الصفحة الاولىصحيفة البعث

الخلافات تتسع بين داعمي الإرهاب “جبير” آل سعود: على قطر أن تدفع

 

 

تلقّف وزير خارجية النظام الوهابي عادل الجبير أمر ترامب دولاً خليجية بتغطية تكاليف الوجود العسكري الأمريكي في سورية مباشرة، وقال: إنه يتوجب على قطر دفع ثمن وجود القوات العسكرية الأميركية في سورية، وذلك في دليل جديد على أن الخلافات بين داعمي الإرهاب تزداد وتتسع.
وفي تصريح صادر عنه يعكس مدى انصياع نظامه لسيّده الأمريكي في كل ما يطلبه منه، اعتبر الجبير أنه “بناء على تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المؤتمر الصحفي مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، يجب على قطر أن تدفع ثمن وجود القوات العسكرية الأميركية في سورية، وأن تقوم بإرسال قواتها العسكرية إلى هناك”، ما ينصّ على اعتراف علني بأن نظامه يتلقى الأوامر مباشرة من سيّده ترامب، ويؤكد أن مملكة الرمال أصبحت تعمل على إلقاء تبعات كل ما يحدث في المنطقة على كاهل مشيخة قطر، وتحاول التنصّل من تاريخها الحافل بدعم الإرهاب في المنطقة والعالم، ابتداء من أفغانستان والشيشان والجزائر وصولاً إلى العراق وسورية واليمن، وليس انتهاء بدول شمال إفريقيا ووسطها، وإلصاقه بقطر وحدها التي أصبحت شمّاعة يعلّق عليها بنو سعود كل أسباب الكوارث في العالم، بعد أن اشترك النظامان السعودي والقطري طوال الأعوام الماضية في دعم الإرهاب وتمويله عبر العالم.
ووفقاً للجبير، على قطر أن تموّل وترسل قوات إلى سورية، “وذلك قبل أن يلغي الرئيس الأمريكي الحماية الأميركية لدولة قطر المتمثلة بوجود القاعدة العسكرية الأميركية على أراضيها”، لأن “أمريكا لو قامت بسحب حمايتها المتمثلة بالقاعدة العسكرية من قطر، فإن النظام سيسقط هناك خلال أقل من أسبوع”، وفق تعبيره. وكان ترامب قال خلال مؤتمر صحفي مع ماكرون: إن بلاده ترغب في سحب جنودها من سورية في أقرب وقت، وأن ترسل دول أخرى جنودها إلى سورية، وبيّن أن بلاده دفعت 7 مليارات دولار خلال 18 عاماً في الشرق الأوسط وعلى الدول الثرية دفع مقابل ذلك، قائلاً: إن “هناك دولاً لن تبقى لأسبوع واحد دون حمايتنا وعليهم دفع ثمن لذلك”.
بالمحصلة يحاول الجبير إظهار أن بلاده ليست هي المعنية مباشرة بالحماية الأمريكية، بل إن قطر هي المعنية بذلك، وبالتالي لا يتعيّن على النظام الوهابي دفع تكاليف هذه الحماية الأمريكية لأنه حسب الجبير قادر على حماية نفسه، كما يحاول أيضاً أن يتستّر على عجز نظامه من تحقيق أي شيء في اليمن باستثناء تدميره وقتل شعبه.