”إعادة الفرز”.. إجراء شكلي لم يلامس الجوهر!

ما الذي حققته عملية إعادة فرز أصوات المستأنسين في مؤتمر فرع طرطوس الموسع، والتي لم ينجم عنها أي تغيير جوهري في نتيجة الإستئناس؟ هل استعدنا الشعور بالثقة التي زعزعتها نتائج الاستئناس وما خلفته من تداعيات؟

بين إعادة “الفرز” وإعادة “الاستئناس” “كلمة واحدة” لو فعلتها القيادة المركزية لأراحت الشارع بكل انتماءاته، ولتمكنا من لملمة الثقة التي اهتزت، بشكل أو بآخر، على خلفية الاستئناس وتداعياته التي شغلت الرأي العام، طوال الأيام الماضيات على كل المستويات، لكن الذي حصل بدا منقوصاً لدى الكثير من البعثيين الشرفاء الذين لم يبخلوا بالغالي والنفيس ليبقى البعث الذي في البال والوجدان، ولتبقى سورية عزيزة حرة منيعة، وظهرنا كمن يدوّر المشكلة دون معالجتها!!

ولا شك أن لقيادة الحزب رؤيتها وأسبابها ومبرراتها لاتخاذ هكذا قرار، كما أننا لانشك أيضاً أن من حقها اتخاذ ما تراه مناسباً لخدمة المصلحة الحزبية والوطنية، على ضوء الصلاحيات التي تمتلكها، والمعطيات التي بين يديها.

وما شهدته صالة طرطوس الرياضية بين فرزي الأمس واليوم كان مهماً بلا شك، وصولاً لدقة ووثوقية النتائج التي أعلنت على لسان الرفيق مهدي دخل الله عضو القيادة المركزية، وحضور رئيس لجنة الرقابة والتفتيش الحزبية، واثنين من أعضائها, لكنه لم يرو ظمأ الكثير من البعثيين لنكون أكثر قرباً وملامسة لهمومهم وآمالهم وأحلامهم.. سيما أن إعادة فرز الأصوات لم تأت بجديد، بل على العكس أكدت توقعات الناس “المسبقة”، وكرست قوائم الناجحين في الفرز الأول، حتى في تسلسل نجاحهم، عدا فروقات بسيطة في عديد أصوات مرشح وآخر، ما رفع منسوب الشك وحالة عدم الرضا لدى شريحة واسعة، وهو ما تجلى في ردود الأفعال التي ضج بها الشارع، وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات لم تبق ولم تذر, وكذلك في – مغلفات – الشكاوى والاعتراضات والوثائق التي ضاقت بها حقيبة عضو القيادة المركزية المشرف..

ما نود قوله ألا يتوقف مؤتمر استئناس فرع طرطوس عند إعادة فرز الأصوات فحسب، بل يتخطاه إلى الإجابة على تساؤلات: لماذا وكيف ومن يتحمل نتائج ما حصل؟

وأن لا نسمح أن يمر مرور – العابرين – وكأن شيئاً لم يكن..

عندها فقط سنريح قواعدنا البعثية, وعندها فقط نرتقي لما تضمنته كلمة الرفيق الأمين العام للحزب، السيد الرئيس بشار الأسد، للبعثيين قبل انطلاق أعمال مؤتمرات الاستئناس..

عندها سنقنع شارعنا البعثي أن أحلامه لن تكون أبداً متكسرةً..

وائل علي  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *