي “الأكثر تعقيداً” الذي تواجهه “إسرائيل”، مضيفاً: “أعداؤنا يشعرون بأن تماسكنا القومي، ميزتنا التاريخية، آخذ في التضاؤل وهذا الأمر يجب أن يقلقنا أكثر من أي شيء آخر”.

وكانت معلقة الشؤون السياسية في قناة “كان” الإسرائيلية، غيلي كوهين، كشفت في تقرير سابق أنّ القيادة الأمنية الإسرائيلية “قلقة جداً” من الوضع القابل للانفجار داخل المدن الفلسطينية.

وقالت كوهين: “القيادة الأمنية، سواء قادة الجيش، أم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، ورئيس الشاباك، قالوا خلال النقاش للقيادة السياسية في (إسرائيل)، نحن قلقون جداً، الوضع قابل للانفجار”.

من جانبها، أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن ما تشهده الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة هو انتفاضة من نوع آخر وتختلف عن انتفاضتي الثمانينيات وعام 2000، وتتميّز بقوة عمليات المقاومة ضد جيش الاحتلال ومستوطنيه.

ورغم سعي جيش الاحتلال لمحاولة تطويق المقاومة عبر ضرب الحاضنة الشعبية عن طريق تكثيف الاقتحامات والاعتقالات واستخدام الطيران المسيّر ومناطيد المراقبة في الضفة الغربية، إلا أن عمليات المقاومة الفلسطينية في تصاعد  مستمر وهي تتميّز بنوعيتها من حيث التوقيت والأهداف، وهي دليل أن المقاومة تعيش في وجدان الشعب الفلسطيني رغم سعي البعض للترويج لاتفاقات الذل تحت مسمّى التطبيع التي هي اتفاقيات استسلام لا أكثر ولا أقل.

 

إبراهيم مرهج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى