أخبارصحيفة البعث

النمسا: على أوروبا مراجعة موقفها من روسيا

 

في بادرة جديدة على رفض أوروبا سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعا نائب مستشار النمسا، هاينز-كريستيان ستراتش، الاتحاد الأوروبي إلى رفع العقوبات عن روسيا، وإعادة النظر في الموقف الأوروبي من موسكو.
وقال ستراتش في حوار مع صحيفة “أوستريش”: “سيكون من الأفضل أن يعيد الاتحاد الأوروبي النظر (في الموقف من روسيا) لأن العقوبات ألحقت ضرراً باقتصاد النمسا بالدرجة الأولى”، وشدّد على أن “الوقت قد حان لوقف هذه العقوبات المؤلمة، وتطبيع العلاقات السياسية والاقتصادية مع روسيا”.
وتنادي أصوات في الاتحاد الأوروبي بضرورة رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، نظراً لأنها ألحقت ضرراً بالشركات وباقتصادات الدول الأوروبية.
وكانت النائب في البرلمان الألماني عن حزب اليسار، سارا فاكنكنيخت، قد دعت إلى إنهاء ما وصفته بالفترة الجليدية في العلاقات مع روسيا، وأشارت إلى أن العقوبات المفروضة على موسكو تؤثر بشكل أساسي في الشركات الأوروبية.
من جانب آخر وفي سياق سياسة تصعيدية محفوفة بالمخاطر ينتهجها حلف شمال الأطلسي “ناتو” تجاه روسيا، باشر نحو 18 ألف جندي من 19 دولة معظمها من “ناتو”، تدريبات عسكرية بقيادة واشنطن في بولندا ودول البلطيق لتعزيز قدرات الحلف القتالية في خاصرته الشرقية بمواجهة روسيا.
وتتزامن تدريبات “سابر سترايك” في نسختها الثامنة، التي ستستمر حتى 15 حزيران الجاري، مع الكشف عن أن بولندا طلبت نشر قواعد أمريكية على أراضيها بشكل دائم، حيث أظهرت وثيقة صادرة عن وزارة الدفاع البولندية هذا الأسبوع، أن وارسو التي تستجدي الحماية الأمريكية، قد تدفع ما بين 1,5 مليار وملياري دولار للمساعدة في تغطية تكلفة استضافة وحدة دبابات أمريكية على أراضيها!.
وأثار الاستجداء البولندي للحماية الأمريكية انتقادات فورية من موسكو، التي اعتبرت أن أي تحركات من هذا النوع “لن تأتي بأية فائدة لأمن واستقرار القارة الأوروبية.
وكثفت الولايات المتحدة وحلفاؤها انتشارهم العسكري في الخاصرة الشرقية لحلف شمال الأطلسي، واتخذ الجيش الأمريكي من بولندا مقراً جديداً له في أوروبا في أيار 2017 لقيادة نحو ستة آلاف من عناصره، ينشرهم ضمن عمليات لحلف شمال الأطلسي ووزارة الدفاع (البنتاغون) في المنطقة.
ويعتبر هذا التحرك من أكبر عمليات انتشار للقوات الأمريكية في أوروبا منذ انتهاء الحرب الباردة، ويتم بذريعة طمأنة أعضاء الحلف الأطلسي في أقصى الشرق الذين يتصنّعون الخوف من تدريبات عسكرية روسية دورية وعادية قرب حدودهم ومن عودة القرم لقوام روسيا.
وتقود الولايات المتحدة مجموعة قتالية تابعة للحلف الأطلسي متعددة الجنسيات في بولندا، كما تقود ألمانيا وبريطانيا وكندا ثلاث مجموعات أخرى في دول البلطيق القريبة (أستونيا ولاتفيا وليتوانيا)، حيث تجري تدريبات “سابر سترايك”.
وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ في وارسو الاثنين الماضي: إنه يتوقع من القادة خلال قمة الحلف التي سيعقدونها في تموز المقبل في بروكسل “اتخاذ قرارات بشأن تعزيز وجاهزية وقدرات” القوات في أوروبا على التحرك، وتحديداً فيما يتعلق بالمجموعات القتالية الأربع التي تم نشرها عام 2016.
وفي تحرّك لتعزيز علاقاتها الدفاعية مع واشنطن بشكل إضافي، وقّعت بولندا الغارقة بالديون عقداً بقيمة 4,75 مليارات دولار في آذار لشراء منظومة مضادة للصواريخ من طراز باتريوت، في أكبر صفقة سلاح تبرمها في تاريخها، الأمر الذي تعدّه موسكو انتهاكاً لمعاهدة حظر الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى لعام 1987، لأن هذه البطاريات قد تستخدم لإطلاق صواريخ على روسيا.
وفي شباط الماضي اتهمت ليتوانيا روسيا بنشر صواريخ “اسكندر” الباليستية ذات القدرات النووية في جيب كالينينغراد في أقصى غرب البلاد القريب من أوروبا.
وستجري تدريبات “سابر سترايك” هذا العام جزئياً على مقربة من هذه المنطقة الحساسة تحت رقابة الرادارات والصواريخ الروسية.