محليات

المسؤوليات مبنيّة للمجهول وتوجيهات المحافظ إلى غياهب التجيير والتحوير … التنفيذيون لا يلتزمون.. وفي بلدة أشرفية صحنايا للمازوت والطرقات دلالاتها؟!

تكشف الزيارات والجولات الميدانية التي يقوم بها محافظ ريف دمشق إلى الكثير من البلدات خفايا الحلقة المفقودة في العلاقة بين المواطن والجهات المعنية، ويرفع الغطاء عن حقائق مهمة كانت غائبة عن الناس، كما تجيب عن الكثير من التساؤلات التي يتناقلها الشارع بطريقة عشوائية لعدم توفر الإجابة الواضحة أو لمحاولة بعضهم طمس الحقيقة وتوجيه البوصلة الشعبية نحو الشائعات وتناقل الأخبار الكاذبة، وبذلك يبقى ما يحدث في القضايا الخدمية مبهماً وغير مفهوم ويكون مبنياً دائماً للمجهول وخاصة فيما يتعلق بتحديد المسؤوليات عن العديد من المخالفات التي تتم تحت عنوان “المصلحة العامة”.
ولا تتوقف أهمية الزيارات والجولات عند هذا الحدّ بل تقطع الطريق أمام الجهات المنفذة التي ترمي المسؤولية على عاتق الجهات صاحبة القرار وتأخذ هذه الحالة صيغة الاتهام بالتقصير وعدم تلبية المطالب وتأمين الاحتياجات بالسرعة اللازمة، وهذا ما يبرّئ الممارسات والمخالفات التي ترتكب من بعضهم وتمنح شرعية الأمر الواقع والعجز الكامل، وتتحوّل التوجيهات الهادفة إلى حماية المواطن والتخفيف من أعبائه وتعزيز ثقته بالمؤسسات الحكومية، إلى مظلات حماية لارتكاب المخالفة وقلب المضمون بعكس المطلوب بشكل يزعزع الثقة بمصداقية الجهات المعنية ويثير البلبلة والقلاقل.
وما حصل بعد الزيارة الأخيرة لبلدة أشرفية صحنايا يثبت ذلك، فقد وجّه المحافظ ببيع المازوت من أحد المراكز في المنطقة وبعد مغادرته تم استدعاء صاحب المركز بطريقة “غير صحيحة”، وأوقفت عملية البيع التي كانت تتم بشكل طبيعي من إحدى الجهات العاملة في البلدة تحت ذريعة عدم وجود قرار بذلك، رغم أن توجيه المحافظ كان بحضور كل الفعاليات والجهات المعنية وخاصة رئيس لجنة توزيع المحروقات الذي وجّهه المحافظ مباشرة وأمام الجميع، وهذا ما كانت له تداعيات سلبية وآثار استياء الناس الذين فاجأهم هذا الإجراء الذي فتح الباب أمام الكثير من الشائعات والأقاويل التي تزرع الشك في سلامة القرار الإسعافي الذي اتخذ لتلبية مطالب الناس التي استمع إليها المحافظ مباشرة ونفّذت دون أي تأخير.
ورغم تدارك الموضوع في اليوم التالي إلا أنه بشكل أو بآخر لا يعفي أي جهة كانت من مسؤوليتها عن أي خطأ يقع في تنفيذ التوجيهات مهما كان بسيطاً وخاصة في هذه المرحلة.
ومن القضايا الخدمية التي كانت حاضرة في أحاديث الناس ولم تتم المطالبة بها أمام المحافظ لعلمهم بوجود تعليمات واضحة وحاسمة بشأنها، تلك المتعلقة بواقع الشوارع السيئ حيث تنتشر فيها الحفريات بشكل كبير، فقد تحوّلت شوارع البلدة إلى مستنقعات مائية لعدم وجود تصريف لمياه الأمطار (المطريات)، وبعض الشوارع باتت دون أي طبقة إسفلتية فضلاً عن موضوع الصرف الصحي الذي يتعرّض للاختناقات التي تؤدّي إلى غمر الكثير من الأقبية بالمياه الآسنة، ويضاف إلى ذلك القمامة التي تتجمع بكميات كبيرة قبل أن يتم ترحيلها، ومن المطالب تخصيص مركز لتوزيع المازوت على المواطنين في البلدة، علماً أن المراكز الموجودة فيها توزع المازوت الصناعي فقط.
وبالمحصلة يمكن القول: إن المواطن يقطف ثمار هذه الزيارات بشكل مباشر وهو يجد فيها فرصة لإيصال صوته مباشرة إلى مسامع الجهات المختصة التي يسجّل لها عملها على مدار الساعة ومتابعتها لكل القضايا التي تخص المواطنين الذين اعتادوا أن تكون أبواب محافظة ريف دمشق مفتوحة أمامهم دائماً والتجاوب السريع من مكاتبها المسؤولة التي توجّه كل الجهات الإدارية والخدمية بالعمل على تقديم خدماتها دون أي إبطاء أو تقصير.
دمشق – بشير فرزان