روسيا والصين: لا يحق للولايات المتحدة تحديد وضع الديمقراطية في الدول الأخرى

أكدت روسيا والصين اليوم أنه لا يحق للولايات المتحدة تحديد وضع الديمقراطية في الدول الأخرى أو أن تغتصب لنفسها هذا الأمر وخاصة بعدم توجيه الدعوة الى روسيا والصين لحضور القمة من أجل الديمقراطية المرسوم عقدها بالفيديو يوم التاسع والعشرين من كانون الأول القادم.

وجاء في بيان صدر عن السفيرين الروسي أناتولي أنطونوف والصيني تسين غان في واشنطن إن الولايات المتحدة اختارت لنفسها أن تحدد بصورة انفرادية أي بلدان تعتبر ديمقراطية وأي بلدان لا تعتبر ديمقراطية.. مضيفاً إن روسيا والصين تدينان بحزم هذا التصرف وتعتبرانه من أساليب الحرب الباردة وهو مؤهل لتصعيد المجابهة الإيديولوجية وتقسيم العالم ووضع خطوط فاصلة جديدة.

ولفت البيان إلى أن الديمقراطية ليست حكراً على دولة بعينها أو مجموعة من الدول بل هي حق عام لجميع الشعوب ويمكن ممارستها بعدة أساليب وليس بمستطاع طراز واحد أن يلبي حاجات جميع البلدان ولذا يجب أن يبقى المعيار الأساسي للديمقراطية هو الشعب وهو وحده الذي يملك الحق في إدارة بلاده.

واعتبر البيان أن الديمقراطية ليست شأناً داخلياً فحسب بل يتوجب أن تنعكس أيضاً في العلاقات الدولية وأشار إلى أن التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى بذريعة مكافحة الفساد ودفع القيم الديمقراطية أو الدفاع عن حقوق الإنسان تعرقل تطوير البلدان بينما تشكل العقوبات تطاولاً على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها وتتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة وغيره من القواعد الأساسية للقانون الدولي وهي مناقضة للديمقراطية الحقة.

وشدد البيان على أنه لا وجود في العالم سوى لمنظومة دولية واحدة ترسو في أساسها منظمة الأمم المتحدة وليس هناك سوى نظام دولي واحد يستند إلى القانون الدولي وأن محاولات الاستعاضة عن القواعد الدولية بإملاءات من تحالفات معينة هي من باب الانتهازية وبعيدة عن الديمقراطية كل البعد.

وقال: ليست هناك أي ضرورة للقلق على الديمقراطية في روسيا والصين وكان الأجدر ببعض الحكومات الأجنبية أن تهتم بما يجري في بلدانها بالذات.

ودعت روسيا والصين جميع بلدان العالم للكف عن استخدام الدبلوماسية القائمة على أسس القيم المزيفة من أجل تصعيد الخلافات والمجابهات بل الاعتماد على الاحترام المتبادل والتعاون متبادل النفع في العلاقات الدولية والعمل لإحلال التعايش المنسجم بين البلدان على اختلاف أنظمتها الاجتماعية وإيديولوجيتها وتاريخها وثقافتها ومستوى تطورها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *