الصفحة الاولىصحيفة البعث

تحالف العدوان يواصل انتهاك اتفاق الحديدة

 

وسط صمت دولي، وغياب للمحاسبة، واصل العدوان السعودي ومرتزقته خرق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة اليمنية، مستهدفاً الأحياء السكنية بعشرات القذائف الصاروخية والمدفعية، ما أسفر عن خسائر مادية جسيمة في المنازل والممتلكات، فيما أشار رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن، محمد علي الحوثي، أنّه “لو كان اتفاق السويد ينصّ على تسليم الحديدة لما كان هناك ضرورة لبند إعادة الانتشار من الطرفين”، وأوضح أن “هناك تعسفاً واضحاً وتأكيداً على انقلاب دول العدوان في الوقت الضائع على تنفيذ اتفاق السويد فقط”.
من جانبه اعتبر زعيم حركة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، أن “حفلة وارسو الفاضحة إعلان للتطبيع والشراكة مع العدو الإسرائيلي”، مشيراً إلى أن “التطبيع والعلاقة مع المحتل تعني الاعتراف به من موقعه كمحتل ومقتطع لمقدّس من مقدّسات الأمة الإسلامية”، ورأى، خلال لقاء موسّع مع قبائل وحكماء اليمن، أن أي احتلال لأي بلد أو قطر من العالم الإسلامي “هو استهداف للأمة الإسلامية”، لافتاً إلى أن “العلاقة مع العدو الإسرائيلي تتمثّل في العداء لكل من يعادي الاحتلال”.
وتطرّق الحوثي إلى المواقف العدائية من حزب الله والمقاومة الفلسطينية، عازياً الحملات الإعلامية ضدهم إلى العلاقة مع “إسرائيل”، التي تظهر في التحرّك الداعم للمشاريع الإسرائيلية والأميركية في المنطقة، وأكد أنه لدى واشنطن و”إسرائيل” أجندات “لتعزيز سيطرتهما عبر العملاء والمؤامرات على الأمة الإسلامية”، موضحاً أن “حفلة وارسو فضحت التوجّه الذي كان يُرسم لليمن، والعدوان المستمر ليس إلا لرفض اليمنيين الدخول في مشروعهم”.
واتهم الحوثي، في هذا السياق، “إسرائيل” بالشراكة في العدوان على اليمن، قائلاً: إن “عداءها معلن على وسائل إعلامها”، وتابع: إن وثيقة الشرف القبلية الموقّعة أخيراً تهدف إلى “تحصين الجبهة الداخلية وإعطاء القبيلة الدور اللائق بها”.
ميدانياً، استشهد يمني وأصيب آخر بجروح برصاص قناصة مرتزقة العدوان السعودي في محافظة تعز، وقال مصدر يمني: إن مرتزقة العدوان السعودي أطلقوا رصاص القنص باتجاه المواطنين في منطقة عزلة الضبا بمديرية الصلو في محافظة تعز، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر.
إلى ذلك قال مصدر أمني: “إن طائرات العدوان الحربية والتجسسية حلقت في أجواء محافظة الحديدة، كما قصفت قوات العدوان بأكثر من 75 قذيفة منطقة الفازة بمديرية التحيتا، ما أدى إلى أضرار كبيرة واحتراق بعض المنازل”. وفي مديرية الدريهمي قصف المرتزقة بالأسلحة الرشاشة منطقة الكوعي وسط تحليق للطيران التجسسي، كما أطلقوا 73 قذيفة هاون و30 صاروخ كاتيوشا على قرية الزعفران.
وكانت الأطراف اليمنية اتفقت خلال محادثاتها بالسويد في الـ 13 من كانون الثاني الماضي على وقف إطلاق النار في الحديدة وتفاهمات بشأن مدينة تعز إلا أن تحالف العدوان السعودي ومرتزقته يواصلون خروقاتهم وانتهاكاتهم لهذا الاتفاق. وفي السياق نفسه، استهدف طيران العدوان بأربع غارات المناطق السكنية ببني معين في مديرية رازح الحدودية، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة، فيما قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، هنرييتا فور: “لم يعد بإمكان أطفال اليمن الحياة بأمان لأن الحرب يمكنها الوصول إليهم أينما كانوا حتى في منازلهم”، وأضافت: “في كل يوم يقتل أو يصاب ثمانية أطفال في مناطق مختلفة من اليمن”، مشيرة إلى أنه لا تزال حصيلة الحرب المروّعة على الأطفال مستمرة، رغم الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف اليمنية أواخر العام الماضي في استوكهولم، ورغم التمويلات الإنسانية التي تمّ التعهد بها الأسبوع الماضي بمؤتمر جنيف.
بالتوازي، قال مصدر أمني في حكومة صنعاء: إن “قوات هادي والتحالف السعودي أطلقت النار على موكب رئيس لجنة المراقبة الأممية مايكل لوليسغارد، في الحديدة ظهر الجمعة”، وأكد أنّ الموكب “تعرض لإطلاق نار في شارع الخمسين شرق المدينة”، مشيراً إلى أنّ “قوات هادي والتحالف السعودي أعطبت جرافتين كانتا تعملان على فتح الطريق وتسهيل عبور الفريق الأممي”.
وحمّل رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن دول التحالف السعودي “المسؤولية الكاملة عن الاستهداف المباشر للموكب”، ورأى أنّ استهداف الفريق الأمميّ “يعدّ جزءاً من خطة تكرار معركة الحديدة وإعاقة السلام”، داعياً مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إلى “إلزام رباعية العدوان بالسماح بالوصول إلى مطاحن البحر الأحمر لتوزيع المساعدات.
وكان لافتاً تصريح وزير الخارجية البريطاني جريمي هانت بالقول: إن “اتفاق السلام في اليمن يواجه الآن آخر فرصة للنجاح”.