مع مطلع العام.. صراع متجدد بين تميز رونالدو وتفرد ميسي

مع مطلع العام.. صراع متجدد بين تميز رونالدو وتفرد ميسي

 

تاريخ كرة القدم مليء بأساطير يصعب تكرارها، وقلة منها تنافست فيما بينها، ولا يكاد يمر جيل دون أن يتغنى بنجوم عاصرهم، وشكّلوا في زمانهم ظاهرة كروية فريدة، كل هذا صحيح مئة بالمئة قبل عشر سنوات، عندما عرف العالم سيطرة نجمين كرّسا اسميهما كرمزين أبديين لكرة القدم: البرتغالي كريستيانو رونالدو، والأرجنتيني ميسي.
إذاً هو عصر الدون والبرغوث، ومخطىء من يفاضل بينهما في الجوائز، فلغة الأرقام هي الأكثر واقعية، صحيح أن ميسي تفوق مؤخراً بفك شراكة جوائز اللاعب الأفضل، حسب الفيفا، ومجلة الفرانس فوتبول، حاصداً جائزته السادسة، ولكن هذا الأمر كان مرافقاً لمشوارهما، فسنة يستأثر الأرجنتيني، وأخرى يتفرد البرتغالي، تناوب ألهب عشاق الكرة، وما تفوق رونالدو خلال العام الجاري لناحيتي الأداء والأهداف والتأثير بنتائج فريقه سوى تأكيد على ذلك، حيث تشير التحليلات إلى أن استمرار الدون على هذا المنوال سيؤمن له ليس فقط الجوائز الفردية، وإنما سيؤمن أرقاماً يستحيل كسرها في العقد القادم على الأقل.
ومنذ انطلاقة العام الحالي قدم مهاجم يوفنتوس أداء تنافسياً مرعباً لمنافسيه، وخاصة إذا ما قسناه بتراجع أرقامه التهديفية في العام الماضي، وخاض رونالدو 3 مباريات مع السيدة العجوز خلال الشهر الأول من العام الجديد، وتمكن خلالها من تسجيل 6 أهداف، بمعدل هدفين في المباراة الواحدة، وقاد فريقه للفوز في جميع المباريات، ليس هذا فحسب، فالدون لوحده يتفوق على برشلونة في عام 2020، فلم يسجل الفريق الكتالوني سوى 5 أهداف فقط في مبارياته الثلاث، وذلك بعد التعادل مع اسبانيول (2-2)، والهزيمة من أتلتيكو مدريد (3-2)، ثم الفوز المتواضع على غرناطة بهدف نظيف، كما أن النجم البرتغالي يتربع على قائمة الهدافين في عام 2020 برصيد 6 أهداف سجلها في شباك كل من كالياري، وروما، وبارما، وفي حال واصل على المعدل التهديفي نفسه لنهاية العام فإنه سيتخطى حاجز 80 هدفاً، على اعتبار أنه سيخوض 40 مباراة على الأقل، ويشارك رونالدو عدد الأهداف الايطالي شيرو ايموبيلي الذي سجل 6 أهداف هو الآخر مع لاتسيو، ثم النجم المغربي يوسف العربي في المركز الثاني برصيد 5 أهداف سجلها مع أوليمبياكوس بالمناصفة مع الأرجنتيني الآخر سيرجيو أغويرو مهاجم مانشستر سيتي الذي يتألق أيضاً هذا العام.
كما يتفوق رونالدو بناحية أخرى على ليو، حيث حصل البرتغالي من موقع انستغرام على 47.8 مليون دولار في عام 2019 من المنصة، ليصبح الشخص الأكثر ربحاً من انستغرام في عام 2019.
واستكمالاً للأرقام، ولكن هذه المرة تخص الإحصائية التالية النجمين معاً، حيث أظهرت الإحصاءات أن ميسي ورونالدو قد سجلا معاً 704 أهداف خلال الفترة ما بين عامي 2010-2019، وهذا الرقم يزيد بالفعل عن عدد الأهداف التي أحرزها مانشستر يونايتد في الدوري الانكليزي الممتاز خلال الفترة نفسها وهي 688 هدفاً.
وحقيقة أي مقارنة بين الظاهرتين تكون منصفة إذا كانت خلال الموسم الواحد، أما إذا كانت المقارنة للسنوات التي قضاها كل منهما على الملاعب الخضراء، فالكفة تميل للبرغوث دون نقاش، فهو من سجل مع ناديه 522 هدفاً مقابل 478 هدفاً للفرق التي لعب لها رونالدو، وبلغ معدل تهديف النجم الأرجنتيني 52 هدفاً في العام مقابل 48 هدفاً لرونالدو، وأفضل عام لميسي كان 2012، إذ سجل 79 هدفاً، مقابل 59 هدفاً لرونالدو في 2013 سجلها لريال مدريد، وإذا تطرقنا إلى الألقاب، حصد ليو 23 لقباً، بينها سبعة ألقاب في الليغا، ولقبان بدوري الأبطال مقابل 17 لرونالدو، بينها لقبان بالليغا، ولقب بالدوري الايطالي، وأربعة ألقاب بدوري أبطال أوروبا.
ختاماً، يمكن أن يكون الأجدى بعشاق هذين النجمين الاستمتاع بالسنوات القليلة التي سيشاهدانهما على أرضية الملاعب بدلاً من تضييع الوقت في مقارنة بينهما، فالأصح النظر إلى الصورة الكبرى وهي أننا عشنا في عصر ميسي ورونالدو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة