خمسة آلاف عامل فائض يتقاضون أجوراً تقدر بـ 2.5 مليار ليرة وزير الصناعة يضع “النسيجية” على محك كيفية معالجتها للملاك العددي وأدائها الإنتاجي والرقم التأشيري

لم يبد وزير الصناعة كمال الدين طعمة رضاه التام حول العرض الإلكتروني الذي تقدّم به مدير عام المؤسسة العامة للصناعات النسيجية الدكتور نضال عبد الفتاح، حول تتبع الخطة الإنتاجية للمؤسسة، كونه لا يحتوي على كثير من تفاصيل كفيلة بالإشارة إلى مواطن الخلل، ما حدا بالوزير الطلب من إدارة المؤسسة موافاة الوزارة بقوائم تكلفة فعلية مفصلة، وأخرى معيارية، لكون أن الجداول التي عُرضت في اجتماع أمس -الذي خُصّص لمتابعة واقع عمل للمؤسسة وشركاتها- لم تحقق الغاية المطلوبة، وذلك لصعوبة تحليل الرقم، والوصول إلى مؤشرات من شأنها الكشف عن مواطن الخلل، وبالتالي تقويم أداء العمل وتصويب المسارات، موضحاً أنه طلب من الإدارة في كتابه الموجّه لها لحضور هذا الاجتماع دراسة تكاليف الإنتاج الفعلية مقارنة مع المعيارية، مع الأخذ بعين الاعتبار الأسعار الجديدة للطاقة (فيول– مازوت– غاز– كهرباء).

رابحة ولكن..!
استحوذت العمالة الفائضة على حيّز كبير من الاجتماع، إذ أشار طعمة إلى أن فائض العمالة في المؤسسة يُقدّر بـ 5000 عامل، يتقاضون كتلة من الرواتب والأجور تُقدّر بـ 2.5 مليار ليرة سورية سنوياً كحدّ أدنى، طالباً من إدارة المؤسّسة إعادة النظر بالعمالة الفائضة، وعدم تحميلها على تكاليف الإنتاج، ووضعها في خانة الخسائر كعبء اجتماعي، ووضع صاحب القرار في صورة هذا الأمر، كي يكون لديه مؤشر دقيق حول الشركات الرابحة والخاسرة، موضحاً أن هناك شركات رابحة ولكن فائض العمالة يجعلها خاسرة.
وطلب الوزير أيضاً إعادة النظر بالملاكات العددية في المؤسسة، وعدد العمال الفعليين، ونسبة عمال الإدارة والخدمات، ونسبة العاملين الإنتاجيين الفعليين، ورفع تقرير خلال شهر حول هذا الأمر، مشيراً إلى أن الوزارة لن تتخلى عن أي عامل، وإنما ستسعى إلى تفعيل مفاصل الإنتاج، وإعادة توزيع العمال وفق الحاجة، ونقل الفائض منهم إلى وزارات ومؤسسات الدولة.
تدهور
طعمة الذي بدا غير راضٍ أيضاً عن واقع المؤسسة، وضع يده على الجرح بتلخيصه لأسباب تدهور الواقع الصناعي بشكل عام، وواقع المؤسسة بشكل خاص، والمتمثلة إضافة إلى العمالة الفائضة، بأسباب أخرى مثل أسعار البيع، وعدم الانتفاع من الطاقات، والاكتفاء بمرحلة إنتاجية واحدة، وقد ركز على الأخيرة منتقداً تصدير المادة الأولية دونما تحقيق قيم مضافة من شأنها تحقيق إيرادات كبيرة، طالباً تطوير الآلات، بحيث لا يتمّ الاكتفاء بمرحلة تصنيع الغزل فحسب، وإنما الوصول إلى مرحلة النسيج.

تراجع كبير
ولدى مناقشة نقطة التعادل (التي تشير إلى مستوى التشغيل الذي عنده لا ينتج المشروع ربحاً أو خسارة)، تبيّن أن نقطة التعادل في شركة غزل اللاذقية سجلت تراجعاً كبيراً وصل إلى 89.11% وهي الأعلى علماً أن آلاتها حديثة، تلتها شركة الساحل بنسبة 88.52%، ومن ثم جبلة بنسبة 83.14%، ومن ثم باقي الشركات، وهنا اعتبر الوزير أن وضع شركة اللاذقية بات شبه ميئوس منه، وطلب من إدارة المؤسسة إعادة النظر في الشركات الثلاث، وتقييم أداء عملها كاملاً وليس المدراء العامون فقط، مضيفاً: إن هناك أسباباً ذاتية تحول دون تطوير الأداء، وليست موضوعية فقط، وعلى إدارة المؤسسة مراقبة أداء شركاتها وتقييمها بشكل مستمر واتخاذ القرارات اللازمة لتطوير الإنتاج.
دمشق– حسن النابلسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة