صحيفة البعثمحليات

إشغالات موسمية مستثمرة ومشروعات غير نمطية التشاركية أولوية مطروحة لدعم السياحة الشعبية والريفية

 

اللاذقية – مروان حويجة

بالتوازي مع الإجراءات التحضيرية المتعارف عليها لاستقبال السياحي كتأهيل ما يمكن تأهيله من بنى خدمية تحتية سريعة وتجهيز المواقع العامة للمنشآت السياحية، والطرق المؤدية إليها وتنشيط الموسم بمهرجانات ومعارض وفعاليات تراثية وبيئية وتسويقية تدعم حركة الموسم السياحي فإن تحقيق تنوع في أنماط الحركة السياحية وإيلاء الاهتمام بالسياحة الشعبية بات يشكل التوجّه الأهم المرتقب في مناطق السياحة الشعبية لتكون حاضنة لمنشآت موائمة لمقومات ومواصفات هذا النمط من السياحة التي تشهد ارتياداً كثيفاً كونها تستقطب شرائح واسعة ومن المفترض أن يكون ذلك الإقبال المتزايد محفّزاً بكل المقاييس نحو زيادة الاهتمام بمنشآت السياحة الشعبية كونها تحقق تنوع أنماط النشاط السياحي بجدوى متكاملة اقتصادياً وسياحياً وتنموياً، ما يعيد التوسع بمثل هذه المنشآت إلى واجهة الاهتمام الذي بات مطلوباً لتحقيق التدرج والتنوع في الخدمات والاحتياجات ولاستثمار البنى التحتية والمقومات الطبيعية والسياحية المتاحة في المناطق الشاطئية من خلال تهيئة المواقع المخصصة للسياحة الشعبية وتجهيزها وتهيئة متطلبات ومقومات تشغيلها مع التركيز على استثمار مواقع للسياحة الشعبية، ووضعها في الخدمة كون هذه المواقع تستقطب أعداداً كبيرة من مرتادي الشاطئ بخدمات واسعة وبأسعار تشجيعية تلبي احتياجات شرائح واسعة وفي مؤشر ملموس على هذا التشجيع المطلوب للسياحة الشعبية الموسمية فقد طرح مجلس مدينة اللاذقية عدة مواقع للإشغال الموسمي في مناطق مختلفة من المدينة.
وذكر رئيس مجلس مدينة اللاذقية الدكتور فواز حكيم أن المواقع تتوزع بين الكورنيش الجنوبي والرمل الجنوبي بجانب المسمكة وشاطئ السياحية الجنوبية والسياحية الشمالية. وأشار إلى أن المجلس وضع شروطاً خاصة بالإشغالات تراعي الناحية الجمالية من حيث الشكل واللون وتنسجم مع المواقع المطروحة للأشغال والغرض منها.
وفي موازاة الإشغال الموسمي المؤقت فإن التركيز على المشروعات الصغيرة في القطاع السياحي بات ضرورياً لزيادة عدد المقاصد السياحية المفتوحة على الشاطئ، بالإضافة إلى ما تحققه المشروعات والمنشآت الصغيرة من جدوى متكاملة ومتلازمة اقتصادياً واستثمارياً ووظيفياً مع حركة السياحة الشعبية في المناطق الريفية الجبلية، وهنا يجدر الوقوف عند تقاطع الخطط المطروحة من أكثر من وزارة كالسياحة والزراعة والإدارة المحلية والشؤون الاجتماعية عند المسعى التشاركي لدعم وتنشيط السياحة الشعبية، سواء الجبلية الريفية أو الشاطئية لما لها من أهمية في تحقيق مصادر دخل وعائدات اقتصادية، والأهم من ذلك إسهام السياحة الشعبية في الترويج للمنتجات الريفية والمقاصد السياحية ذات الطابع الحراجي البيئي المميز الجاذب للزوار والمتنزهين. ولعلّ أولوية التشاركية تشكل السبيل لتكامل الإمكانات والجهود والطاقات، ومن الأهمية البالغة لتطوير السياحة الريفية والشعبية، حيث تؤكد أن نجاحها يتطلب تعاون الجميع بما في ذلك الفعاليات المحلية لأن السياحة الشعبية لها مقومات عدة، ومنها الخدمات والبنى التحتية والأنشطة والمراكز الخدمية والتسويقية ولذلك يأتي التعويل على السياحة الشعبية والريفية من خلال مشروعات صغيرة غير مقتصرة على منشآت للسباحة والتنزه والإطعام بل تشمل مراكز تسويقية للمنتجات الريفية والصناعات اليدوية المحلية والصناعات البيئية النظيفة كالنباتات الطبية والزيوت العطرية وغيرها، ومن الأهمية المطلقة تحفيز مشروعات السياحة الشعبية النموذجية المنظمّة بأوسع حزمة من التسهيلات المتاحة الممكنة الضرورية لتسريع انسيابية الإجراءات ومعها تباعاً المشروعات، وضرورة لحظ هذه الروافد السياحية الصغيرة بالدعم الذي تحظى به سائر القطاعات.