صفقة فاشلة بين عائلة ترامب ومشيخة قطر سبقت الأزمة الخليجية

 

كشف الإعلام الأمريكي عن لقاء جمع والد جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، ووزير مالية مشيخة قطر، في محاولة فاشلة لعقد صفقة استثمارية، وذلك قبل بضعة أسابيع من اندلاع الأزمة الخليجية العام الماضي.
وكانت أنظمة السعودية والإمارات والبحرين، إضافة إلى مصر، أعلنت في الخامس من حزيران الماضي قطع علاقاتها مع النظام القطري، واتخذت إجراءات دبلوماسية واقتصادية بحق مشيخة قطر، وأوقفت الرحلات الجوية إليها، وأغلقت الحدود البرية والبحرية، وقامت بترحيل المواطنين القطريين لديها، وذلك بسبب تضارب المصالح والصراع بين ممالك ومشيخات الخليج على النفوذ في المنطقة. وأوضح موقع “ذا انترسبيت”، في تقرير، أن تشارلز كوشنر التقى الوزير القطري علي شريف العمادي في نيويورك نهاية نيسان عام 2017، لبحث إمكانية تمويل قطر أحد مشاريع شركة كوشنر الأب العقارية، الذي يعدّ من أكثر أصوله تعثّراً.
وذكر التقرير أن الاجتماع الذي جرى في فندق سانت ريجيس بحضور مساعدين من الطرفين واستغرق نحو 30 دقيقة، والاجتماع الثاني الذي أعقبه في اليوم التالي من دون مشاركة العمادي، لم يسفرا عن نتيجة. وبعد شهر ونيّف من ذلك انفجرت أزمة دبلوماسية بين ممالك ومشيخات الخليج، أيّد فيها جاريد كوشنر، الذي تربطه علاقة صداقة مع ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان، موقف الدول الأربع، بل عمل، حسب تقارير إعلامية، على نسف مساعي وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون لرأب الصدع الخليجي.
وأفادت شبكة “إن بي سي” الأمريكية، بأن مسؤولين من مشيخة “براميل الغاز” زاروا الولايات المتحدة في نهاية كانون الثاني وبداية شباط الماضي، “فكّروا بتسليم السلطات الأمريكية ما يعدّونه أدلة على الجهود التي بذلها جيرانهم من دول الخليج بالتنسيق مع كوشنر لإلحاق الأذى ببلادهم”.
ووفقاً للتقرير، فإن اللقاء مع العمادي لم يكن اللقاء الأول الذي التمس فيه تشارلز كوشنر أموالاً من القطريين، ولكنه أول اجتماع سعى لعقده مع وزير مالية قطر مباشرة.
وكان كوشنر قد حاول جذب تمويل من حمد بن جاسم آل ثاني وهو رئيس الوزراء ووزير خارجية النظام القطري سابقاً، ووافق حمد على استثمار نحو 500 مليون دولار، لكن الصفقة فشلت في نهاية المطاف بسبب عجز كوشنر عن توفير تمويل إضافي من جهات أخرى.
يذكر أن الأزمة بين ممالك ومشيخات الخليج ظهرت بشكل جلي مباشرة بعد الزيارة التى قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرياض، وعقد خلالها قمتين خليجية وإسلامية، وعاد منها بمئات المليارات من الدولارات من نظام بنى سعود، الأمر الذي اعتبره العديد من المراقبين رغبة من النظام السعودي في استغلال مفاعيل هذه الزيارة وفرض نفوذه كحليف واشنطن الأول في المنطقة، بعد أن حاولت مشيخة قطر أن تحظى بهذا الدور على مدى السنوات الماضية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *