ثقافة

الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية في ندوة

دمشق- البعث
احتفت الهيئة العامة السورية للكتاب باليوم العالمي للغة العربية الذي حددته منظمة الأمم المتحدة في الثامن عشر من كانون الأول من كل عام، وبذكرى إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة. من خلال ندوة أقامتها في مكتبة الأسد بدمشق بالتعاون مع اللجنة الفرعية لتمكين اللغة العربية حملت عنوان المناسبة “الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية”.
تضمنت الندوة محاضرتين الأولى للدكتور موفق دعبول بعنوان: “الدوافع وراء إصدار الأمم المتحدة قرار اليوم العالمي للغة العربية واستجابة الدول العربية له” والثانية للدكتور محمد رضوان الداية بعنوان: ““فصاح العامية وأثرها في التمكين للغة العربية”.
استهداف هويتنا
افتتح المدير العام للهيئة د. ثائر زين الدين أعمال الندوة بالحديث عن الخطر الذي يتهدد لغتنا العربية وأرجعه إلى سببين الأول ذاتي بسبب اللهجات العامية التي أصبحت متداولة بين الناس من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وفي المنابر كافة سواء الثقافية منها أم الإعلامية، أما السبب الثاني فأرجعه إلى الغزو الثقافي الذي يستهدف هويتنا الحضارية التي تمثل اللغة العربية رافعتها الأساسية.
ضرورة الاهتمام باللغة
وأشار مستشار المدير العام لشؤون التراث في هيئة الكتاب د. محمد عبد الله قاسم الذي أدار الحوار في الندوة إلى سياسة تمكين اللغة العربية التي انتهجتها مؤسسات تعنى وتهتم باللغة وتحافظ عليها كاللجنة العليا للتمكين للعربية واللجنة الفرعية للتمكين للغة العربية في وزارة الثقافة ومجمع اللغة العربية بدمشق. وطرح فكرة تبني اللغة العربية في خطابنا الثقافي والإعلامي، ودعا إلى الاهتمام باللغة بدءاً من الأسرة التي تلعب دوراً هاماً في تشجيع أبنائها على الاهتمام باللغة العربية من خلال البرامج التلفزيونية التي تعنى بلغتنا وتوجيههم لمتابعتها، إضافة إلى ضرورة الاهتمام بها في المدارس والجامعات بتخصيص ساعات لتعليم اللغة العربية الفصحى، والإصدارات الثقافية التي تؤكد على تمسكنا كسوريين بلغتنا العربية الممثلة لهويتنا الوطنية.
الاحتفال باللغة الأم
وأشار د. موفق دعبول في محاضرته إلى المخاطر التي تهدد اللغة العربية عبر اعتماد التدريس في الجامعات العربية بلغات أجنبية واستبدال الكلمات العربية بالأجنبية من قبل أبناء العربية الأمر الذي حدا بمنظمة “اليونسكو” إلى الاعتقاد بأن اللغة العربية في طريقها للاندثار.
ولفت د. دعبول إلى قرار الجامعة العربية والذي دعت فيه للاحتفال باليوم العالمي للغة العربية ويوم لغة الأم في 21 آذار من كل عام. حيث تم أول احتفال بهذا اليوم في عام 2000.
غنى مفرداتنا العربية
بدوره لفت د. محمد رضوان الداية إلى تقصيرنا بحق حضارتنا التي تمثل اللغة العربية لسان حالها، وأشار إلى أن أي لغة لا تلقى الاهتمام اليومي من أبنائها تتراجع عن مثيلاتها من اللغات الأخرى، وأكد الداية أنه لا يوجد أي مبرر لإهمالنا للغتنا وتقصيرنا بحقها، خاصة وأنه لدينا كمٌ كبير من المفردات العربية لايتم استخدامها.
وأوضح د. الداية بأنه لتكون لغتنا العربية  حية يجب أن يتم تعريب وترجمة اللغة المتداولة اليوم من قبل المدرسين والمتخصصين، بما يجعلها لغة قابلة للحياة والتجدد، إضافة إلى التوسع عن طريق الاشتقاق والتعريب والارتجال مع تأكيده على أن التوسع والاحتواء لأي لغة سيفقدها بعضاً من خصائصها.