رياضةصحيفة البعث

تصحر كروي

 

 

 

ربما يكون من باب الطرافة أن يسمى دوري كرة القدم بالممتاز، وأن يكون مخصصاً لفئة المحترفين، فلا الشكل ولا المضمون قريب من التسمية، ومن تابع مباريات الجولة الثانية لمرحلة الإياب تأكد أن هذه المسابقة هي نسخة مطورة عن الأحياء الشعبية مع تنظيم أفضل.
فمع دخولنا لعام 2019 لا يمكن القبول بأن تقام مباريات في ملاعب طينية بل ترابية في أحسن الأحوال، فمبارتا جبلة والكرامة، والساحل والوحدة كانتا عبارة عن مباريات للزحلقة على الطين، والتزلج على المياه، وليستا مباريات كروية تؤثر نتائجها على اللقب والهبوط، وملعبا طرطوس وجبلة هما مجرد مثالين فقط، حيث إن ملاعب العاصمة ليست أفضل حالاً، والحفر والتصحر الذي أصاب ملعبي تشرين والفيحاء ليس بحاجة لكلام أو توضيح!.
قضية الملاعب وأرضيتها أمر تم الحديث عنه مطولاً لما له من أهمية، فالمستوى الفني لن يتطور، ولن نجد أية فائدة فنية من مثل هذه المباريات إن كانت ستقام على مثل هذه الأرضيات، فضلاً عن الخطورة التي تشكّلها على اللاعبين الذين يلعبون في بعض الأحيان لتفادي الإصابات، وليس للفوز، أو تقديم أفضل المستويات!!.
وهناك أمر آخر بغاية الأهمية يتعلق بموضوع التحكيم والأخطاء غير المفهومة التي باتت سمة الكثير من المباريات، ومع معرفتنا المسبقة بأن الحكم هو بشر يخطىء ويصيب، والقرار يتخذ في أجزاء من الثواني، إلا أنه من المفروض مع دخول المنافسات مراحل حاسمة أن تقل الأخطاء المؤثرة، وأن يكون الحكام على قدر الضغوط، فضياع مجهود فريق كامل لأجل صافرة أو راية خاطئة أمر ليس من السهل تبريره!.
الظواهر المدهشة في دورينا كثيرة فنياً وتنظيمياً، ولابد لاتحاد الكرة من أن يقف مع خبراته، ويفكر بشكل الدوري وتفاصيله، وأن يجد حلولاً لتطوير المسابقة التي يفترض أن تكون النواة الأولى لصناعة منتخب قوي، واكتشاف المواهب والخامات.
مؤيد البش