مع تطبيق البروتوكول الصحي.. “السورية للاتصالات” تجبر موظفيها على بصمة الإبهام!

دمشق – نجوى عيدة

خلافاً لكل الإجراءات الاحترازية التي أصدرها الفريق المعنيّ بالتصدي لفيروس كورونا، وفي مخالفة صريحة لتعليمات منظمة الصحة العالمية، أعاد مركز الهاتف في مشروع دمر بصمة الإبهام كخطوة غير مفهومة ومخالفة صحياً لتعليمات وزارة الصحة، في ظلّ الظروف التي يمرّ بها العالم، ولاسيما مع ازدياد أعداد المصابين في سورية، والتذكير الدائم بضرورة أخد الاحتياطات الضرورية للتصدي لكوفيد 19.

هذه المعلومات المتعلقة بإعادة البصمة، وصلت في شكوى من قبل الموظفين بالمركز المذكور محمّلة بجملة من المخاوف المتعلقة بالعدوى واحتمالية نقلها إلى منازلهم. فقد اشتكى الموظفون من إلغاء التوقيع الذي كان سارياً وإعادة ازدحامهم حول جهاز البصمة، مبيّنين أن عملهم في الهاتف يختلف عن غيره، فمعظمهم عمال كوابل وإصلاحات، أي يدخلون عشرات المنازل في اليوم الواحد لإصلاح الخطوط ويقفون على أعطال أجهزة الراوتر، أي هم على احتكاك دائم ومباشر مع الناس، إلى جانب تعاملهم مع “كبين الهاتف” والحفر، وما لهذا العمل وعليه من أخطار، وخاصة عند العودة إلى مركز عملهم واحتكاكهم بزملائهم ثم تسجيل بصمتهم عند الخروج. وعند محاولة استفسارهم عن سبب إعادة تفعيلها جاء الردّ بأن معظم مراكز الهاتف عادت لها عند الدخول والخروج!!.

“البعث” حاولت التواصل مع المعنيين في الشركة السورية للاتصالات، حتى توصلنا أخيراً للمسؤول المعنيّ، وهو مدير شؤون الشركة حيدر عيد الذي حاول بداية تحميل القصة لبعض الموظفين وتصديرها على أنها حالة فردية، أي قد يكون موظفا واحدا – على حدّ تعبيره – يبصم من تلقاء نفسه! ليتذرّع فيما بعد بضعف الأمور الفنية ما أدى لغياب بصمة الوجه، ليعترف أخيراً باستمرار البصمة وذلك بعد إجرائه مكالمة مع المركز المذكور وتأكده منها، ما يعني أن المسؤولين غائبون تماماً عن مراقبة تطبيق الإجراءات الاحترازية ضد كورونا، وبالتالي لن نغالي إذا قلنا إن أمور موظفيهم الصحية قد تكون لا تعنيهم أيضاً بدليل استمرار البصمة – رغم إثارتنا لها ونقلنا مخاوف العمال – حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.

وأخيراً.. من المسؤول عن الاستمرار بهذا العمل؟ وعلى مدار أكثر من شهر ونصف، مازالت محاولاتنا قائمة للتواصل مع المدير المعنيّ لكن دون جدوى، لتبقى المماطلة وعدم الاستجابة سيدة الموقف كما هي البصمة في المراكز التابعة للشركة السورية للاتصالات لا تزال “على قيد الحياة”!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *