ثقافةصحيفة البعث

نور صعب: نجوم سورية أعطوا الألق للدراما اللبنانية

 

بعد أن استغلت جمالها في شخصية “نور” للتلاعب على مصور فوتوغرافي، أوهمته بحبها بغية تدمير حياته لأسباب عديدة في “هواجس عابرة” للمخرج مهند قطيش، حلت الفنانة اللبنانية نور صعب ضيفة على مسلسل “سايكو” –تأليف أمل عرفة وزهير قنوع وإخراج كنان صيدناوي- لتؤدي شخصية “ميرال” وتكون السبب الرئيسي بنقل الأحداث من لبنان إلى سورية، وشاركت بعدة لوحات من سلسلة “بقعة ضوء13” ولعبت بطولة ثلاثيتين من مسلسل “حكم الهوى” للمخرج محمد وقاف بعنوان “قصة زعل” و”لوحة خسارة”، وكان لها هذا العام مشاركة في مسلسل “هارون الرشيد” بشخصية ذات الخال، و”زمردة” الجارية التي تصبح الزوجة الثانية للمهلب في المسلسل التاريخي “المهلب بن أبي صفرة”، و”نتالي” الفتاة الساذجة في المسلسل اللبناني “المحرومين” (إخراج وائل أبو شعر) وهي الفتاة الريفية التي تسكن مع صديقتها في غرفة بالإيجار، وهمها الوحيد الزواج من شاب ثري لتغيير مستوى معيشتها، وكانت موظفة السفارة الكندية التي تساعد الفنانة نادين نجيم في الهروب إلى كندا مع ابنها في مسلسل “الهيبة” إخراج سامر البرقاوي، وأطلت في شهر رمضان بعملين لبنانيين أيضاً، الأول “حبيبي اللدود” مع المخرج سيزار الحاج خليل، ومسلسل “حدوتة حب” من خلال خماسية بعنوان “طفلي المتوحد” مع المخرج وائل أبو شعر.
بدأت الممثلة اللبنانية مشوارها الفني من الدراما السورية، وشاركت في العديد من الأعمال المشتركة إذ عملت مع المخرج السوري تامر إسحاق في ثلاثية “ليل” من مسلسل “مدرسة الحب”، وعن رأيها بالدراما المشتركة قالت:
أضاف مسلسل “هارون الرشيد” بشخصية “سارة” إلى رصيدي الفني الكثير من المعرفة، وبالتأكيد ساهم تواجد الفنانين السوريين مع اللبنانيين في تطوير وتألق الدراما اللبنانية.
تحول نور صعب شخصيات العمل من مكتوبة على الورق إلى شخصيات من لحم ودم تحمل روحها النقية، وعن حيثيات الشخصية قالت:
في البداية أقرأ الشخصية كاملةً وأحاول فهمها بتفاصيلها الدقيقة، ثم أصنع لها تاريخها الذي بتكوينه يصبح الحاضر سهل العيش، لذلك أرسم الشخصية بكل أشكالها سواء بالشكل أو البيئة أو المضمون والشعر والمكياج ليصبحوا شخصية متكاملة في الواقع، بمعنى أنني أقوم بتحضير الشخصية بطريقة صحيحة.
وترفض الفنانة نور قبول أدوار من باب المجاملة لكاتب أو مخرج، أو الخضوع لظروف تخالف قناعاتها أو تقديم شخصية غير مقتنعة بها، وعن هذه النقطة تقول:
لست مضطرة للمجاملة أبداً، فأنا كممثلة أحاول العمل على الشخصية بالتعاون مع المخرج لأؤدي دوراً مقنعاً وممتعاً، ويشكل إضافة قوية في مسيرتي الفنية ويعطي للعمل قوة أكبر، وفي النهاية، أي شخصية في عمل درامي يجب تركيبها بمساعدة كادر العمل بأكمله، فهي لا تصلح للظهور إن كانت من أجل المسايرة فقط.
كذلك تقدم الدراما شخصيات الفنان بأنماط مختلفة، مما يساهم في غنى وتميز تجربة الفنانة نور، وعن أدائها شخصيات بعيدة تماماً عن شخصيتها تحدثت:
في الواقع، لم أجسد لغاية هذه اللحظة شخصية تشبهني، وأنا أعتقد أني أملك القدرة على تجسيد أي شخصية بغض النظر إن كانت قريبة مني أو بعيدة، فأرسمها بتفاصيلها وأعيشها وأجسدها بطريقة أكون راضية ومقتنعة بها تماماً.
وعن جرأتها في اختيار الشخصيات الإشكالية التي تحررها من أسرها الذاتي وتعتقها من كل القيود، أجابت:
أعد نفسي جريئة إلى حد ما، وبالتأكيد لدي خطوط حمراء لا أتجاوزها أبداً، فالجرأة مفهوم نسبي يختلف من شخص لآخر، وأنا ألعب أدواري بشكل لا يتعارض مع قناعاتي الشخصية.
والمعتاد أن المسرح هو بداية المسيرة الفنية لأغلب الفنانين، أما عند الشابة صعب فالأمر مختلف إذ تقول:
لم أقدم أي دور مسرحي إلا أنني سأسعى لهذه الخطوة قريباً جداً، فأنا دائماً احلم بالمسرح ليعطي مسيرتي الفنية الألق. وعن رسالتها قالت:
مازلت في البداية، وأعتبر نفسي بخطواتي الأولى في الفن، وهناك الكثير من الشخصيات التي أرغب في تجسيدها، وأتمنى مع الوقت تحقيقها، فكل شخصية تزيد من خبرتي وتغني مسيرتي الفنية.
جمان بركات