الصفحة الاخيرةصحيفة البعث

الميثـاق في عـدد خـاص بالذكرى الـ 18 لرحيل القائد المؤسس  حافظ الأسد

 

بمناسبة الذكرى 18 لرحيل القائد المؤسس حافظ الأسد أصدرت صحيفة الميثاق الناطقة باسم حزب الاتحاد الاشتراكي العربي عدداً خاصاً تناول فيه الأمين العام للحزب صفوان قدسي مسيرة القائد المؤسس ودوره في التاريخ الوطني والقومي، وتحدث بإسهاب عن الوحدة بين سورية ومصر كلحظة هاربة من التاريخ، كما عرض مواقف القائد المؤسس من القضايا العربية، بدءاً بالقضية الفلسطينية، والغزو الأمريكي للعراق، وأكد قدسي أن موقف القائد المؤسس الرافض لاحتلال العراق يدلل على قدرته غير المحدودة على استكشاف أعماق الواقع، وعلى استشفاف آفاق المستقبل، وعلى الإصغاء جيداً لنبض الأحداث، وعلى الإحساس بحجم المخاطر والمهالك التي رآها القائد المؤسس مقبلة علينا لا محالة، فكانت خطواته المدروسة والمحسوبة تعبيراً صادقاً وأميناً عن هذه الرؤية الاستراتيجية.

ويقول قدسي: إن القائد حافظ الأسد ارتقى بالنص السياسي العربي وبالفكر  القومي العربي أيضاً إلى مستويات جديدة لم يبلغها أحد من قبل، وكان صوته صوت العقل، وصوت الحق، وصوت المسؤولية القومية.

وفي محور آخر تحدث قدسي عن الواقعية التي اختصرها القائد المؤسس بجملة واحدة، لكنها قاطعة باترة، تختزل معنى الواقعية، وهي أن نسعى إلى تحقيق الواقع الذي يجسّد طموحنا المشروع، مبدأ ومصلحة وكرامة وبأدوات وأساليب تتناسب مع هذا الطموح شكلاً وموضوعاً.

وفي الصفحة الأخيرة من عدد “الميثاق” الخاص كتب قدسي حين ينطق التاريخ بحكمه القاطع وقراره المبرم، فإنه سوف يقول كلاماً، مفاده أنه بصرف النظر عن إنجازات مادية كبرى تحققت خلال حقبة حافظ الأسد، وبغض الطرف عن الحقيقة الناصعة، وهي أنه في هذه الحقبة من تاريخنا الوطني، فإن هذا القطر تحوّل إلى ورشة عمل كبرى لم يشهد لها مثيلاً، أو حتى شبيهاً في يوم من الأيام، أقول إنه بغض البصر عن ذلك كله فإن هناك إنجازاً لا يعادله ولا يساويه ولا يرقى إلى مستواه أي إنجاز آخر، وهو أن حافظ الأسد أفلح في أن يحرر إرادتنا القومية والوطنية من كل القيود والأصفاد.

وحين نحاول أن نعزو هذه الإنجازات السياسية والعسكرية الكبرى التي تتحقق إلى سبب من الأسباب، فليس هناك ما هو أولى من هذه الإرادة التي حررها حافظ الأسد، والتي صنع بها هذا القدر الباهر من الإنجازات، بأن يعزي إليها هذا المشهد السياسي الذي تتعاقب فصوله وتتوالى، والذي سوف يكون الفصل الأخير والنهائي فيه هو بلوغ هذه الإرادة غايتها التي تسعى إليها وتناضل في سبيلها.