الصفحة الاولىصحيفة البعث

الاحتلال يجرف أراضي واسعة جنوب نابلس

 

في ذكرى إحراق المسجد الأقصى، دعا نائب الأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة في ذكرى إحراق المسجد الأقصى إلى التحرّك الشعبي نهار الجمعة القادم، قائلاً: “فلنتحرّك ثوّاراً لنعلن للعالم أننا متمسّكون بأرضنا ومقدساتنا”، وأكد أن كل يوم هو بمثابة اختبار جديد، وأن الشعب الفلسطيني يقترب من الانتصار في كل يوم أيضاً، وتابع: “في هذه الجمعة المباركة فلنخرج جميعاً لأجل القدس والأقصى لنقول للعالم: إن هذه أرضنا”، مضيفاً: “خروجنا الجمعة سلاح قوي فلا تستهينوا به”.
يذكر أنه في 21 آب من عام 1969 أقدم صهيوني متطرّف يدعى دينيس مايكل روهان على إحراق أجزاء من المسجد الأقصى المبارك، بتحريض ودفع من سلطات الاحتلال، وذلك ضمن المحاولات التي لم تتوقّف لتدمير واحد من أهم المعالم الدينية والتاريخية، التي تؤكد على عمق وتجذر الوجود العربي والإسلامي في مدينة القدس المحتلة والأراضي الفلسطينية.
وأتى الحريق على أكثر من ثلث المساحة الإجمالية للمسجد، لتبلغ المساحة المحترقة ما يزيد على 1500 متر مربع من المساحة الأصلية البالغة 4400 متر مربع، كما أحدثت النيران ضرراً كبيراً في بناء المسجد، وسقط سقفه والقوس الحامل للقبة والأعمدة الرئيسية، وتضرّرت أجزاء كبيرة من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية، وتحطمت 48 نافذة، واحترق المنبر الخشبي، الذي صنع في مدينة حلب، وأهداه صلاح الدين الأيوبي للقدس.
في الأثناء، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية مصادرة سلطات الاحتلال أراضي الفلسطينيين وتجريفها في الضفة الغربية المحتلة بهدف تهويدها، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف عمليات الاستيطان.
وجاء في بيان للخارجية الفلسطينية: “إن التوغل الاستيطاني غير المسبوق في الضفة الغربية المحتلة يشكّل استخفافاً بالمجتمع الدولي وقراراته الخاصة بوقف الاستيطان، وفي مقدمتها القرار 2334، ما يستدعي تحركاً جاداً وسريعاً من الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها والدفاع عما تبقى من مصداقيتها تجاه فلسطين”، واستنكرت قيام جرافات الاحتلال بتجريف أراضي الفلسطينيين في بلدة عينابوس جنوب نابلس بالضفة الغربية لتوسعة المستوطنات، محذرةً من مخاطر تحويل البؤر الاستيطانية الواقعة في تلك المنطقة إلى تجمع استيطاني كبير ومتصل، خاصة أن تلك البؤر تعتبر الحاضنة الأبرز لعصابات المستوطنين الذين يعتدون باستمرار على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
في سياق آخر، أصدر المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً أعلن فيه مقاطعة الدورة المقبلة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تعقد اليوم الأربعاء في رام الله.
وجاء في البيان: “إنه حان الوقت لوضع حد لسياسة الدوران في الدائرة المفرغة وتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي”.
وأشارت الجبهة في البيان إلى أن مواجهة “صفقة القرن” تتم بفك الارتباط بأوسلو وبروتوكول باريس الاقتصادي وسحب الاعتراف بإسرائيل”، كما أكدت وجوب رفع الإجراءات الظالمة عن قطاع غزة فوراً ومن دون تأخير.
ميدانياً، أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم بالضفة الغربية، وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم الدهيشة وداهمت المنازل واعتدت على عدد من الشبان ما أدى إلى إصابة شاب برصاصة في القدم واعتقلت شابين من المخيم.
إلى ذلك، شنّت قوات الاحتلال حملة مداهمات في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية واعتقلت 15 فلسطينياً.
وكانت مصادر طبية فلسطينية أعلنت إصابة شابين فلسطينيين بجروح خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت أمر شمال مدينة الخليل بالضفة الغربية، وقالت: “إن الشاب سيف أحمد رضوان الخليل 17 عاماً أصيب برصاصة في الفخذ، كما أصيب فتى آخر بشظايا في يده نقلا إثر ذلك إلى مشفى عالية في مدينة الخليل لتلقي العلاج”.
كما شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية واعتقلت 19 فلسطينياً.
وبالتوازي، جددت الأمم المتحدة تحذيراتها إزاء تداعيات استمرار نقص التمويل الذي تواجهه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، مشددةً على ضرورة احترام المجتمع الدولي لاحتياجات الفلسطينيين.
وجاء هذا التحذير الأممي على لسان نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، حيث كان يرد على أسئلة بشأن موقف الأمم المتحدة من تقارير إعلامية ذكرت أن الإدارة الأمريكية تدرس حالياً حجب 200 مليون دولار أخرى من المساعدات المقدمة للفلسطينيين.
يشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت بداية العام الجاري عن تجميد أكثر 125 مليون دولار من المبالغ المخصصة لتمويل الأونروا بعد أن توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً الفلسطينيين إثر قراره اعتبار القدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي بقطع المساعدة المالية الأمريكية عنهم ما لم يمضوا باقتراحاته بخصوص ما يسميه “الحل” على المسار الفلسطيني الإسرائيلي.
وقال حق: “مستمرون في مواجهة عجز مالي خطير أدى إلى نقص الخدمات المقدمة للفلسطينيين ولا سيما الذين يعيشون في قطاع غزة”، مضيفاً: “إن أولوياتنا حالياً هي العمل على إعادة وتيرة وحجم المساعدات لسابق عهدها وبما يتوافق مع تفويضات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فالشعب الفلسطيني لديه احتياجات ينبغي احترامها”.