استقالة زعيمة حزب المحافظين الاسكتلندي

تصاعدت الاحتجاجات في الشارع البريطاني على تعليق رئيس الحكومة بوريس جونسون أعمال البرلمان، بينما تتزايد الخشية من أن تكون هذه الخطوة قراراً نهائياً من جونسون بالارتماء في أحضان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد اعتبرت وسائل إعلام بريطانية، أمس، أن تصريحاته حول عزمه إعلان جدول الأعمال التشريعي الجديد للبرلمان في الـ14 من تشرين الأول المقبل تعطيل للدستور يدفع بريطانيا إلى حافة أزمة دستورية. ورأت صحيفة التايمز أن جونسون يدفع بريطانيا إلى شفا أزمة دستورية، بعد أن طلب من الملكة تعليق البرلمان، في خطوة قد تحبط محاولات وقف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.
صحيفة ديلي تلغراف قالت بدورها: “يجب على رئيس الوزراء أن ينفّذ إرادة الأمة”، بينما كتب روس كلارك مقالاً بعنوان: “أخشى أن تكون هذه الخطوة هي التي ستندم عليها الحكومة في المستقبل”.
وكان نواب المعارضة البريطانية أعربوا عن غضبهم لسعي جونسون إلى تعليق البرلمان، حيث قالت رئيسة الحكومة الاسكتلندية نيكولا ستورجون: “ربما يبدو أن جونسون على وشك تعليق البرلمان من أجل فرض بريكست دون اتفاق”، محذرة من أنه “ما لم يجتمع النواب لوقفه الأسبوع المقبل فإننا سندخل تاريخاً مظلماً إزاء الديمقراطية البريطانية”.
وفي مقال تحت عنوان (غضب شديد إزاء تعليق جونسون للبرلمان) قالت صحيفة الغارديان: “أوقفوا الانقلاب بعد أن خرج الناس بالآلاف أمام البرلمان ووسط المدن البريطانية الأخرى مباشرة وخلال ساعات من إعلان الخطوة للتظاهر، ووصفوا ما حدث بأنه انقلاب، وطالبوا جونسون بالاستقالة”.
ودعا منظمو الاعتصامات إلى الاستمرار في التظاهر، وأعربوا عن الحاجة إلى حركة جماعية للاحتجاج والعصيان.
ومع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المقرر في الـ31 من تشرين الأول القادم، وإصرار جونسون على إدخال تعديلات جوهرية على اتفاق الانسحاب الذي أبرمته رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي مع بروكسل، تسود مخاوف من تزايد احتمالات خروج بريطانيا من التكتل دون اتفاق مع ما يرافق ذلك من اضطرابات اقتصادية كبيرة.
وفي تطوّر لافت، أعلنت زعيمة حزب المحافظين الاسكتلندي روث ديفيدسون استقالتها.
وذكرت صحيفة (الاندبندنت) البريطانية أن ديفيدسون، التي تؤيد بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، برّرت قرارها بـ(أسباب عائلية) أيضاً.
وفي رسالة استقالتها تحدّثت ديفيدسون عن التضارب الذي شعرت به بشأن بريكست، وقالت: “تغيّر الكثير خلال سنوات في السياق السياسي ولم أخفِ الصراع الذي شعرت به بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.
وكانت ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية وافقت أمس الأول على مقترح قدّمه رئيس الوزراء بوريس جونسون بتعليق عمل البرلمان حتى الـ14 من تشرين الأول المقبل، بينما حذّر الاتحاد الأوروبي جونسون من أن بلاده وحدها ستتحمّل المسؤولية عن الخروج من التكتل دون اتفاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى