الصفحة الاولىصحيفة البعث

قوى عراقية: استهداف واشنطن للحشد الشعبي دعم لـ “داعش”

 

في إطار دعمه للإرهاب، اعتدى طيران “التحالف الأمريكي” على مقر ثابت لقطعات الحشد الشعبي من لوائي 45 و46، المدافعة عن الشريط الحدودي مع سورية، وذلك بالتزامن مع الاعتداء على أحد مواقع الجيش العربي السوري في بلدة الهري جنوب شرق البوكمال، ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين بجروح.
وتأتي الاعتداءات الجديدة بعد ثلاثة أيام من تحرير وحدات من الجيش العربي السوري المنطقة الممتدة بين طريق حقل الورد والمعيزلة والطماح وصولاً إلى فيضة ابن موينع، بمحور يبلغ طوله 40 كيلومتراً، وتمشيطها مساحة تقدّر بـ 2000 كيلو متر مربع من مخلفات إرهابيي “داعش” في البادية الغربية للميادين.
وطالب الحشد الشعبي “الجانب الأمريكي بإصدار توضيح بشأن ذلك، خصوصاً أن مثل تلك الضربات تكرّرت طيلة سنوات المواجهة مع الإرهاب”، وتابع موضحاً: إن قواته “موجودة على الشريط الحدودي منذ انتهاء عمليات تحرير الحدود ولغاية الآن بعلم العمليات المشتركة العراقية”، وأكد: “نعتقد أن مثل هذه الضربات جاءت كمحاولة لتمكين العدو من السيطرة على الحدود بعد أن قدّمت القوات العسكرية من جيش وقوات حدود وحشد التضحيات لتحرير هذه المناطق وتطهير الحدود”.
وأعلن الحشد الشعبي أنه “شكّل لجنة فور حصول الحادث للذهاب إلى قضاء القائم غربي الأنبار، وسترفع اللجنة النتائج إلى القائد العام للقوات المسلحة”، أي رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وحذّر الإدارة الأميركية من أن السيادة العراقية خط أحمر، وأن دماء العراقيين المدافعين عن الأرض والعرض لن تذهب سدى.
إلى ذلك، عدّت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية العراقية الاعتداء الجديد محاولة لإعادة تنظيم “داعش” الإرهابي إلى العراق بعد ما تمّ إلحاق الهزيمة به وطرده من المدن والمناطق التي كان يسيطر عليها، وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية اسكندر وتوت “أن واشنطن تسعى للسيطرة الكاملة على الحدود العراقية السورية، لرسم مخططاتها الإرهابية، وفتح الأبواب إمام عودة مجاميع داعش الإرهابي للبلاد”، وطالب الحكومة العراقية بإيقاف عمل قوات “التحالف”، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، في البلاد فوراً، وأشار إلى أنه “يقع على عاتق الحكومة الاتحادية اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق التحالف الدولي لأن الاعتداء على قوات الحشد الشعبي هو اعتداء سافر على سيادة وأمن العراق”.
وكانت النائبة في مجلس النواب العراقي عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي دعت الحكومة الاتحادية إلى إيقاف عمليات التحالف الدولي في العراق، متهمة التحالف بقصف فصائل من الحشد الشعبي.
في الأثناء، أكدت مصادر أمنية في قيادة الحشد العشائري بمحافظة الأنبار بأن “الطيران الحربي العراقي شرع بعملية قصف هو الأعنف على معاقل عصابات داعش الإجرامية على طول الشريط الحدودي العراقي السوري غربي الأنبار أدى إلى مقتل العشرات من الدواعش، بينهم متزعمون من جنسيات مختلفة”، وأشارت إلى “أن القصف شمل مناطق مختلفة من صحراء قضاء القائم غربي الأنبار وأدى إلي مقتل العشرات من إرهابيي داعش، فضلاً عن إعطاب العديد من الآليات العسكرية والعجلات التي تحمل الأسلحة الرشاشة الأحادية، وتدمير أنفاق ومخابئ للأسلحة والعتاد”.