سورية في مجلس حقوق الإنسان باسم 13 دولة: لا أساس أخلاقياً أو قانونياً للإجراءات أحادية الجانب

جنيف – سانا:

أكدّت سورية أنّ استهداف نحو 20 بالمئة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بإجراءات قسرية أحادية الجانب دون تفويض من مجلس الأمن يسهم في تقويض الأسس التي قامت عليها المنظومة الدولية المتعدّدة الأطراف، مشدّدة على عدم وجود أساس أخلاقي أو قانوني يبرّر لجوء أي دولة إلى فرض هذه الإجراءات وتوسيع ولايتها القانونية على دول أخرى.

وأشار مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير حسام الدين آلا في بيان مشترك أدلى به في إطار الدورة الـ 51 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة حالياً في جنيف باسم 13 دولة من الدول المتماثلة التفكير، إلى أنّ الإجراءات القسرية الأحادية تتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتطول الأوضاع المعيشية في البلدان المستهدفة وتنتهك بشكل منهجي حقوق الإنسان فيها، ولذلك يتعيّن رفعها فوراً دون قيد أو شرط، مؤكداً أن الادّعاءات التي تسوقها الدول الغربية حول وجود إعفاءات إنسانية من الإجراءات العقابية لا هدف لها سوى إخفاء الآثار الكارثية لإجراءاتها القسرية غير الأخلاقية التي ترقى إلى مستوى الجريمة ضد الإنسانية.

ولفت السفير آلا إلى أنّ التوسّع في استخدام الجزاءات الثانوية لإنفاذ الجزاءات الأولية الانفرادية وتطبيقها خارج الحدود الإقليمية والإفراط في الامتثال لها يضاعف التبعات السلبية للإجراءات القسرية الأحادية الجانب على حقوق الإنسان ويسهم في توسيع نطاقها لتشمل مجتمعات بأكملها.

وأوضح مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، أنّ الامتثال المفرط للعقوبات الأحادية وسياسات الحدّ من المخاطر التي تنتهجها المصارف تعرّض مواطني البلدان المستهدفة للتمييز التعسفي على أساس جنسيتهم، بينما تواجه الدول المستهدفة عوائق تمنعها من الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى ومن الاضطلاع بمهامها الدبلوماسية والقنصلية في انتهاك لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 وللعلاقات القنصلية لعام 1963، فضلاً عن انتهاك اتفاقات المقر بالنسبة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية مع البلد المضيف.

وبيّن السفير آلا أن منع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من تحويل الأموال لتمويل أنشطتها في البلدان الخاضعة للعقوبات يعرقل إيصال المساعدات الإنسانية الأكثر حاجة بما فيها المعدات الطبية المنقذة للحياة إلى تلك الدول، لافتاً إلى أن ما تسمّى (الإعفاءات الإنسانية) لا وجود فعلياً لها على أرض الواقع ولا تعدو كونها ادّعاءات غير صحيحة يتم الترويج لها لتبييض فجور الإجراءات القسرية الأحادية الجانب وتضليل الرأي العام العالمي.

وجدّد السفير آلا مطالبة سورية لجميع الدول بضرورة التقيّد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي عن طريق القيام على وجه السرعة ودون قيد أو شرط بإزالة كل أشكال ومظاهر الإجراءات القسرية الانفرادية، ومطالبتها أيضاً المجتمع الدولي بتطوير أساليب مناسبة للمساءلة والإنصاف لمعالجة الآثار الكارثية لهذه الإجراءات وإجراءات إنفاذها دون مزيد من التأخير.

يُشار إلى أنّ المجموعة المتماثلة التفكير التي أدلي البيان باسمها تضمّ سورية وروسيا والصين وإيران وفنزويلا وكوريا الديمقراطية وبيلاروس وكوبا وبوليفيا وكمبوديا ونيكاراغوا وسريلانكا وزيمبابوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى