تقديراً لدورها الثقافي والفكري والفني وزارة الثقافة تتوج حلب عاصمة للثقافة السورية

تقديراً لدورها الثقافي والفكري والفني وزارة الثقافة تتوج حلب عاصمة للثقافة السورية

 

حلب- معن الغادري
لم يكن اختيار مدينة حلب كأول عاصمة للثقافة السورية مجرد جائزة ترضية لهذه المدينة عقب انتصارها على الإرهاب، بل كان تتويجاً وتقديراً لدورها الثقافي والفكري والفني الذي لعبته هذه المدينة ناصعة البياض، والتي أنتجت عبر عصور مضت إرثاً لا ينضب من التاريخ العريق والحضارة الإنسانية، فكان طبيعياً أن تتبوأ هذه المكانة الرفيعة وأن تكون على الدوام منبراً للفكر والأدب والفن وخالدة في الذاكرة والوجدان.
بالأمس كانت حلب على الموعد، مزهوة بتاجها الماسي تصوغ الأحرف والكلمات في فضاءات الحب والفرح، محتضنة باكورة- مشروع العواصم الثقافية- الذي أطلقته وزارة الثقافة هذا العام، في احتفالية استثنائية تتوج خلالها مدينة حلب عاصمة للثقافة السورية.
وفي كلمة له أكد محافظ حلب حسين دياب ممثل راعي الاحتفالية وزير الثقافة محمد الأحمد أن حلب كل يوم تستعيد بريقها ورونقها وألقها، فبالأمس كان الاحتفال بعيد السياحة العالمي ومهرجان القطن وبالأمس أيضاً كانت عاصمة للثقافة الإسلامية واليوم تفرش حروفها عبر حدائق الأدب والفن لتتوج مجدداً عاصمة للثقافة السورية، وبعد أيام قليلة هي على موعد للاحتفال بيوم البيئة العالمي.
وأشار دياب إلى أن تتويج حلب عاصمة للثقافة السورية يؤكد عظمة هذه المدينة وأهميتها التاريخية والأدبية والفنية عبر آلاف السنين، فقد لمع فيها أدباء عظماء كالمتنبي وأبي تمام والبحتري واليوم لمع فيها المواطن الواعي الصامد والمقاتل المنتصر المدافع عن وطنه وأرضه، مبيناً أن تزامن هذه الاحتفالية مع احتفالات شعبنا بذكرى حرب تشرين التحريرية له معاني ودلالات عميقة، تؤكد أن شعبنا العظيم اليوم أكثر قوة وعزيمة يقف في خندق واحد مع أبطال الجيش العربي السوري خلف القيادة الحكيمة والشجاعة للسيد الرئيس بشار الأسد في معركة بناء سورية المتجددة، وفي معركة الكرامة والشرف حتى تطهير كامل تراب الوطن من دنس الإرهاب.
وأكدت ثناء الشوا معاون وزير الثقافة أن حلب كما كانت قلعة الصمود في وجه الإرهاب هي قلعة الثقافة والأصالة والعراقة متجذرة في عمق التاريخ حضارة إنسانية وفكراً وثقافة وفناً وعلماً، مبينة أن اختيار حلب عاصمة للثقافة السورية هو تأكيد على دورها الثقافي والفكري والفني على مدى العصور والحقب.
وتخلل حفل الافتتاح تكريم نخبة من الأدباء والمفكرين والفنانين تقديراً لعطاءاتهم وإبداعاتهم، كما تابع الحضور عرضاً مسرحياً بانورامياً تحدث عن تاريخ حلب الحضاري منذ حقبة سيف الدولة الحمداني وحتى الآن.
حضر حفل الافتتاح فعاليات حزبية ورسمية وأهلية ونخب ثقافية وفكرية وفنية.
يشار إلى أن الاحتفالية تستمر شهراً كاملاً وتضم/١٥٠ فعالية/ متنوعة تشمل العديد من الحفلات الفنية والموسيقية والمهرجانات الشعرية والأدبية أبرزها مهرجان (عمر أبو ريشه للشعر) ومهرجان (شكيب الجابري للقصة)، بالإضافة إلى أعمال موسيقية ومسرحية وندوات فكرية وثقافية وأمسيات شعرية ومعارض تشكيلية وبرامج لتنمية الحياة وورشات فنية.
ت- يوسف نو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة