الصفحة الاولىسلايد الجريدةصحيفة البعث

روسيا: أمريكا تتجاهل المعلومات حول تحضير الإرهابيين لاستفزاز كيميائي الجيش يكبد إرهابيي “النصرة” خسائر فادحة في ريفي حماة وإدلب.. ودفعة جديدة من المهجرين تعود من الأردن

تصدت وحدات من قواتنا المسلحة أمس لهجوم كبير لمجموعات إرهابية من تنظيم جبهة النصرة على عدد من المناطق الآمنة والنقاط العسكرية بريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والآليات.

خسائر التنظيم الإرهابي الفادحة أدت إلى حالات فوضى وارتباك كبيرين نتيجة تناثر جثث إرهابييه في كل مكان وفشل هجماته المتتالية على نقاط الجيش.

وبعد سنوات من التهجير خارج الوطن بسبب اعتداءات التنظيمات الإرهابية عادت أمس دفعة جديدة من السوريين قادمين من مخيم الأزرق للاجئين في الأردن عبر مركز نصيب -جابر الحدودي.

في السياسة، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً مع كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون التسوية السياسية للأزمة في سورية والأوضاع فيها وخاصة خروقات الإرهابيين لاتفاق منطقة خفض التصعيد في إدلب، فيما أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن واشنطن تواصل تجاهل المعلومات التي تقدمها موسكو حول تحضير الإرهابيين في سورية لاستفزازات جديدة باستخدام المواد الكيميائية.

وفي التفاصيل، اشتبكت وحدات من الجيش مع مجموعات إرهابية تنضوي تحت زعامة تنظيم جبهة النصرة الإرهابي نفذت عدة هجمات متتالية باتجاه مناطق آمنة في ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي من عدة محاور في محاولة من التنظيم التكفيري لرفع معنويات إرهابييه المنهارة أمام بسالة وتقدم بواسل الجيش وتحريرهم عدداً من القرى والبلدات والمرتفعات الحاكمة خلال الأيام القليلة الماضية.

وبين مراسل “سانا” أن بسالة رجال الجيش على محاور القتال والاشتباك أفضت إلى إلحاق الفشل الذريع بالمجموعات الإرهابية المهاجمة وإيقاع عشرات القتلى والمصابين في صفوفها وتدمير أعداد كبيرة من آلياتها منها عدد من المدرعات والآليات المزودة برشاشات ثقيلة، ولفت إلى أن صفوف إرهابيي جبهة النصرة والمجموعات التي تتبع لها تشهد حالات فوضى وارتباكا كبيرين نتيجة تناثر جثث إرهابييها في كل مكان وفشل هجماتهم المتتالية على نقاط الجيش التي تحمي المناطق الآمنة على أطراف منطقة خفض التصعيد وتكبدهم خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد رغم الأسلحة المتطورة التي زودهم بها مشغلوهم من الأنظمة والدول المعادية للسوريين ودولتهم ولا سيما من قبل سلطات النظام التركي.

وكانت وسائل إعلام تركية كشفت خلال الأيام القليلة الماضية عن تزويد نظام أردوغان الإخواني التنظيمات الارهابية التي يرعاها ويقدم لها الدعم اللوجستي والتسليحي خلال الفترة الماضية بأسلحة متطورة منها صواريخ مضادة للدروع وعربات مصفحة ومئات من الدراجات النارية التي تتناسب مع الطبيعة الجغرافية للمنطقة وأجهزة اتصال حديثة.

وفي إطار الجهود الحكومية لإعادة المهجرين بفعل الإرهاب عادت أمس دفعة منهم عبر مركز نصيب الحدودي قادمة من مخيم الأزرق في الأردن ليصار نقلهم إلى قراهم ومناطق سكنهم الدائم التي طهرها الجيش العربي السوري من الإرهاب. وعبر عدد من القادمين عن فرحتهم بالوصول إلى أرض الوطن بعد غياب قسري نتيجة الإرهاب دام لنحو 6 سنوات حرموا خلالها من مقومات الحياة الطبيعية، مشيرين إلى أنهم يعودون ليكونوا مساهمين في إعمار وطنهم وموجهين التحية لتضحيات الجيش التي كانت سبباً في عودتهم إلى الوطن.

وبين العقيد مازن غندور رئيس مركز هجرة نصيب، أن المركز مستعد بشكل مستمر لاستقبال المهجرين العائدين إلى سورية عبر تجهيز الحافلات والسيارات الشاحنة لنقل أمتعتهم وتقديم كل ما يحتاجونه من رعاية طبية واحتياجات أخرى حيث يتم توفير سيارة إسعاف لتقديم الإسعافات ونقل الحالات التي تحتاج للعلاج إلى المشافي، وأشار إلى أن عدد المهجرين القادمين بتذاكر مرور مؤقتة تجاوز 20 ألفاً منذ افتتاح المعبر في منتصف تشرين الأول الماضي.

سياسياً، أفاد بيان للكرملين أن بوتين وميركل وماكرون اتفقوا على مواصلة تنسيق الجهود الرامية إلى التسوية السياسية للأزمة في سورية بناء على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وبالتوافق مع مبادئ ضمان سيادة سورية ووحدة أراضيها، وأشار البيان إلى أن المباحثات الهاتفية تناولت تبادلاً مفصلاً للآراء حول الأزمة في سورية في ظل انتهاكات الإرهابيين لاتفاق منطقة خفض التصعيد في إدلب.

إلى ذلك، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف: لدينا معلومات تشير إلى أن الإرهابيين في سورية يقومون باستعدادات مستمرة لتنظيم استفزازات باستخدام المواد الكيميائية بينما يتجاهل زملاؤنا الأمريكيون وحلفاؤهم هذه المعلومات.

وكانت وزارة الدفاع الروسية اعلنت الأسبوع الماضي أن تنظيم جبهة النصرة الإرهابي يستعد للقيام باستفزازات باستخدام مواد كيميائية سامة وشظايا أسلحة روسية تم نقلها من مناطق أخرى في سورية بالقرب من مدينة سراقب في إدلب لاتهام القوات الجوية الروسية باستخدام مواد كيميائية ضد المدنيين.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن وفداً من مفوضية الخارجية الأوروبية أجرى محادثات في موسكو مع ممثلي الوزارة حول الأوضاع في سورية، وأوضحت الوزارة في بيان أنه جرى خلال المحادثات تبادل لوجهات النظر بشأن الوضع الإنساني في سورية بما في ذلك حول موضوع عودة المهجرين السوريين.

وذكر البيان أن المحادثات كانت بناءة وتم خلالها الاتفاق على مواصلة التعاون في الشأن السوري، ولفت إلى أن الوفد الأوروبي كان برئاسة مدير منطقة الشرق الأوسط في المديرية العامة للدفاع المدني والعمليات الإنسانية في الاتحاد الأوروبي جان لوي ديبروفر.