مباحثات سورية مع البحرين وفنزويلا على هامش فعاليات قمة تحويل التعليم بنيويورك

نيويورك – سانا:

بمشاركة سورية بدأت أمس أولى جلسات قمة تحويل التعليم في نيويورك التي تستمر حتى الـ19 من أيلول الجاري على هامش الدورة الـ77 للجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وتأتي مشاركة سورية بناء على الدعوة الموجهة للسيد الرئيس بشار الأسد للمشاركة في قمة تحويل التعليم من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتييرش.

وناقش المجتمعون بيوم تعبئة بقيادة الشباب وتنظيمهم أولوياتهم واهتماماتهم وطموحاتهم للتطوير خلال القمة مركزّين على دور الشباب في البناء والتطوير، وضرورة منحهم فرصة للتعبير عن رؤيتهم وتحقيق طموحاتهم ومساهماتهم ونقل توصياتهم لصناع القرار والسياسات حول جودة التعليم ومتطلباته واحتياجاته.

وتضمّن المؤتمر حوارات بين الشباب والقادة السياسيين وجلسة عامة حول تمكين الحوارات التشاركية لتغيير التعليم، وجلسة عامة جرى فيها حوار للشباب مع الأمين العام للأمم المتحدة تضمّنت إعلان الشباب وبناء حركة عالمية لتحويل التعليم ورسم خارطة طريق لذلك، ثمّ توزعت أنشطة الشباب بعدها في خمس مجموعات تناولت العمل البيئي ضمن البرنامج التربوي والمساواة بين الجنسين وريادة الشباب من خلال تحويل التعليم والشباب في مناصرة التعليم وأخيراً كيف تتعلم ذاتياً كشاب لاجئ.

وأجابت جلسات اليوم على عدة أسئلة: لماذا الحوارات بين الأجيال؟ وكيف يمكن إشراك الشباب بشكل هادف في تحويل التعليم؟ وما هي الممارسات الجيدة في إشراك الشباب؟ وكيف يمكن تحسين مشاركة الشباب في تحويل التعليم؟.

وعلى هامش فعاليات القمة بحث اليوم وزير التربية الدكتور دارم طباع مع وزير التربية والتعليم البحريني الدكتور ماجد بن علي النعيمي سبل التعاون في المجال التربويّ بين سورية والبحرين.

وبيّن الوزير طباع خلال اللقاء أهمية الورقة السورية المقدمة الى القمة والتي تحمل عنوان”تحويل التعليم في ظل الحروب والكوارث.. التربية والتعليم في الجمهورية العربية السورية مثالاً ونموذجاً”، حيث ركزت على طرق تنمية المهارات الشخصية وحل المشكلات والعمل ضمن فريق والتعلم بالمشروعات وآلية إيجاد فرص عمل، إضافةً إلى الجهود التي قامت بها وزارة التربية خلال سنوات الحرب وحتى الآن.

وأشار الوزير طباع الى أنّ سورية منفتحة على التعاون مع الدول العربية، ولا سيّما مملكة البحرين، وتركّز على ضرورة تعاون الدول العربية في المجال التربوي، لافتاً إلى التعاون والدعم المقدم من المنظمات الدولية لسورية بما يخص القطاع التربويّ.

بدوره أكدّ الوزير النعيمي ضرورة التعاون المشترك في المجال التربوي بين البلدين، موضحاً أن البحرين جاهزة لدعم سورية في هذا المجال ولا سيّما الأطفال الذين تأثروا بالأزمة فيها حيث تمثل البحرين المجموعة العربية في المؤتمر العام لليونيسكو، وستقوم بدعم مطالب سورية في المجال التربوي، إضافةً إلى أنها تقوم بإعلان جوائز عديدة يمكن للأطفال السوريين المشاركة بها عبر موقع اليونيسكو.

وخلال اللقاء نُوقش التأثير الكبير للحرب في سورية والتي دامت لأكثر من عشر سنوات على القطاع التربوي حيث أدت إلى خروج ما يقارب 8 آلاف مدرسة عن الخدمة بسبب الإرهاب، كما أنّ مدارس أخرى أصبحت بحاجة لإعادة تأهيل وصيانة لكونها كانت مراكز إيواء للمهجرين خلال سنوات الحرب الإرهابية ضدّ سورية.

وفي اجتماع آخر اليوم، بحث الدكتور طباع مع وزيرة التربية في جمهورية فنزويلا البوليفاريا يليتز سانتايلا أهمية تعزيز التعاون التربوي بين البلدين.

وأشار الوزير طباع إلى العلاقات الراسخة بين البلدين مؤكداً أهمية تبادل الخبرات من خلال الزيارات وتبادل الوفود الطلابيّة والاطلاع على النظام التعليمي في البلدين، موضحاً طبيعة المشاركة السورية في قمة تحويل التعليم من خلال الورقة التي تعرض تجربة سورية خلال الحرب وكيفية التعامل مع التحديات ورؤيتها لتطوير التعليم.

بدورها أكدت الوزيرة سانتايلا دعم وتضامن بلادها مع سورية قيادة وشعباً، وأهمية تعزيز التعاون بين البلدين من خلال الأنشطة الثقافية والتربوية بشكل خاص.

وأشارت الوزيرة سانتايلا للظروف والتحديات المتشابهة بين البلدين وضرورة التعاضد للتعامل مع الصعوبات المختلفة في ظل الحصار مبينة دور المنظمات الشبابية في فنزويلا في العمل على تعزيز الأنشطة الثقافية والتعليمية كاشفة عن حدث تربوي دولي مهم سيعقد قريباً في فنزويلا وسيتم دعوة سورية للمشاركة فيه.

وفي ختام اللقاء قدّم الوزير طباع للوزيرة سانتايلا نسخة من الورقة السورية حول “استمرار وتحويل التعليم أثناء الكوارث والحروب.. تجربة الجمهورية العربية السورية مثالاً”.

حضر اللقاءين مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بسام صباغ ومدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة التربية غسان شغري وعدد من أعضاء البعثة الدائمة للبلدين في نيويورك.

ويضمّ الوفد السوري الذي يرأسه وزير التربية، مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بسام صباغ وأمين اللجنة الوطنية لليونيسكو الدكتور نضال حسن ومدير التخطيط والتعاون الدولي غسان شغري، إضافةً إلى وفد شبابيّ يضم الرئيس التنفيذي للأمانة السورية للتنمية شادي الألشي ورئيسة الاتحاد الوطنيّ لطلبة سورية دارين سليمان ورئيس اتحاد شبيبة الثورة سومر ظاهر ورئيس منظمة طلائع البعث الدكتور محمد عزّت عربي كاتبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى