الملتقى الاقتصادي الثالث.. يدعو للتشبيك بين المستثمرين والباحثين والقطاع العام والتشاركية

دمشق- بشار محي الدين المحمد
طالب الدكتور مجدي الجمالي مدير عام الهيئة العليا للبحث العلمي في اليوم الثاني والختامي للملتقى الاقتصادي الثالث بزيادة التشبيك بين كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتعزيز الصلة بينها وبين جهات القطاع العام والجهات البحثية، وإيجاد لغة واحدة تجمع الباحث مع المستثمر وتزيد التوافق بينهما كون كل منهما ينظر للمشاريع الاستثمارية من زاوية مختلفة، مشيراً إلى أن البحث العلمي التطبيقي مرغوب أكثر من قبل المستثمرين كونه يتضمن فكرة جاهزة للتطبيق المباشر دون أية مخاطرة في رأس المال وبخطوات قليلة، أما استثمار البحث العلمي بتمويل النشاط البحثي، ومن ثم الحصول على حقوق استثمار مخرجات البحث لصالح المستثمر فهو غير موجود في سورية ونسعى لتشجيعه كونه يحوي مخاطرة، ولكنه يشجع على حصد نتائج كلية من عدة أبحاث، فالمستثمر يكتفي لدينا باستثمار المخرجات بعد دراسة جدواها وتنفيذها مباشرة، وبناء المشروع الاستثماري.
وحذر الجمالي مما تبرزه المؤشرات العالمية لجهة ازدياد اتساع الهوة بين الدول المتقدمة والدول النامية حيث أصبحت المتقدمة تسيطر على الحجم الأكبر من الاقتصاد العالمي من خلال امتلاكها للاقتصاد المبني على المعرفة، مؤكداً الاستعداد لتبني هذا الاقتصاد من خلال قياس مؤشرات الاتصالات، والتقانة، ورأس المال المتوفرة، كما توجد مظلة تشريعية تتجسد في قانون التشاركية الذي يمكن القطاع الخاص أن يساهم بإصلاح القطاع العام.
وتابع الجمالي: لدينا أكثر من ٢٥ ألف طالب دراسات عليا سنوياً، ولو قسمنا أبحاثهم على أيام السنة سيكون لدينا ١٠٠ بحث يومياً، وهنا يبرز كم حجم خسارتنا لهذه الأبحاث لو وجهنا الطالب للقيام ببحث مفيد وقابل للتنفيذ، مع متطلباتنا منذ البداية.
وبين محمد قاسم طه من هيئة تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة أنه ليس للهيئة ذراع تمويلي كما يظن الكثيرون، لكنها تؤمن توفير بيئة مناسبة لتنفيذ المشروعات، وتسعى لتطوير قاعدة بيانات دقيقة لتلك المشاريع بالتعاون مع مكتب الإحصاء المركزي، وزيادة إنتاجيتها، وتسهيل نفاذها نحو مصادر التمويل، وتقديم التسهيلات المالية لها، وتحديد تعاريف واضحة لها بحسب المراحل والظروف الاقتصادية للقطر بالاعتماد على عدة عناصر كعدد العمال، ورأس المال، والموجودات، والمبيعات السنوية، كما تعمل الهيئة على تدريب كوادرها ليصبحوا مدربين لطالبي العمل والراغبين بفتح مشروعات، ومتابعة برنامج تعزيز قدرات المرأة الريفية لزيادة تمكينها مادياً واجتماعياً لتساهم في تقدم المجتمع.
من جانبه الدكتور مهدي كريميا من مجموعة آريان القابضة”الإيرانية” تحدث عن طموحهم للمشاركة الاستثمارية مع الشركات السورية، وإقامة معرض إيراني يتضمن فعاليات صناعية، واستثمارية، وخدمية، مبدياً رغبتهم في التعاون مع المستثمرين ورجال الأعمال السوريين، والمسؤولين للمشاركة في الاجتماعات التخصصية في سورية، والإفادة من تجارب بناء المدن الحديثة، وتحقيق التعاون بين العديد من الشركات الإيرانية العاملة في كافة المجالات وبين جميع المستثمرين في سورية.
المدير الرئيسي لمركز الاستثمارات السورية الدولية المهندسة ريم كوسى بينّت أن مركزهم أسسه ١٩ اقتصادي من مجالات متنوعة لحماية وبناء المشاريع الاقتصادية الوطنية، ويهدفون حالياً للتركيز على ريادة الأعمال، وتحويل كافة المعامل والشركات والمشاريع إلى بوابات استثمارية مبدعة في مجالات عملها، ولرسم خارطة استثمارية جديدة، والسعي نحو التشاركية مع القطاع العام بقوة، وفتح محفظة تمويلية للمستثمرين، واختيار المشاريع الأكثر إلحاحاً لدفع عجلة الاقتصاد الوطني، واحتضان رجال الأعمال والمستثمرين السوريين في الخارج وجذبهم، وتبني أفكار ومشاريع من بقي منهم في الداخل.
نائب مدير عام مجموعة شركات تآلف ستاستيف للتطوير العقاري المهندس يامن زوز طرح حلاً لمشكلات السكن العشوائي وخاصة في دمشق يهدف للتغلب على السلبيات الاجتماعية والبيئية التي خلقتها، وفقدان الغوطة التي كانت تشكل جنة حقيقية لدمشق، وخلق بيئة اجتماعية سلبية ضمنها، حيث تهدف المجموعة لإعادة الرونق لدمشق، ويهدف المشروع لإبقاء المواطنين في ذات المناطق مع وضع جسور مسبقة الصنع على الأتوسترادات والطرق، تركب عليها أبنية أيضا مسبقة التشييد والتجهيز تتميز بعزل حراري عالي وسقوف تحوي لواقط للطاقة الشمسية وفي أسفلها محطات معالجة للمياه للتخفيف من الهدر في المياه وري المزوعات، ومعالجة لأبخرة الكربون من السيارات العابرة للأتوسترادات عن طريق الأشنيات، ومن ثم إقامة مناطق خضراء في مكان الأبنية السابقة ومساحات خضراء وملاعب ونوادي للسكان بغية التطوير الاجتماعي والسياحي للمناطق.
المهندس عمار رستم من شركة أكسور أبدى استعداد شركتهم لتقديم كافة خدماتها للمستثمرين وخاصة المتعلقة بتركيب وتجهيز المعامل الكيميائية، والغذائية، وتسليمها للمستثمر على المفتاح، وهذا يوفر عليه عناء البحث عن ورشات متعددة وخاصة إن كان خارج القطر، فما عليه سوى إرسال فريق إشراف من طرفه في حين تتولى الشركة تفاصيل العمل كاملة ابتداء من شراء الأرض وصولاً للتسليم مع تقديم خدمات المشورة، ودراسة الجدوى وفق أحدث المعايير العالمية.
الرئيس التنفيذي لشركة سرور للشحن والتخليص الجمركي طارق ملحم تحدث عن أهمية الشحن كعصب استثماري، ودوره في إيجاد صلة الوصل بين المستثمر ومشروعه في سورية، مؤكداً على ضرورة العمل على تلافي عقبات الشحن وخاصة لدى الدول التي تقيم الحصار على سورية، وذلك لتيسير أمور التخليص الجمركي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى