روسيا مستعدة لبحث التسوية في أوكرانيا وتحذر من خطر دخول الحرب الباردة إلى مرحلة ساخنة
موسكو-فاليتا-سانا
حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم من أن تجدد الحرب الباردة في العالم حالياً يهدد بالدخول في مرحلة ساخنة.
وفي حديثه خلال الجلسة العامة للمجلس الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا المنعقدة في مالطا، أشار لافروف حسب ما نقلت نوفوستي عنه إلى أن “الولايات المتحدة وحلفاءها ألقوا في سلة المهملات جميع اتفاقيات الحد من الأسلحة المبرمة في الثمانينيات من القرن الماضي، بما في ذلك معاهدة الحد من الصواريخ الباليستية، ومعاهدة القضاء على الأسلحة النووية المتوسطة والقصيرة المدى، ومعاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا، ومعاهدة الأجواء المفتوحة”.
وقال: “السؤال هو، لماذا.. والإجابة واضحة بالنسبة لنا، من أجل الرغبة في إعادة حلف الناتو إلى الواجهة السياسية، وبعد العار والانسحاب من أفغانستان، كانت هناك حاجة إلى عدو موحد جديد، والنتيجة هي تجسيد جديد للحرب الباردة، ولكن الآن هناك خطر أكبر بكثير يتمثل في دخولها مرحلة ساخنة”.
وأضاف لافروف: “الحدود المغلفة بالأسلاك الشائكة، والخنادق المضادة للدبابات، والوقوف في الطابور للحصول على الحق في قبول القوات الأجنبية، ويفضل أن تكون أمريكية، على أراضيها، هذا هو الأمن المثالي لأولئك الذين أعلنوا أنفسهم دول خط المواجهة في الحرب ضد ما يسمى التهديد الروسي”.
من جانب آخر أكد لافروف أن الإدارة الأميركية تعمل على تطوير البنية التحتية لحلف شمال الأطلسي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ حيث تتزايد التدريبات العسكرية، معتبرا أنه من الواضح أن هذه محاولة لزعزعة استقرار القارة اليورو آسيوية برمّتها.
وفيما يخص الحرب في أوكرانيا، أعرب نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف عن استعداد روسيا لبحث مقترحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتسوية في أوكرانيا، محذراً من لجوء موسكو لوسائل عسكرية أقوى إن لم يدرك الغرب استحالة الضغط عليها.
وقال ريابكوف في تصريحات نقلها موقع RT: إن روسيا “لم تتلق حتى الآن أي مبادرات واضحة من ترامب وفريقه، وسنكون حاضرين عندما يأتون بمقترحاتهم ولكن ليس على حساب مصالحنا الوطنية”.
ولفت إلى أنه “لا يوجد حل سحري للنزاع في أوكرانيا، فهناك افتقار للحس السليم وضبط النفس في الغرب وخاصةً في الولايات المتحدة، حيث يبدو أنه يستهان بتمسّكنا بالدفاع عن مصالحنا الوطنية الأساسية”، موضحاً في الوقت نفسه أن فرص التوصل إلى تسوية في الوقت الحالي في أوكرانيا معدومة.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش الروسي يواصل تقدمه في عمق الدفاعات الأوكرانية مكبداً قوات نظام كييف خسائر كبيرة.
وقالت الوزارة في تقريرها اليومي حول سير العملية العسكرية الخاصة: إن “الطيران العملياتي التكتيكي، والمسيرات، والقوات الصاروخية، والمدفعية التابعة للقوات المسلحة الروسية، استهدفت منشآت الطاقة التي تدعم تشغيل مؤسسات المجمع الصناعي العسكري في أوكرانيا، والبنية التحتية للمطارات العسكرية، وورشة لإنتاج الطائرات دون طيار، وكذلك تجمعات القوى البشرية، والمعدات العسكرية لقوات نظام كييف في 147 منطقة”.
كما تم اعتراض وتدمير 16 طائرة أوكرانية دون طيار فوق عدة مقاطعات روسية، حيث تم خلال الليلة الماضية إحباط محاولة من قبل نظام كييف، لتنفيذ هجوم إرهابي باستخدام طائرات مسيرة على أهداف في أراضي روسيا، حيث اعترضت أنظمة الدفاع الجوي العاملة ودمرت 16 مسيرة أوكرانية، بينها 14 مسيرة فوق أراضي مقاطعة بريانسك وواحدة فوق أراضي كل من مقاطعتي بيلغورود وكورسك”.
وتستهدف القوات المسلحة الأوكرانية، بشكل شبه يومي، المناطق الحدودية الروسية في جمهورية القرم ومقاطعات بيلغورود وبريانسك وكورسك وفورونيج، بالطائرات المسيرة والصواريخ، بهدف زرع الرعب في صفوف المدنيين.

